مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب : مابين التفكيك والهيكلة

قائد انقلاب الخامس والعشرين (البرهان) قال في لحظة إنفعال بالدمازين بأنهم لن يسمحوا بتفكيك الجيش وهو حديث ظل يردده كثيرا في الفترة الأخيرة ، خاصة بعد تصريحات المتحدث بقوى الحرية والتغيير شهاب الدين ابراهيم بأن التوصيات المتعلقة بهيكلة الاجهزة النظامية والقوات المسلحة ستكون ملزمة للعسكر لافتاً بأن لديهم النفوذ للوصول بتوصيات الورش مرحلة التنفيذ ويبدو أن البرهان لا يفرق حتى الآن بين الهيكلة والتفكيك فلا أحد في البلاد يفكر حتى في تفكيك الجيش القومي بالشكل الذي يحاول توصيله للبسطاء وحديثه ربما يكون كلمة حق أريد بها باطل. .
وحتي لا يصبح الأمر جدلاً بلا معني فإن القوات المسلحة ليس ملكاً للبرهان أو أعضاء لجنته الامنية بل هو ملك لكل الشعب السوداني وحتى أننا نعتبر محاولاته لجعل نفسه (الوصي) والمدافع عنها أمر لا نرتضيه فكلنا ندافع عن وجود القوات المسلحة وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان.
والهيكلة التي تتحدث عنها لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو واضحة ويتحدث عنها هو نفسه (أحياناً) وهي إبعاد الجيش عن العمل السياسي (نهائياً) وهو أمر يحاول الخوض فيه بتلك التصريحات بطريقة مختلفة وهو يعلم حديث مرشدهم الراحل (الترابي) بأنهم خلال الثلاثين عاماً كان همهم الاول هو التغلغل وامتلاك القوات المسلحة لتصبح الهيكلة مرتبطة بشكل أو بآخر مع تواجد أعداد كبيرة من (الكيزان) فيه ومرتبطة بالنظام السابق والمتواجدين داخل الاجهزة النظامية فتتحول عمليات أبعادهم أقرب للتفكيك رغم أنه أمر لابد منه حتى تبتعد القوات المسلحة عن السياسة فعلاً لا قولاً.
الأمر الآخر مرتبط بالأعداد الكبيرة من جيوش الحركات والدعم السريع والتي صارت تتعامل كجزء من القوات النظامية دون تقنين وضعها ، حيث أن دمجها و تقنين وضعها أمر حتمي حتى يكون هناك جيشاً واحداً معروفاً يكن له الجميع الاحترام والتقدير وهو الأمر الذي عجز البرهان عن فعله حتى الآن فتلك الفوضى جعلت اعداد تلك الجيوش تزداد يومياً بظهور درع الوطن وأسود الشمال وحماة الشرق وغيرهم.
قائد الانقلاب عليه الالتزام بمخرجات تلك الورش إن كان صادقاً في عملية التحول المدني رغم أننا تعودنا على نقضه للعهود والمواثيق وهو المسئول عن محاولات شق صف الثورة حتى أننا أصبحنا نعتبر احاديثه كـ (هضربات) المخلوع في آواخر أيامه وعليه اخذ العبرة (والصمت) قبل فوات الأوان
الثورة ستظل مستمرة.
ولاتراجع عن القصاص.
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى