مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب : ألحقوا الثروة الحيوانية

كتبنا وسنظل نكرر الكتابة ولن نتوقف حتى ينصلح الحال فثروات هذا البلد هي للجميع وأمانة في اعناقنا للأجيال القادمة ولن نسمح ونحن نحمل أمانة الكلمة باهدارها بلا وجه حق ، ونكرر التنويه عن الفساد الذي يضرب قطاع الثروة الحيوانية بالبلاد وكيف ان وزيرها يترك كل العمل لبعض الموظفين ويتفرغ هو للسفريات والجلوس بمنزله حتي تصله الأوراق (ومرفقاتها) إلى المنزل وأن تلك الوزارة تقاد بواسطة مستشاره التابع للجبهة الثورية، وفي ذات الوقت هو الناطق الرسمي لمجموعة الموز بينما استغل الأمر المرتزقة من (تجار الموز) وعاثوا فساداً في هذه الوزارة الاقتصادية الهامة واصبحت مراجعة ما يدور فيها أمر ضروري وهام.
وقد كررت صحيفة (العربي الجديد) في تحقيق لها ما نبهنا إليه قبل عدة أشهر ونظل نكرر التنبيه اليه بأن مافيا الثروة الحيوانية تهدر أكثر من ستة مليارات دولار على خزينة الدولة السودانية وذلك عبر الشركات الوهمية ومجموعات المصدرين الذين يحصلون على مستندات وهمية من داخل الوزارة تتيح لهم تهريب الصادر دون اتباع الإجراءات السليمة ، وتمكن المتهربين من عدم دفع حصائل الصادر والضرائب للسلطات عن طريق هذه الأوراق ، حيث تتحايل هذه المجموعات عبر الأوراق القانونية التي تتحصل عليها على( لجنة السلع الاستراتيجية) التي أنشأتها السلطات لهذا الغرض وبالتحديد ضبط ومراقبة السلع الاستراتيجية في السودان، والحد من تهريبها وهي أزمة مستمرة في البلاد أهدرت المليارات على الخزينة والشعب السوداني الذي يمر بظروف اقتصادية صعبة إمتدت منذ انقلاب اللجنة الامنية في الخامس والعشرون من اكتوبر الماضي وحتى اليوم.
قلة قليلة تستفيد من هذا التهرب (وبالقانون) حيث يقف خلف بيع أوراق الصادر وذلك الفساد والتحايل مجموعة الارزقية اغلبهم من المرتبطين بمجموعة الموز مستغلين افتقار لجنة السلع الاستراتيجية للخبراء والفنيين في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وغسل الأموال وجرائم الاحتيال البنكي بجانب وجود غطاء قانوني من نافذين (سياسيين) داخل الوزارة .
التحقيق الذي شمل مجموعة من المصدرين كشفوا عن تجدد ظاهرة (الشركات الخفية) او الوهمية والتلاعب بالسجلات المضروبة أو ما يعرف بـ(مصدري الوراقة) والذين يتلاعبون بالمستندات عبر أشخاص ليست لهم علاقة بالصادر من أجل الاحتفاظ بعائدات الصادر لمصالحهم الأمر الذي يتسبب في فقدان حصائل الصادر، أحد أهم مصادر العملات الصعبة في البلاد الأمر الذي ينعكس على قيمة الجنيه كما يدفع المصدرين النظاميين للخروج من السوق لعدم القدرة على المنافسة في ظل العوائد الدولارية التي يدفعونها.
ورغم حديث مقرر شعبة المواشي التي وصف فيها الوضع الحالي في القطاع بأنه (مأزوم) وشبه منهار مرجعًا ذلك للسياسات الفاشلة وسيطرة (مجموعة) محددة على القطاع مؤكدا أن الأرقام التي تصدر من وزارة الثروة الحيوانية فيما يتعلق بإيرادات وعوائد القطاع غير صحيحة مع غياب البنيات التحتية والاهتمام بهذا القطاع رغم أهميته بجانب تفشي الأمراض في القطاع دون وجود خطط أو أي برامج لتحديثه مناديًا بإنقاذ الوضع.
ونحن بدورنا ننادي من اجل مستقبل هذا الوطن المأزوم الحقوا قطاع الثروة الحيوانية قبل ان يصل لمرحلة الانهيار فمازال هناك امل للإصلاح.
والثورة مستمرة.
والرحمة للشهداء.
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى