مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب : بين الشرطة والشعب

وأخيراً استجاب مدير الشرطة الموقر (مشكوراً) لـ(نصف) ما أوردناه بهذا العمود عن نشر فيديوهات تدريبات الشرطة لقهر المتظاهرين وهم يضربون في (اطار سيارة) بمنتهي القسوة والعنف (ترهيباً) وسط التهليل والتكبير والاستحسان من الضباط المسئولين عن التدريب واصدر بيانا منع فيه ظهور افراد الشرطة بالزي الرسمي من خلال شبكة التواصل الاجتماعي وليته اردف الأمر بالنصف الثاني من العمود عن التصرفات الا أخلاقية لبعض افراد قواته مع هذه التظاهرات وأعلن عن قيام دورات تدريبية عن كيفية التعامل (الاخلاقي) مع المتظاهرين حتي لا نشاهد وكل العالم (عسكري) اخر وهو (يقلب) شهيد بحذاءه وهو يلفظ أنفاسه الاخيرة بدلا عن السعي لإنقاذه وحتي لا تشتكي (طالبة) وهي عائدة من الجامعة من اغتصاب قوات نظامية لها
لجنة الأطباء اعلنت عن وجود منازل بالسكة حديد وبعض المناطق الاخري التي ظلت تنطلق منها التظاهرات يتم فيها ضرب وتعذيب من يتم القبض عليهم من الشباب في اعادة لسناريو (بيوت الاشباح) فهل طلب السيد مدير الشرطة تقريرا عن تلك المنازل ومن يديرها ام انها تدار بعلمه وتحت رعايته وبالتالي لا يحتاج لمعرفة تفاصيل عنها وهل طاف سيادته علي أقسام الشرطة مطالبا قواته بالتعامل بصورة (انسانية) مع المعتقلين من الشباب وزار السجون وشرطة السجون تقع تحت مسئوليتة لمنع تعذيب المعتقلين كما حدث ل(توباك (وتفاصيل احضاره للمحكمة بصورة مزرية يعلمها تماما
محاولات صناعة (شرخ) بين الشرطة والمواطن الذي من المفترض انها (في خدمته) مستمرة حتي من داخل المؤسسة الشرطية نفسها بتبني بعض افرادها عمليات (انتقامية) وليس منعية فالمهمة الاساسية للشرطة والتي لا يفهمها البعض تقوم علي اساس منع الجريمة اولا وليس مكافحتها بعد حدوثها والتعامل الراقي المهذب هو أول أساسيات المنع والتعرض للشباب بالغاز المسيل للدموع والهروات ومطاردتهم داخل الأحياء للقبض عليهم وتعذيبهم وتعمد قتلهم احيانا بصور مختلفة دون (ضرورة) يزيد من نار تأجيج الاحتجاج لا اخمادها ولا يتسغ مع حرية التعبير الموجودة في كل شرائع العالم والتي تصدع راسنا بها كل القوي السياسية في خطبها.
فلتجرب الشرطة توزيع قوارير المياه الباردة وهي (أرخص من قيمة البمبان) وحماية التظاهرات كما ظلت تعمل مع تظاهرات (اعتصام الموز) ولتتعامل بصورة راقية مع تلك الاحتجاجات وعدم مهاجمتها حتى قبل ان تبدأ وعدم التعامل معها ك (اعداء مفترضين) فالمتواجدين بهذه التظاهرات هم أبناؤنا واباؤنا واخواتنا واخواننا وليس بمرتزقة او غزاة من دولة اخرى.
فلتعيد إدارة الشرطة حساباتها قبل ان تتسع الهوة ويفقد الشباب الثقة فيها فهي ملجأنا عند المكاره وقوتنا عند الضعف وحامينا عند الحوجة .. فلا تجعلوها عدوا ويشوه بعض اصحاب الغرض صورتها في العقول.
والثورة مستمرة.
والقصاص امر حتمي آت لامحالة.
ولانامت أعين المتربصين.
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى