مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب : ترك حرق

يبدو ان التقدم في الاتفاق الاطاري واتفاق اعداد كبيرة من القوي السياسية عليه بعد اعلان العديد من القوي الجديدة رغبتها في الجلوس والتداول حوله طبعا بإستثناء (الشيوعي والفلول) واخرها حديث (مناوي) وبعض حركات (استسلام جوبا) عن موافقتهم واستعدادها للجلوس والتفاوض بالاضافة الى ان حتى الرافضين لبعض بنوده لا يملكون حججا كافية لهذا الرفض.
والجديد ان بعض ارزقية السياسة وبعد وصولهم لمرحلة اليأس وتاكدهم بعدم امكانية المواجهة قرروا الاستعانة (بدول خارجية) لمؤازرتهم كما فعل (ترك) بالاسراع للسفير الروسي وهو لايعلم ان روسيا قد اعلنت دعمها للاتفاق ،هذا اذا تجاهلنا تصرفه بالتحدث باسم البلاد كوزير للخارجية وطوافه علي السفارات يطلب العون لمواجهة ما اتفقت عليه غالبية القوى السياسية السودانية.
تاجر السياسة (ترك) الذي اغلقت امامه كل الابواب بعد اكتشاف اهلنا البجا لانانيته واستخدامه لاسمهم لأغراضه الشخصية وتهرب حميدتي والبرهان منه وتملص مجموعة اعتصام الموز عن تعهداتها له بعد زيارته لمعقلهم الرئيس وناطقهم الرسمي بوزارة الثروة الحيوانية بعد ان صار (ورقة محروقة) وصار يدور اليوم بلا هدي لايدري الي اين يذهب حتي صارت ابواب السفارة هي الملجأ الوحيد له بعد تنكر اصدقاء الامس الذين فعل من اجلهم الكثير الموبقات له وإغلاق الابواب في وجهه.
شيخ الخلوة الذي دخل اضابير السياسة في العهد (الكيزاني) وتعلم منها اللعب بكافة الاوراق وظل يراوغ حتى بعد سقوطهم بدعمه للعسكر حفاظا على مصالحه التي كونها بمواقفه المخزية ضاربا بالوطنية عرض الحائط لم يكن يتصور ابدا هذا التغيير الكبير الذي احدثته ثورة ديسمبر العظيمة وصار يلهث لعودة امجاده القديمة حتى وان تحالف مع الشيطان.
المتغيرات التي تجري بشرقنا الحبيب ومستوى الوعي المتعاظم لأهله سيعيد ترك الى مكانه الصحيح لشيخ خلوة يعلم الأطفال القرآن وفي اعتقادنا ان الامر أفضل له بما تبقي من عمره بعد ان تآمر كثيرا وباع كرامته وكرامة اهله بابخس الأثمان وسيكتشف بعد كل هذه السنوات التي قضاها في الوقوف على ابواب العسكر والكيزان متسولا بانهم لا امان لهم وانه قد يبني قصرا في كافوري ولكنه ابدا لن يبني مجدا يكتبه له التاريخ وعليه ان يعمل على لقاء ربه و قد اغتسل من ادرانهم فالسودان الجديد الذي لامكان له فيه صار أقرب مما يتصور.
والثورة ابدا مستمرة.
والقصاص آت لامحالة.
ولامكان لمتسولي السياسة بعد اليوم
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى