مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب : الكيمان الثلاثة!!

يطلق اسم الحيشان الثلاثة علي الدائرة الإبداعية الثلاثية الإذاعة والتلفزيون والمسرح الا ان التسوية السياسية الاخيرة او كما يسميها البعض (الاتفاق الاطاري) أفرز لنا ثلاثة كيمان جديدة وهي (الرافضون) وهم الاعلى صوتاً وصراخاً وعويلاً وهم أكثرهم من مجموعات فقدت او ستفقد مصالحها وامتيازاتها والتي عملت عليها طويلاً (الكيزان والحركات) وهم في الغالب مجموعة اعتصام القصر أو (الموز) كما يحلو للبعض تسميته والتي تعلم بان هذه التسوية ستفقدها تلك الامتيازات وتسلك طريقان لتسميم الأجواء وافشالها اولها أسطوانة (حماية الدين) والتي صارت مشروخة بأفعال شيخ (تفو) ومحاية بيبسي شيخ الأمين وفعايل الكيزان وفي اساسها محاولة لاستقطاب اهل الخلاوى والصوفية والاسلوسياسيين من كيزان كرتي ودواعش الجزولي الامر الذي دفع مجموعة (أنصار السنة) المختلفة معهم فكريا الى مباركة الاتفاق بالإضافة طبعا للأسطوانة الاخرى للحركات المتمردة وهي التي تقول بالواضح الحكم او الحرب
المجموعة الثانية وهي مجموعة (فئران التجارب) من الشعب السوداني البسيط المغلوب على أمره والذي صار في حيرة اي الاطراف يصدق وضاع عليه الطريق وهو يكابد افرازات هذا الصراع في (لقمة العيش) وانعدام الأمن والتفكك الاجتماعي فمن جانب هم يشاهدون أبناؤهم يموتون في الطرقات في بحثهم عن (سودان جديد) يحمل راية الحرية والسلام والعدالة بينما تشوش عليهم المجموعة الاخرى بان هؤلاء تقودهم المجموعات الالحادية (الكافرة) بمسمياتها المختلفة بغض النظر عن رفض بعضها للتسوية حاليا وهي مجموعة الاغلبية التي ليس في يدها غير ترديد المقولة التي صارت على كل لسان … ربنا يصلح الحال.
اما المجموعة الثالثة فهي مجموعة (المبتسمون) في خبث من الموقعين على الوثيقة الاطارية الاخيرة وهي مجموعة يدخل بعضها وفي مخيلته (عام الرماده) الذي عبثت فيه مجموعة الموز بعقل اللجنة الأمنية وعادت للتغلغل في مفاصل الحكم مرة اخري وينتظرها جهد جديد لتفكيك اواصل النظام السابق نتمني الا تتخلله بعض (الشماتة) وان يتم بعقلانية وحسب القانون حتى لا تتكرر تجربة قحت الاولى.
وبعيدا عن مجموعة المواطن الغلبان يجب الاعتراف بان الصراع بين المجموعتين الاخريين تحول الى صراع حول كيفية التعامل مع (الدين سياسيا) فبيمنا ترى المجموعة التي (تصرخ) بان الدين يجب ان يكون هو أساس الدولة ترى المجموعة الاخرى بان الدين لله والوطن للجميع ويجب التعامل مع الدين عقلانيا في اطار المتغيرات العالمية والتطور البشري وبالتالي فان استخدام الدين لدي المجموعتين يمثل نوعا من السياسة وليس حرصا عليه فالشعب السوداني المغلوب علي أمره هو الاحرص عليه ولنترك الدين جانبا ويلعب الطرفان باوراقهم مكشوفة بلا مواراه وبعيدا عن الدين وثورة الوعي ستظل مستمرة والقصاص واجب مقدس.
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى