مقالات وآراء

صباح محمد الحسن تكتب : الفلول وسرادق عزاء الإنقلاب!!

حدثنا عناصر الفلول وإعلامهم أمس عن اكتشافهم (الخطير) لشخصية القائد الانقلابي الفريق عبد الفتاح البرهان ، وكيف وصفوه لنا انه شخص ظل يراوغ مابعد الثورة ، وانه الآن يمثل خطرا كبيرا على البلاد ومستقبلها السياسي ويجيد اللعب على كل الحبال ودعوا جماهيرهم للخروج الي الشارع ضد البرهان .
هذه الأصوات والأقلام الكيزانية التي شنت حربها على القائد الانقلابي أمس هي نفسها التي شكلت منصة إعلامية للدفاع هن البرهان وانقلابه حتى أمس الأول !! وهي ذاتها التي كانت توجه سهام نقدها لنا عندما نكتب عن قائد الجيش وتقدم لنا النُصح ، ان يجب أن لانتجاوز الخطوط الحمراء لأن قائد الجيش هو رمز السيادة الوطنية نوع من التحريض الواضح ضدنا ، فعناصر الفلول واعلامها هي التي قالت انها لاتريد إلا حكما عسكريا ، وخرجت في مسيرات الزحف الأخضر ودعت الى المواكب التي سميت مواكب نصرة الجيش ، هم ذاتهم الذين نصبوا خيامهم في باحة القصر خسة ومؤامرة.
فالبرهان المُيم نحو قبلة الثورة بلا وضوء ، كان ومازال رجلا مراوغا وماهرا في عمليات البيع والشراء والمقايضة السياسية ، لم يتغير او يتبدل ولكن تتبدل وتتغير المواقف والمشاعر نحوه عند الكثيرين ، حافظ على ان يكون حاملا لهذه الصفات منذ ان كان شريكا في حكومة الفترة الانتقالية ، وما بعد اعلانه للانقلاب على الحكومة ، وسيظل هكذا حتى مابعد التسوية السياسية ، ولن يكون غير الرجل الذي قتل نظامه الشباب وكانت فترة انفراده بالحكم من اسوأ فترات الحكم التي مرت على السودان أذاق فيها الشعب المُر بكافة اشكاله وانواعه ، كان ومازال ليس أهل للثقة ، لكن غريب أن البعض لا زالت نياتهم تصحو علي أداء فريضة التقلُّب والتمظهُر والإنحناء يكتنفهم غموض (الثبات على المبدأ) هؤلاء لا تبقي قلوبهم شواهد فبعض المواقف تُمهد الطريق للسالكين أما النوايا المرتعشة فلا تصنع خُطىً مستقيمة.
وبربكم لماذا تغير الاسلوب عندكم في طريقة مخاطبة قائد الجيش (رمز السيادة الوطنية) ، الم تقولوا من قبل ان المظاهرات عطلت عجلة الحياة وعرقلتها وطالبتم البرهان لحسم فوضى الثورة لماذا آمنتم بالشارع الذي كفرتم به منذ ان زال نظامكم وحتى اخر موكب.
والآلة الاعلامية التي استخدمها الفلول لهزيمة حكومة الثورة تلجأ لاعادة إستخدامها من جديد لهزيمة الحكومة القادمة بذات الطرق والأساليب ، وتوقعت مثل غيري ان يحدث هذا منذ اول يوم بعد إعلان الاتفاق لكن لم اتوقع ان تبدأ سرادق العزاء قبل التوقيع
وتوقع معي عزيزي القارئ إن لم تكتمل التسوية كيف يكون شكل هؤلاء (الحربائيون) إن ارادوا العودة من جديد الي البرهان وعسكره ومن السخرية ان تطالب الفلول لجان المقاومة الرافضة للاتفاق للخروج معها في موكب واحد فهل يعقل ان تنسى المقاومة كل مافعله نظام المخلوع من جرائم في حق الشعب والمواطن لتضع يدها البيضاء الناصعة على ايديهم !!
لاتزجوا الشارع في قضاياكم السياسية الخاسرة ولاتحتموا بالثورة لتحقيق غاياتكم الخبيثة الشارع الذي رفع سبابة الثبات والوسطى ، سيظل الريح التي تعصفُ بكافة الجهات ، يرتب مواسم الحياة على خطى كانت هي المبدأ ، فلا يتلوَّن ولا يتزحزح قيد أنمُلة عن وعدٍ قطعه لمن إسترخصوا الدمَ والروح سيخرج في مواكبه ولن تتوقف ثورته ولن يصيب القابضون على الجمر نصب او تعب على طريق الوصول الي اهدافهم المحققة بلا شك ، أما انتم الآن لا سبيل لكم إلا البكاء على أطلال الانقلاب حسرة وندامة .
طيف أخير:
يامن تلون بالطباع الا ترى ورق الغصون إذا تلون يسقط.
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى