مقالات وآراء

حيدر المكاشفي يكتب : الأسماء الكودية لوزير المالية

تبارى بعض الساخرين الساخطين على الأوضاع العامة بالبلاد والغلاء الفاحش، في اطلاق أسماء كودية جديدة على وزير المالية جبريل ابراهيم اضافة لاسمه السابق (فكي جبرين)، والاسم الكودي هو ذلك الاسم الرمزي أو الحركي، (Cod Name) الذي يستخدم للدلالة على شخص ما غير اسمه الحقيقي، ومن الاسماء الكودية الجديدة التي أطلقت على وزير المالية مسمى (الضريب)، واشتق من سك مسمى (الضريب) على جبريل، من الدعاء الشهير (يضربك الضريب شقاق العناقريب..لا حنة لا ضريرة لا سيرة لا عديلة..الناس في صلاة العيد وانت في التعب الشديد)، وهي دعوة مقذعة تشتهر بها النساء دونا عن الرجال، ويقول البعض في تعريف الضريب أنه الموت هادم اللذات ومفرق الجماعات، بينما يذهب تعريف آخر الى أن الضريب هو الصقيع أو الجليد أو هو حالة برد شديدة لدرجة تشقق خشب الابواب والأثاث، وفي بعض المناطق يطلق الضريب على فترة معينة من الشتاء يشتد فيها البرد اشتدادا شديدا، أما ظريف المدينة وصاحب الطرف اللماحة والتعليقات الذكية د. عوض دكام رحمه الله، يقال أنه قال في تعريف الضريب (أكيد الضريب دا ديوان الضرائب)..أما الناشط الاسفيري الفاضل الجبوري فقد أطلق على وزير المالية جبريل مسمى (القروة) واصفا اياه بأنه أصبح مثل (قروة أم سعون جفافة اللين)، والقروة هي رياح مؤذية تقضي على الأخضر واليابس وتنشف كل شئ يصادفها، ويضاف بذلك اسمان كوديان لوزير المالية هما (الضريب) و(القروة)..
ليس من سبب لاطلاق هذه التسميات المشينة على وزير المالية، غير سياساته أو بالأحرى عشوائيته المالية والضرائبية التي فاقمت الأوضاع سؤا على سوئها، حيث أضحى يتخبط ويخبط في ادارة الشؤون الاقتصادية والمالية خبط الناقة العشواء، ما أدى الى زيادة طين معاش الناس المطين أصلا بلة، واتسعت على اثر ذلك سلسلة من الاضرابات عن العمل في قطاعات متعددة صناعية وإنتاجية وخدمية، وانتظمت قطاعات واسعة تشمل عمالا وموظفين وتجارا، بل وشملت حتى الأسواق في ظاهرة تحدث لأول مرة، احتجاجا على الزيادة الجزافية المهولة للضرائب وضعف الأجور التي تتقاصر كثيرا عن الوفاء بأبسط الاحتياجات الحياتية الأساسية،
وللأسف ورغم هذا الوضع المأساوي الذي يعتبر وزير المالية المسؤول الأول عنه، الا أن الوزير مازال يتشبث بالمقعد ويمضي باصرار وعناد في ذات السياسات المؤذية، والحقيقة أنه ليست هناك سياسات ولا بطيخ غير (جيب المواطن)، فبدلا من أن تتم مراجعات عليها، اذا به يطلع على الناس كل فجر جديد بقرار جبائي جديد يشمل قطاع جديد، وكل قرار جبائي لا يلقي بتبعاته على الجهة المفروض عليها فحسب، بل يمتد أثره السئ والسالب على المواطن المسكين، ومع كل قرار جبائي يرافقه قرار اضرابي، والحبل على الجرار حتى بلغ مؤخرا أصحاب الشاحنات والناقلات الذين صدر قرار بزيادة تعريفة العبور بمحطات الطرق القومية بنسبة 600%.، كما لوح وكلاء محطات وقود بالاضراب احتجاجا على زيادة الضريبة المفروضة عليهم لتبلغ 13مليار و400 جنيه،بدلا عن السابقة البالغة 970ألف جنيه..وبعد كل هذا العك والدافوري الاقتصادي يخرج على الناس من يقول أن جبريل مستهدف في شخصه، بينما الحقيقة أنه ينتقد ويهاجم لقراراته المؤذية للخلق، وعليه ان اراد ان لا ينتقد فليغادر الموقع الوزاري ويتفرغ لتحويل حركته المسلحة الى حركة سياسية، وليرى من بعد ذلك ان اتى احد على ذكر اسمه..
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى