مقالات وآراء

الفاتح جبرا يكتب : هل هو الاغراق!!

أصبح الخريف في بلادنا بعبعاً مخيفاً وكأنه (عزرائيل) فكل جاء حمل معه ارواحاً وضحايا وخلف وراءه آلاف المنازل المنهارة وأصبح هذا الفصل من السنة عوضاً أن يحمل معه الخير والبركة لأبناء هذا الشعب السوداني المكلوم يحمل معه الكوارث والدمار والمتسبب الرئيس في ذلك هو الإهمال المتعمد لحكومات الكيزان المتعاقبة في التحضير لمواجهة هذا الفصل وللعبدلله مقال سنوي (ليهو 15 سنة) دأب على نشره كل خريف (كما هو) بعنوان (وجاء الخريف فجأتن) يسخر فيه من مفاجأة الخريف للمسؤولين كل عام !
اتانا هذه العام وحصد في معيته ٧٩ شهيد وقد سبقهم ١١٦ شهيد قضوا على يد (نفس الزول) وعصابته ، فالناس في بلادي يموتون أما بسلاح الأجهزة الأمنية ، أو بسلاح الإهمال كما حدث ويحدث الآن ، فالكارثة الاكبر من أن يتحملها المواطن أو المنظمات الطوعيه المحليه فهناك ما يقارب ٤٣ الف منزل قد انهارت كما نشر في الاحصائيات الاخيرة غير أن اللافت في الامر هذه المرة ان سيول هذا العام تشوبها شبهات تقول بانه قد تم الاغراق بفعل فاعل وقد ورد في ذلك الكثير من التحليلات نذكر منها على سبيل المثال:
*الغرق هذه المرة كان في منطقه مشروع الجزيرة قلب السودان النابض ومنطقة المناقل التي كانت محصنه تماما من مثل هذه الكوارث بحسب طبيعتها وتأمين ترعها والتحكم فيها الشيء الذي يمنع حدوث هذه الكارثة فاذا علمنا ان هناك شائعات تدور هنا وهناك بأن الأمر قد حدث بفعل فاعل يعضدها (فيديو) بثه مهندس يشرح فيه عبر تقنيات (قوقل) كيف تم الاغراق مدعماً حديثه بالصور ومشيراً في ذات الوقت بان هذه المناطق بالذات كان قد نشر حولها تقرير في عام ٢٠١٤م (تسريبات ويكليكس بترول الجزيرة المناقل)يوضح انها تسبح في بركة من البترول مما يجعلها عرضة للأطماع الخارجية للاستيلاء عليها وما يدعم هذا الزعم ما حدث من خلاف قبل فترة قصيرة بين ادارة مشروع الجزيرة ووزير مالية (خازوق جوبا المشؤوم )الكوز فكي جبرين بغرض استيلاءه على المشروع لبيعه للشركات الأجنبية المزعومة والأمر الذي رفضته ادارة المشروع وأبناء الجزيرة واصدروا بصدده عدداً من البيانات المبذولة في الميديا ولا اظن ان تفكير الكيزان ليس ببعيد عن هذا الاجرام ولكن يظل كل ذلك مجرد زعم نطالب الجهات الحكومية بالرد عليه .
*تصريح وزير الري والموارد المائية المكلف المهندس ضو البيت عبدالرحمن الذي حذفته وكالة سونا للانباء بعد ساعة من نشره وذكر فيه بأن ما حدث كان نتيجة خطأ في فتح قنوات وممرات المياه من النيل الأزرق والخيران الرافدة له، وفي زعمي بأن الكيزان لن يخطئوا فيما يخص دمار البلاد والعباد فهذه شيمتهم وليس بغريب عليهم ان (يكتلوا الكتيل) ويمشوا في جنازته وما أسهل التنصل من المسؤولية لديهم ورميها في الآخر كما عهدناهم دوما ولكن نترك مساحة هنا للتحقيق ان كان الأمر كما يزعمون.
وهنا يبرز سؤال ليس بريئاً وهو لماذا هذه المرة بالذات تحدث هذه السيول والفيضانات في هذه المناطق المستهدفة بالذات وفي اوان طرح الوطن للبيع في سوق النخاسة أليس في الأمر عجب كبير؟ مرت على السودان فيضانات وسيول كثيرة فلماذا لم تغرق هذه المناطق وغرقت الآن في عهدهم المشؤوم؟
هل تعلمون يا سادة انه وفي هذه اللحظات الكارثية التي تعيشها البلاد كان مدعي الوصايه على البلاد رغم انف الجميع (نفس الزول) مشغول باقامة حفلات الزواج الجماعي في منطقه (الشباطاب) ولم يكلف نفسه بزيارة المناطق المتضررة في بربر وما حولها الا بعد ١٢ يوم من الكارثة ونائبه يقييم حفلات الختان الجماعي في دارفور ولما يكلف نفسه من زيارة منطقة ام دافوق التي غطتها المياه بالكامل وحتى الطائرات لم تستطع الوصول إليها وترك انسانها يموت تحت انقاض منزله المتهالك أصلا .
وفي زيارة (نفس الزول) للمناطق المتضررة بعد ثلاثة أيام من غرقها خاطب الشعب السوداني هناك وابدى اسفه على ضياع ثلاثة سنوات من عمر السودان في المشاكسات ولن ندري من ضيعها غيره؟ فهو الحاكم بامر الله خلالها دون أي شرعية ومن يا ترى آثار التشاكس غيره ولمن يقول مثل قوله هذا ؟ .
مما سبق سرده آنفا ننتظر إجراء تحقيق شفاف من السادة الاوصياء حول ما اشييع حول هذه الكارثه حتى نستبين الأمر
ان الله يمهل ولا يهمل ايها المجرمون وان الله لا يضل ولا ينسى ( يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍۢ مِّنْ خَرْدَلٍۢ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ) ويا ويلكم من الذي ينتظركم من عدالة السماء.
كسرة:
كل أول ليهو آخر !
كسرات ثابتة:
• مضى على لجنة أديب 1033 يوماً …. في إنتظار نتائج التحقيق !
• ح يحصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير إنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى