مقالات وآراء

زهير السراج يكتب : إعترافات إسلامي سابق !

  • بينما كنت أراجع صور ضحايا نظام الحركة الاسلامية في مخيلتي شاهدت الالاف من الأبرياء الذين قتلوا بدم بارد، وقلت لنفسي هل كان بإمكان نظام الحركة الاسلامية( في حكمها منذ عام 1989م وحتى الآن حقن دماء الذين
    قتلتهم؟!
  • هذا السؤال كثيراً ما أسأله لنفسي، لأني أدرك أن كل نفس أزهقت لها أسرة ووالدين وأخوان وأخوات وأعمام وخالات وأصدقاء ومحبين وزملاء دراسة..إلخ، وأدرك أيضاً أن كل نفس قتلت لها آمال وطموح وصور للمستقبل، وأن النفس عزيزة جداً لكل من يعرفها.. وكانت الاجابة في كل مرة تقول.. نعم.
  • بالتفكير العميق في الأفعال المجرمة التي قامت بها الحركة من خلال نظامها الحاكم حتى الآن، نجد الإجرام مستوطناً ُ في عمق فكرتها، وفي ممارساتها اليومية حتى داخل التنظيم الكبير. أتذكر في نهاية الثمانينيات أيام ما كان يعرف بـ)الجبهة الاسلامية القومية( كانت جامعة القاهرة فرع الخرطوم تشهد انتخابات اتحاد الطلاب، وقبل يوم من اعلان النتيجة اتفقت مع بعض الاخوة يسكنونَّ الثورة بام درمان أن يمروا على بالقرب من مسجد الأمين عبدالرحمن الملاصق لمدرسة الركابية الابتدائية، كان ذلك في الساعة الثالثة صباحا قبل صلاة الفجر وبحوالي ساعتين تقريباً. جاءوا في الموعد وركبت معهم وصلنا الجامعة وأوقفنا السيارة بالقرب من دار الاتحاد، مجموعة من الشباب كانوا في انتظارنا ففتح أحدهم ضهرية السيارة فإذا بعدد من الجولات وداخلها كمية من )السيخ(، قام الشباب بحملها وادخالها في أحد المكاتب، وفي الساعة الثامنة صباحاً تم الاعلان عن فوز الاتجاه الاسلاموي وانتهى الأمر ولم يحدث أي اشتباك.
  • الأخ الذي كان يقود السيارة كان من الصادقين جداً، ومن المصادمين ومن أسرة معروفة في امدرمان، واتذكر في بداية التسعينيات ترك الجماعة وقطع علاقته بها نهائياً، وغادر إلى المملكة العربية السعودية، وفي ذلك الوقت كان الجميع يتطلع للعمل مع النظام، وتم وضع كوادر الحركة في المناصب القيادية والمهمة بكافة مؤسسات الحكم السياسية منها والدبلوماسية والأمنية والعسكرية والإقتصادية ..إلخ.
  • اللحظة التي فُتحت فيها ضهرية السيارة ومشهد قطع السيخ المقطوعة بعناية لاستخدامها كسلاح لم يفارقا ذاكرتي حتى هذه اللحظة، وبما أني نشأت في بيئة صوفية محبة للجميع وبعيدة عن التعامل العنيف، كان المشهد مقززاً لي، وفي داخلي رفض قاطع لهذا المسلك، وفي قناعتي أنني لا يمكن أن اختلف مع شخص في الفكر والرؤى وأعمل على الانتقام منه، لأنه لا يريد الاقتناع بفكرتي!
  • لقد ارتكبت الحركة الاسلامية الكثير من جرائم القتل وسفك الدماء، منها، كما يعرف الجميع، ضحايا بيوت الاشباح وشهداء رمضان وشهداء الخدمة الإلزامية بمعسكر العيلفون وشهداء بورتسودان وكجبار وجبال النوبة ودارفور
    وفض الاعتصام وغيرها، وهي نماذج قليلة جداً، من مئات الجرائم التي ارتكبتها الاجهزة التابعة لنظام الحركة )الاسلامية( بأوامر من قادتها.. والسؤال هل كان بالامكان عدم قتل كل هذه الأرواح، وحل المشكلة بالحوار والنقاش دون ان تُراق نقطة دم واحدة؟!
  • بالرجوع لتلك الاحداث الدامية، أقول .. نعم كان من الممكن عدم إراقة الدماء وحل كل الاشكالات بالطرق السلمية، والسؤال الذي يطرح نفسه هل كان قادة النظام يفكرون في حل لاخلافات بشكل حقيقي وهل كانوا حريصين على الدم السوداني، وهل كانوا حريصين على تقديم تجربة اسلامية تحفظ الضروريات الخمس للانسان السوداني وهي الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال؟!
  • بكل تأكيد الإجابة لا، فلقد كانوا حريصين كل الحرص على إراقة الدماء، لأن روح الإنسان السوداني في فكر الحركة )الاسلامية( رخيصة جداً لا يستحق صاحبها مشقة الحوار، بل القتل بأسرع ما يكون وهذا ما حدث، ومن زاوية أخرى فإن قادة الحركة يعتقدوا أن الدين الذي يؤمنون به سيكافئهم خيراً في الدنيا والآخرة لأنهم قتلوا من يرفض الانصياع لهم.
  • أعتقد أن الحركة إذا كانت إسلامية حقيقة، لحقنت الدماء العزيزة واحترمتها وقدرت انها وديعة من لله عز وجل، وقال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم »لزوال الدنيا أهون علي الله من سفك دم مسلم بغير حق«.
  • كانت تلك إعترافات الصحفي المعروف )خالد أبو أحمد(، الذي انشق عن الحركة الاسلامية في نهاية التسعينيات وثاب الى رشده واعتذر عن انضمامه إليها، وصار أحد كبار منتقديها، وننتظر منه الكثير فلقد كان أحد المقربين
    والعارفين ببواطن الامور!
  • الجريدة

اقرا ايضا

‫4 تعليقات

  1. صدق الاستاذ الشهيد محمود محمد طه عندما وصف الكيزان بأنهم يفوقوا سوء الظن العريض. وما قدمته من شهادة استاذ زهير لكوز تائب ما هي الا غيض من فيض. ومن العجائب ان يخرج علينا المجرم امين حسن عمر وهو يتباكى على كارثة السيول التي ضربت منطقة الجزيرة ويحاول توظيفها سياسيا بتوجيه اصابع الاتهام للجنة تفكيك النظام كما سبقه لذلك المعتوه مناوي. الكيزان الذين دمروا مشروع الجزيرة دمارا شاملا وباعوا آلياته بثمن بخس واحالوه قاعا صفصفا يحاولون اليوم التبرؤ من المسئولية بإلقائها على لجنة تفكيك النظام بدون اى خجل فيما يبشر احد كتابهم النجباء الشعب السوداني بإنقلاب قادم سيدفع فيه البرهان ثمن “تدليله لقحت” كما زعم.

    الحديث عن سواءات واجرام الكيزان لا يحتاج لشهادة ولا الى دليل مع كل احترامي لك استاذ سهير وللاخ الذي عاد الى جادة الطريق بعد ان تلوث في السابق باوساخ ادعياء الاسلام. الكيزان الان يسابقون الزمن للعودة الى السلطة وهم يعتقدون بأن الظروف باتت مواتية لهم للقيام بذلك لكن هيهات. اتمنى ان يقدموا على خطوة كهذه وسوف تكون كارثة الكوارث بالنسبة لهم بإذن الله.

    1. شهيدك دا شهيد الزندقه , وهل في كل الكون اسؤا من صاحب الرساله الثانيه.
      قوم لف بلا يخمك ويخم شهيدك ياوهم

      1. يا “فكي”: اولا حتى الدكتور العلامة عبدالله الطيب وصف الاستاذ محمود بالشهيد وكثير غيره وصف الاستاذ ب “شهيد الفكر” وهو رجل دافع عما يعتقد به وواجه الموت بكل شجاعة. اقول لك هذا الكلام وانا لست بجمهوري. اما الحديث عن الشهداء فهو امر لا اعتقد بأنه سلعة في يدك او يد ابوك تحتكرها متى تشاء وتوزعها متى تشاء. وان جيت للحق ليس هنالك زنديق في الدنيا أسوأ من شيخك الهالك الترابي وتسجيلات الفيديو موجودة على قفا من يشيل. وان حاولت التملص من تبعيتك له فهل واتتك الشجاعة في اى وقت لكي تشير اليه مجرد اشارة وهو من طعن في الاحاديث وسخر منها بشكل يمس حتى المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ ولم يسلم منه حتى سقطوا من شباب الحركة الاسلاموية في الجنوب عندما وصفهم بأنهم شهداء وعندما فقد السلطة عاد وقال انهم ماتوا فطايس.
        من حقك ايها “الفكي النجس” ان تؤمن بما تشاء وتعتبر ما تشاء شهيدا وما تشاء فطيسا لكن الأمر لله من قبل ومن بعد. ولا غرابة ان يصدر مثل هذا الكلام منك ولا احتاج لدليل اثبات بأنك كوز راح ليهو الدرب في الموية. وابشرك لن يعود تنظيمك المجرم تنظيم اللصوص والقتلة لحكم السودان مجددا.
        لذلك انت “الوهم” يا “وهم” لانك تعيش على “وهم كبير” وحلم لن يتحقق تؤمل فيه بعودة تنظيم اجرامي صنعه اكبر زنديق شهد على زندقته حتى علماء اجلاء من خارج السودان وهو الهالك الترابي. لذلك اقول لك , للاستاذ محمود الذي قرأ وكشف تفاهة الكيزان وانحطاطهم قبل حوالي نصف قرن تلاميذ قادرون على الرد عليك , اما انا فأقول لك أخسأ ايها الحقير فالفكر لا يقتل بالسلاح وانما بمقارعة الحجة بالحجة. خسئت ايها الدعي وكفى متاجرة بالدين وتظاهر بالدفاع عنه وانت ومن شايعك اكبر من خانه وباعه نظير دنيا لا تسوى. تفووا عليك.

  2. يا زهير لقد فات عليك شعارهم المختوم(ترق منهم دماء او ترق كل الدماء) دعك من امين حسن عمر الفذلوك
    الشيخ /يس عمر الامام علي فراش الموت قال(اخجل من تجربتنا الاسلاميه في حكم السودان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى