مقالات وآراء

الفاتح جبرا يكتب : الوثيقة الكارثية .. الإصدار الثاني

خرج الدستور الانتقالي المعد من قبل اللجنة التسييرية لنقابة المحامين فكان نسخة أخرى لنفس الوثيقة الدستورية الكارثية مع غياب العسكر في مجلس السيادة فقط وكيف لا يكون وقد إحتشد ذات الحضور من رعاة الوثيقة الكارثة السابقون من سفراء وسماسرة الاتحاد الافريقي والاتحاد الأوروبي وغيرهم من مهندسيها السابقين وذلك تأكيداً على ان البلاد ما زالت تحت سيطرة محور الشر ورقابته مما يؤكد مزاعمنا بأن المسألة ما هي إلا إعادة تدوير فقط لتلك الوثيقة الدستورية الكارثية ، وحتى نبين للقارئ الكريم نورد له بعض الملاحظات التي قرأناها وساعدنا على فهمها اساتذة القانون الضلعين ونورد منها ما يلي :
١/اوردت الوثيقة (الإصدار الثاني) عبارة قوى الثورة واعطتها سلطات واسعة في تعيين مجلس السيادة ورئيس الوزراء والمجلس التشريعي ولكنها لم تحدد ما هي تلك القوى وكيفية تكوينها وانتخابها ولم تعط فيها تفاصيل كافيه حتى نقف على معرفتها (حمدو في بطنو) !
٢/قامت بخلق مجلس سيادة دكتاتوري جديد وذلك باعطائه سلطات اظهرته كسلطة تنفيذية عليا من خلال السلطات الممنوحه له وهي:
· اعتماد تعيين رئيس مجلس الوزراء الذي تعيينه قوى الثورة (التي لم يتم تعريفها بعد)
· تعيين رئيس القضاء وقضاة المحكمة العليا
· تعيين النائب العام
· تعيين المراجع العام
· وتعيين المحكمة الدستورية
· وذلك لحين اكتمال التشريعات (نفس خدعة المجلس التشريعي السابق الذي تم ارجاءه لشيء في نفسهم كشفته مؤامراتهم اللاحقة).
· ارجاء قيام المجلس التشريعي بعد تكوين الحكومة بـ ٦٠ يوماً وهو ذات النص في الوثيقة الدستورية الكارثية
· اعتماد تعيين أعضاء المجلس التشريعي
فبدلا من أن يحدث العكس وهو ان يقوم المجلس التشريعي بتعيين مجلس السيادة الذي من المفترض ان ياخد شرعيته من القواعد بدءاً من الأحياء والمحليات وثم الولايات ومنها للمركز وهو المنوط به سن التشريعات والقوانين ولكن هنا اعادوا سيطرة (النخب) على القواعد عكس ما ورد في مواثيق لجان المقاومة التي يحاربونها الآن بكل هذه المبادرات الكيزانية المفضوحة ، وقد يكون الغرض من هذا الوضع الشاذ علمهم سلفا بأنهم لا يملكون قواعد تصعدهم لأعلى فآثروا الهيمنة العليا لذلك.
·التوقيع على القوانين المجازة من المجلس التشريعي ويجوز له ابداء الملاحظات عليها ، واعادة القانون خلال ١٥ يوماً وبعدها يعتبر نافذ وهو ما يؤكد إمكانية الهيمنة على المجلس خوفا مما سوف يصدره من تشريعات لا تأتي على هواهم أو كما يشتهون.
من خلال هذا التحايل يظهر عدم الرغبة المبطنة في تكوين المجلس التشريعي إذ يذكر في المقدمة انه نظام برلماني وفي ذات الوقت يتم تكوين مجلس سيادة لديه سلطات أعلى من البرلمان أو المجلس التشريعي كما رأينا في عاليه.
*ذكرت الوثيقة أن مجلس الوزراء مسؤول أمام المجلس التشريعي وفي ذات الوقت أخر تكوينه ولا نستطيع أن نقرأ هذا النص بعيدا عما حدث من تلاعب سابقاً في تكوينه في تلك الوثيقة الدستورية الكارثية بارجائه لأجل غير مسمى والاستعاضة عنه بنفس الوهم القديم (مجلس السيادة + مجلس الوزراء ) علماً بأن المجلس التشريعي هو التعبير عن سلطة الشعب وهو من يعين رئيس القضاء ورئيس الوزراء وهو سلطة لا يمكن حلها ، هل تناسى فطاحلة القانون قاعدة (من يملك المنح يملك المنع) ؟
نسبة النساء ٤٠% نفس النسبة مع تغافل ذكر نسبتها في مجلس السيادة أو مجلس الوزراء.
· تقول الوثيقة (الإصدار الثاني) أن المجلس التشريعي يتم اعتماده من قبل مجلس السيادة وهنا قد يأخذ هذا المجلس الدكتاتوري سلطاته في إبعاد من لا يتفق معه بأي حجة يراها كاستبعاد من يطالبون مثلاً بمحاكمات العسكر القتلة أو حل الجنجويد !
*الاصرار على انشاء المحكمة الدستورية للمرة التانية حتى تكون عقبة أمام تنفيذ احكام الاعدام التي صدرت في حق قتلة الثوار بدءاً من المدانين في جريمة قتل الأستاذ أحمد الخير ، ونحن نتساءل لماذا لا يتم اعتمادها كدائرة داخل المحكمة العليا حتى نتجاوز هذه المعضلة ؟
*لم يذكر من أعد الوثيقة شيئا عن قوات الجنجويد هل يا ترى تم اعتمادها ضمن قوات الجيش مثلاً؟
*لم يذكر محاكمة الانقلابيين أو مساءلتهم حتى.
*لم يذكر حل جهاز الأمن الكيزاني.
*شرعن (لخازوق جوبا) سبب كل الكوارث الآن بل وقام بمنحه تحصيناً أكثر.
*لم يتم تحديد قاطع لزمن الفترة الانتقالية ومع ذلك وضعوا فيها كمية من المهام التي تنوء بها الجبال ومن ضمنها إعادة تشيكل للجنة التحقيق في مجزرة القيادة بصلاحيات سلطات النائب العام ولا ندري ان كانوا يتذكرون بأنها قد منحت تلك السلطات بقرار الرئيس المستقيل حمدوك من قبل أم لا يعلمون؟ ولا ندري إعادة تشكيلها ماذا تعني هل هي تغيير رئيس اللجنة فقط ؟
*أقفلت الوثيقة ذكر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي ذكره البرهان سابقاً وظهر أخيراً نائبه الجنجويدي وقال إن المسألة ( كانت) مقترحاً من قوى الحرية والتغيير.
• اعادوا مجلس السيادة الدكتاتوري نفسه بمنحه سلطات التعيين والاعتماد.
· انحصرت أجهزة الدولة في مجلس السيادة ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي وغياب للسلطة القضائية مع اهميتها القصوى ولا ندري ما هو الفهم في ذلك
نعم انه طرح للنقاش وهو غير ملزم ولكنه يبين خطهم في التفكير في الحلول او كما يتصورنها ويقدرونها ومن هنا تظهر المطامع اللاحقة، نعلم ان هذا اجتهاد من هذه اللجنة وبأنه غير ملزم الا انه يوضح كيفية فهم من يديرون اللعبة السياسية من خلفهم.
كما سبق وقلنا كل ذلك يتم لمحاربة ما تطرحه لجان المقاومة الاشاوس كحلول لهذه المعضلة في كل مواثيقها حتى لا تجد حظها من التنفيذ ولكن نقول لهم هيهات ان تجدوا حلولاً تتخطى الشارع الثائر وكل ما تسعون إليه سوف يذهب جفاء وتبقى ثورتنا المجيدة التي تنفع البلاد والعباد والنصر حليفها لا محالة والثورة مستمرة .
كسرة:
عاش نضال الثوار الاحرار وعاش الوطن وشعبه أحرار كما ينبغي.
كسرات ثابتة:
• مضى على لجنة أديب 1023 يوماً …. في إنتظار نتائج التحقيق !
• ح يحصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير إنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان).
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى