مقالات وآراء

صباح محمد الحسن تكتب : يموت الشعب ويعيش البرير !!

الأمر لم يتوقف عند إشعال أضواء الفرح والاحتفال والاهازيج ومايقوم به عناصر النظام البائد ، كلما أعادت لهم السلطة الانقلابية ممتلكات الشعب التي نهبوها بعد أن نزعتها لجنة ازالة التفكيك الفتية، وغبن الفلول وحقدهم على لجنة التفكيك دون غيرها سببه انهم بعد النزع أصبحوا في عراء الذل، بعد ان خرجوا من براحات الغنى التي عاشوا فيها طوال سنين الإنقاذ.
والغريب انهم جميعاً لم يستطيعوا إثبات ما يملكونه بالمستندات للقضاء ، وقتها ، وماعادت لهم الممتلكات إلا بعد الإنقلاب، وعم الظلم والظلام البلاد واختل ميزان القضاء والعدالة ، فماهو حقك وملكك فعلاً لن تستطيع قوة في الارض أن تنزعه منك ، لذلك وجوده معك وفقدانه لا يحتاج الى تغيير سياسي، والغبن والتشفي الذي سيطر على قلوب الكيزان تجاه لجنة التفكيك عندما نزعت الاملاك وأعادتها للشعب، والهستريا ومشاعر الفرح عندما أعادها اليهم النظام الانقلابي، تؤكد هذه المشاعر ان حصولهم على هذه الممتلكات الضخمة تم بطرق غير مشروعة، فغني النفس الذي نشأ وتربى على العيش الرغد لا يفرح ولا يحقد ان ضاعت أملاكه وأمواله ولا يبالغ في مظاهر الفرح ان عادت ، كما أن اسلوبه لاستردادها دائماً يكون بصمت.
فالأمر لم يتوقف عند رصد حالات الفرح والزغاريد في الأحياء والبيوت الكيزانية واستخدام عبارة ( وانتصر الحق ) زيفاً على حالات الواتساب، فقرارات البرهان باطل والباطل نفسه قد ينتصر لوقت طويل ولكن ليس دائماً، فالأمر تخطى ردود الافعال هذه، ووصل الى ان السلطات الانقلابية ليس لديها مانع في استخدام الرصاص في وجه المواطنين وقتلهم ان اعترضوا على نزع ممتلكاتهم وأعادتها للفلول مرة أخرى.
وكشفت لجان مقاومة ابو حجار عن سقوط 3 قتلى ووقوع 5 اصابات بالرصاص الحي في احتجاجات رافضة لاعادة مشروع كناف أبونعامة لمعاوية البرير، وقالت اللجنة: إن قوات المجلس الانقلابي أطلقت الرصاص الحي على مواطني منطقة أبونعامة نتيجة لاحتجاجاتهم ورفضهم لقرار الانقلابيين بإرجاع مشروع كناف أبونعامة لمعاوية البرير واستيلائه على أراضي المواطنين ، وكشفت اللجنة عن أن المصابين تم تحويلهم من مستشفى أبوحجار ومستشفى سنجة ، ونوهت اللجنة في بيان لها، تحصلت (الجريدة) على نسخة منه إلى ان مشروع كناف أبونعامة هو مشروع قومي استردته لجنة ازالة التمكين من معاوية البرير لصالح حكومة السودان وبعد إنقلاب 25 أكتوبر أعاده الانقلابيون مرةً أخرى لمعاوية البرير.
والسلطات الانقلابية مالها وحياة المواطن، ( يموت المواطن ويعيش البرير ) كيف لا والسلطات قادرة على زهق الارواح البريئة حتى يرضى رجل الاعمال الكبير، الذي كان له الحظ الاوفر من الرعاية والاهتمام من النظام البائد ومن النظام الحالي ، لتتمدد مشاريعه وثرواته على حساب حياة المواطن.
و البرير إن كان رجل اعمال يعرف البر والاحسان حقاً، لعلم ان لا قيمة ولا وزن للإستثمار وجمع المال إن لم يحقق السلام الاجتماعي ، ويوفر للمنطقة والمواطنين واقعاً معيشياً افضل، وان المسئولية الاجتماعية من اهم مقومات نجاح البزنس والاستثمار، فلو كان البرير ابن بار بوطنه لتخلى عن المشروع لصالح المواطنين بعد موت ثلاثة اشخاص بسببه، فهذا كان سيكفيه من دعوة أم قتل ابنها او زوجة ترملت رفعت يدها الى السماء ، وهي تبكي وتشتكي الى الله حاكماً ظالماً ورجل اعمال استقوى عليها بالسلطة والمال.
فالانقلابيون وسلطاتهم وقواتهم الأمنية اصبحوا يتمادوا يوماً بعد يوم ويمارسوا الظلم بكافة أشكاله وأنواعه، والقتل عندهم أصبح أسهل الطرق للوصول الى غاياتهم التي لا تستحق ان تسفك لها الدماء، و كان يمكن ان يكون هناك عدد من الحلول قبل استخدام الرصاص، ولكن يبدو ان الطلقة اصبحت هي اسلوب الحوار الذي يختصر لهم الزمن، ليتفرغوا الى حسم قضية أخرى بذات الطريقة.
فإن كان هناك حاكم واحد له ضمير حي لما سمح بهذه الحادثة المأساوية ولكان له كلمة وقرار ، لكن كيف تنظر السلطات الانقلابية لهذه الأحداث ستنظر إليها وكأنها أخبار طقس وزيادة في درجات الحرارة في الخرطوم السلطات الانقلابية إن لم تجد خبر القتل والاصابات في صحف الخرطوم ستتعمد صناعته، التاريخ لن يرحمكم لكن انتم لا علاقة لكم بالتاريخ ولا الجغرافيا يا البرهان لن يرحمكم لأن هدم الكعبة اهون من قتل النفس البريئة.
طيف أخير
مابتفتري ومابتموت نيران ارادتك
شامخة زي ماكنتي انتي
ياكي ذاتك
ياسلام من لهيبك وحلو طِيبك
ياحلاااااتك
انتي ثورة
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى