مقالات وآراء

عبير المجمر (سويكت) تكتب : من السودانيين رجالًا صدقوا ما عاهدوا الشعب عليه وجدى صالح أنموذجا

عبير المجمر (سويكت)
راقبنا عن كثب تطورات أوضاع المعتقلين فى السودان، و نود ان نهنئ الأسرة الصغيرة للمطلق سراحه الأستاذ محمد الفكي سليمان عضو مجلس السيادة الانتقالي والرئيس المناوب للجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو و إسترداد الأموال العامة.
كما نهنئ أسرته الكبيرة بالتجمع الاتحادي لإطلاق سراحه بالضمان الشخصي.
و أود فى هذه المناسبة ان أسرد موقف حصل لى خلال جولتي المهنية و الإجتماعية فى السودان، و أظن أن من حق مواطنى الشعب السودانى ان يعرفوا هذه الحقيقة، كما أن الساكت عن الحق شيطان اخرس.
السيد الأستاذ المحامى وجدى صالح و عضو لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو و استرداد الأموال لم أكن أعرفه على الصعيد المهنى نسبةً للبعد الجغرافى ، و لكن من خلال المؤتمرات التى كنت حريصة على حضورها فى وكالة السودان للأنباء سونا، لفت نظرى دماثة الأخلاق التى يتحلى بها هذا الرجل السودانى ذو المعدن الأصيل، و تعامله المهنى الراقى مع الإعلاميين و الصحفيين، و سعة صدره فى تقبل الاسئلة الصعبة، المحرجة، و حتى المستفزة برحابة صدر.
كما انه كان شديد الحرص على التواصل مع الاعلام، و فتح الأبواب عريضة لحضور جميع الاعلاميين بلا فرزٍ و لا تمييز بهدف تمليك المعلومة ، و كان يُتيح الفرص بعدالة حتى لأشرس المعارضين له و لاداء لجنة تفكيك التمكين، كذلك أعجبني إيمان الرجل بالحرية و العدالة و المساواة له و لغيره.
آنذاك بعد إنجلاء ظلام الاستبدادية و بزوغ شمس المدنية، و فى حضرة هذا الرجل يعطيك شعور بانه سيولد سودان جديد حيث بسط الحريات للجميع، و المواطنة بلا تمييز، وطن يجد فيه الجميع نفسه و ذاته و فرصته فى الحياة و العيش الكريم، وطن يسعى الجميع، وطن لا يظلم فيه ضعيف و لا يسرق قوته، و لا يحرم فيه اى شخص من فرصته، وطن محبة و سلام و امان، وطن يحتضن الإبداع و المبدعين و المبتكرين، و يعمل على تطوير إبداعهم و افكارهم و يحفظها و يصونها لا يسرقها و يختطفها لصالح “صاحب و صاحبة الولاء السياسي و الفكرى العقائدي”، بينما يبقى المبدع و المبدعة من ذوى الدخل المحدود ينظرون لابداعهم و افكارهم و ابتكاراتهم تسرق و تختطف و تطبق امام اعينهم و لكن لصالح آخرين.
وطن للجميع دون إقصاء و لا تمييز، وطن ليس حصرًا على الموالين، و حارقى البخور و ضاربى الطبول، و طن الغد، أن البعض يراه حلما بعيدا، و الأغلبية العظمى الكادحه المظلومة، المغلوبة على أمرها تراه قريبا.
ان الله يميز و يخص كل من عباده بصفات و ميزات لحكمة يعلمها وحده، و العاقل هو من يعى ان ما خصه الله به من هبات و سمات و صفات ليست لذاته الشخصية، و لكن هى لخدمة العالم و الإنسانية، فنجد وجدى صالح يتميز بقبول جماهيرى كبير خصاه الله به، و بسمات و صفات القيادة لم يطلبها لكنها تجلت فيه دون جهدٍ و لا عناء، بلاغة و طلاقة لسان، و ذكاء فائق
تتجلى فى ابن السودان الأنسان وجدى طيبة النفس و بساطتها،
وفى كل زيارة لى للسودان تجدنى بكل حنين أبحث عن سودان العصر الجميل ، سودان الأصالة و الطيبة، سودان المحنة و البساطة، سودان يسعى الجميع، سودان فيه الدين لله و الوطن للجميع، معالم و تعاليم هذا السودان من يوتوبيا المدينة الفضلى التى سوف تتحقق لا شك، طالما يحمل أمانتها فرسان شجعان أمثال وجدى و غيرهم من رجال صدقوا الشعب السودانى ما عاهدوه عليه، لا يلهيهم و لا يحيدهم عن هذا الهدف النبيل لا سجن و لا حبس، فهم أحرار فى قفصهم يتغنون و يرقصون على أنغام الحرية مرددين : الثورة عائدة و منتصرة.
خلال فترة تواجدى فى السودان سمعت بخبر وفاة والدة الأستاذ وجدى، و مع انى لا أعرف شوارع السودان جيدا، إلا أنى حاولت الاستفسار عن العنوان و طلبت ترحال، ثم سارعت للقيام بواجب العزاء فى منطقة الاحتياطى المركزى على ما أعتقد، و كان المشوار طويلا و الرحلة طويلة شاقة متعبة .
واضافة لذلك أنا لم أكن أعرف بيتهم، و لم ازرهم قط فى حياتي، و لكن من لا يعرف وجدى فى الاحتياطى المركزى !!! و من لا يعرف وجدى صالح فى السودان بصفة عامة !!!!، فما أن سالنا فى الشوارع حتى وجدنا الجميع يتهافتون و يسرعون يريدون ان يدلونا و يرافقونا لمنزل وجدى لاداء واجب العزاء، فجميعهم يحب وجدى صالح، ” أنهم يحبونك يا وجدى”، و المحبة التى تأتى من المظلوم و الضعيف، و مكسور الجناح لا ينالها و لا يستحقها إلا امثالك من ناصروا الحق و ساندوا المظلوم، و كانوا ظهره و حصنه المتين.
لقد كان وجدى للجميع بلا تمييز، لذلك جميعهم يمدحون وجدى صالح، جميعهم يعلقون عليه الآمال، لذا عندما فقدت قحت شعبيتها و مصداقيتها، لم يفقد وجدى صالح و لجنة تفكيك التمكين المصداقية و الشعبية ، ظل الإجماع قائمًا على لجنة تفكيك التمكين لم يتزعزع.
عندما وصلت المنزل و رفعت الفاتحة للأستاذ وجدى صالح، بعدها رافقونى لاقوم بواجب العزاء مع النساء أيضا فسلمت عليهن ، و قرات الفاتحة، و حينها وجدت شخصيات عدة من المجتمع المدنى هناك فى دارهم العامرة ، و بعد ان انتهيت، و قبل ان أغادر، و بما ان الوالدة وصتني بان اقوم “بالواجب ” كما يسمونه فى السودان، أنها عادات سودانية أصيلة فى الفرح و الترح، الناس تساند بعضها البعض ماديًا انها إنسانيات السودان تظل راسخة برغم الاختلاف و الخلاف .
و لكن المدهش أن زوجت الأستاذ وجدى صالح التى قابلتني بترحاب دون ان تعرفنى، و بنفس طيبة، و بكرم و طيبة و أصالة السودانيين رفضت ان تاخذ منى المبلغ المادى المقدر كنوع من الواجب، و قالت لى بطيبة نفس : جيتك تكفى، فحاولت ان اصر عليها، و لكنها فى كل مرة كانت ترفض و تقول لى كلمات طيبات فيما معناها ان مجئ و مشاطرتى لهم الحزن كافى جدا، و تطلب منى ان اجلس، و تفسح لى المكان بجانبها.
فقد استضافونى خير استضافة، و أكرمونى خير اكرام، لم اجد له مثيل إلا فى فى أم در، فى ود نوباوى بالتحديد حيث بيت الأمير نقدالله رحمة الله عليه، و كما يقول الوالد آلف تعظيم سلام لآل نقدالله، و علها هى هكذا دائمًا الأنفس الصادقة المناضلة من اجل الحق تتشابه فيما بينها، في قيمها و صفاتها و سماتها و إنسانيتها ، لذلك الجانب المرهف منا كبشرى يستشعر أمثال هؤلاء بكل سهولة، حتى نميز الطيب من الخبيث.
و قبل ان أغادرهم كنت أسرح و أتأمل فى أوجه أهلنا الحلفاويين السودانيين، و طيبتهم و بساطتهم، تلك الثقافة السودانية الأصيلة التى أنجبت وجدى صالح، و تعلم منها البساطة و طيبة النفس و الإنسانية، و علمته ثقافته نبذ الكراهية و العنصرية، و كيف يكون شجاعًا لا يخاف فى الحق لومة لائم.
حقًا كذب من أدعى و زعم ان وجدى صالح خائن للأمانة انها شهادتى لله ، ما يحدث له الآن هى ضريبة شعبيته الواسعة، و محبة الناس له، محاولة تشويه صورته و النيل منه تعبر عن توجسات من ارتابهم الخوف من لجنة تفكيك التمكين ، و خافوا من مستقبل شعبية وجدى، و سماته و صفاته القيادية التى لم يدرسها فى أكاديميات و لكنها هبة الله لمن اجتباهم من عباده، يصطفى من عباده من يشاء، و له فى ذلك حكمة و شأن عظيم .
نواصل للحديث بقية.
باريس/فرنسا

اقرا ايضا

‫2 تعليقات

  1. يا بنت انتى قلبتي ولا شنو؟؟؟
    موش انتى كنتي ضد الثورة والثوار ولجنة ازالة تمكين الكيزان الارهابيين تجار الدين والمخدرات واولاد الحرام الذين قتلوا اهلك واغتصبوهم وشردوهم وابادوهم.

    الظاهر ناس البرهان وحميدتى فكوك عكس الهواء بعد انقلابهم المشوؤم في ٢٥ اكتوبر بعد ان بعتى لهم قلمك وشرفك وقبضتنى التمن
    هسي جاية عاملة فيها مع الثورة والثوار
    موش ممكن تكونى عاوزة تندسي مرة تانية وسط الثوار عشان تتجسسي عليهم لصالح القتلة والمجرمين جماعة الكيزان الارهابيين وبرهانهم القاتل وجنجويدهم المجرم

    العبي غيرها يا وهم

  2. هذه اوسخ كاتبه علي وجه الارض ممكن تكوم معتوهة.كانت تشتم في الكنداكات ليل نهار ووصفتهم بالفاظ يعجز عن ذكرها اللسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى