مقالات وآراء

د. آمنة نوري تكتب : قرحة بطن السودان

عندما يعاني أغلب الشعب السوداني من جرثومة تسبب حموضة المعدة و حموضة الحياة و حموضة الوطن فلا بد أن هنالك علاقة وطيدة بين هليكوباكتر أو ( جرثومة المعدة ) و المؤتمر اللاوطني فكلاهما مصدره عدم النظافة فهو ينتقل من الفضلات إلى الفم نتيجة عدم غسل اليدين مما أقترفته من سوء، و كلاهما يسبب القرحة، و كلاهما إن ترك بلا علاج أدى إلى سرطان المعدة.

و لكن هنالك علاج تطهيري شامل لبطن السودان. و العلاج أغلبه مر و من أصعبه علاج إبادة جرثومة المعدة هليكوباكتر. فبينما يعاني الشعب من الحموضة التي تغض مضجعه بين الحين و الآخر يأتي علاج التطهير بزيادة الإحساس بالحموضة مع آلام عديدة في بطن الوطن و فم معدته. فيزاد غلاء المعيشة غلاء و غلاء و تزداد الأحوال سوءاً فسوءاً فسوء. و يكاد الشعب يشعر بأنه يحتضر لا محالة.. و لكن كل ذلك ليس إلا تداعيات العلاج. فهل سيستمر العلاج الذي لا بد منه حتي يتم جلاء الكوز هليكوباكتر أم سنستسلم حتي الموت بسرطان المعدة؟! المعدة بيت الداء.. فهلم شعبنا إلى الدواء.. إلى معدة خالية من الجرثومة.. إلى سودان خال من الكيزان.

العلاج ثلاثي و أوله هو المضاد الحيوي الذي يتمثل في ثورات الشارع لإنهاء الشراكة مع المجلس العسكري. و يرافقه الفلاجيل كمطهر معوي و ذلك بتطهير بطن السودان من الوثيقة الدستورية التي تم تحريفها فلم تراع حق الثوار. و يتزامن ذلك كله مع حبوب مقاومة الحموضة أو ما يعرف بالحكم المدني الثوري الديمقراطي.

فلتسقط الحموضة و لتسقط شجرة الكوز التي أخرجت الزول من الجنة فجنتنا الجديدة بلا شجرة خبيثة فلطالما كفرت الآلام ذنوب شعبنا لسنين طوال. و سوداننا العظيم بخيراته الواسعة جنة الله على الأرض و مائدة السماء التي تكفي لغذاء العالم الذي تتسارع موارده بالنضوب و نحن أمله الباقي. فهل للأمل من أمل؟!.. نعم بل ألف نعم.

الحراك

اقرا ايضا

‫2 تعليقات

  1. قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الساعة: «إذا وُسِّدَ الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» (رواه البخاري [59])
    الجراثيم البرهان، حميدتي، كباشي، ترك ومن شابههم امثال مناوي، جبريل وهجو الخ…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى