مقالات وآراء

الفاتح جبرا يكتب : هيثرو .. تبادل رموز !

قبل أيام لم يتوقف هاتف العبدلله من الرنين، وكانت كل المهاتفات تسال عن صحة ما أدلى به أحد شهود الإتهام (لاحظ الإتهام) من اقوال (لم تعضد بأي مستند) حيث أفاد شاهد الإتهام الخامس في القضية (ياسر سيد أحمد الحسن) والذي كان يشغل منصب مدير الإدارة القانونية (سابقاً) لسودانير مؤكداً للمحكمة عدم بيع حق الهبوط والإقلاع في مطار هيثرو للشركة البريطانية (BMI) وأن ما تم هو (تبادل بالرمز) لزمن الهبوط والإقلاع دون مقابل مادي !!
لم يكن العبدلله يحفل كثيراً لو أن هذا (الكلام) قد أدلى به أحدهم في مقال بأحدى الصحف أو في أحدى (الونسات) ولكن أن يصدر في محكمة ومن شاهد يدلي بشهادته (على اليمين) فهذا ما لم أجد له تفسيرا سوى تفسيراً واحداً أتركه لفطنة القارئ.
لقد أفاد الشاهد بأن ما تم لم يكن عملية بيع إنما (تبادل رمز) وهو قول يدل دلالة واضحة انه لا يعرف ماهية أتفاقيات تبادل الرموز في مجال الطيران، أو أنه (وهذا هو المرجح) قد قام (بحشرها هكذا واليحصل يحصل) طالما أنها تبعد شبهة البيع عمن يود (خدمتهم) بهذه الشهادة (المضروبة)، فتبادل الرمز في مجال الطيران لا علاقة له البتة (بالقضية) إذ أن إتفاقيات تبادل الرموز هي عبارة عن اتفاق ينظم التعاون بين شركات الطيران، حيث تستطيع الشركة (A) مثلاً من خلالها نقل المسافرين الذين تم إصدار تذاكرهم من قبل الشركة (😎 والهدف من ذلك هو منح المسافرين مجال اختيار أوسع لوجهات السفر من ذلك الذي قد تقدمه شركة طيران بمفردها، فليخبرنا هذا الشاهد: ما دخل تبادل الرمز بفقدان إمتياز ناقلنا الوطني بالتمتع بحق إقلاعه وهبوطه في مطار هبثرو؟
ولو أن القصة كما ذكر الشاهد (الما شاف حاجة) قصة ما فيها (بيع) انما (تبادل رموز ساي) لإتضح ذلك للجان التحقيق التي كونت للتحري في الأمر والتي لم تضع يدها على ما يفيد بأن القصة (تبادل رموز) دون عائد (مادي) يعود على شعبنا المكلوم وهبة مجانية (لا قرش لا تعريفة) من (حكومة السودان) لتلك الشركة البريطانية، بل على العكس تماما فقد أثبتت كافة لجان التحقيق أن حق الهبوط والإقلاع الخاص بناقلنا الوطني، قد تم بيعه للشركة البريطانية (في سوق الله أكبر) كما أكد ذلك المهندس عبدالله مسار رئيس لجنة النقل بالبرلمان ورئيس لجنة التحقيق في فقدان الخط (الراكوبة 17 يونيو 2014) مسألة (البيع) وطالب الحكومة بتحريك إجراءآت قضائية وعدلية لمحاسبة الجهات التي أفقدت شركة الخطوط الجوية السودانية إمتيازها هذا، وذلك بعد أن أنهت لجنته المكونة لذات الغرض مهامها ووجهت تهما جنائية ومدنية للضالعين في الأمر (الكلام ده حصل داخل برلمان القوم ذاااتو) !
وخليكم من لجنة المهندس مسار، فماذا يقول شاهد الإتهام الخامس الذي تبرع بمعلومات (مضللة) للعدالة (لم تطلب منه) ماذا يقول هذا الشاهد ومعه جوقة المنتفعين من آكلي السحت والمطبلين للفساد عن قرار وزير العدل رقم (35) لسنة 2015م في قضية فقدان شركة الخطوط الجوية السودانية لحق الهبوط والإقلاع بمطار هثرو (منشور داخل هذا العدد) والذي جاء فيه أنه قد ثبت من خلال التحقيق أن إذني الهبوط والإقلاع قد تم التصرف فيها بمبادلتهما مع شركة BMI (British Midland) بآخرين في زمن ميت تنتفي معه أي قيمة تجارية أو مالية كما جاء فيه بأن الشركة لم توضح كم دفعت ولمن؟ ولم تبرز المستندات التي تم بموجبها ذلك .
إن ما جاء في قرار السيد وزير العدل رقم (35) لسنة 2015م في قضية فقدان شركة الخطوط الجوية السودانية لحق الهبوط والإقلاع بمطار هيثرو وقتها من توجيه بفتح بلاغ ضد الضالعين في هذا الأمر تحت المواد (21/177) من القانون الجنائي لسنة 1991م يوضح بما لا يدع مجالاً للشك بأن ما أدلى به الشاهد المحترم (متبرعا) للمحكمة ما هو إلا محاولة بائسة ساذجة لإبعاد الشبهة الجنائية و ذر للرماد على العيون من أجل تضليل العدالة و(تغبيش ) للرأي العام في قضية واضحة وضوح الشمس لا (لولو ة فيها ) .. !
كسرة :
للأسف لن يعود (الخط) أبداً فقد تم البيع بصورة قانونية ممن خانوا الأمانة وإذا القصة ما بيع لكن (تبادل رموز ساي) خلاص رجعوهو لينا (هسسه) وكده !َِ
كسرة تااني :
في الّأيام القادمة نكتب عن بيع 11 بيت من بيوت السودان بالمملكة المتحدة لم تورد حصيلة بيعها لخزينة الدولة (أها برضو تبادل رموز).
كسرات ثابتة:
• مضى على لجنة أديب 645 يوماً …. في انتظار نتائج التحقيق !
• ح يحصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)

الجريدة

تعليق واحد

  1. لم يكن العبدلله يحفل كثيراً لو أن هذا (الكلام) قد أدلى به أحدهم في مقال بأحدى الصحف أو في أحدى (الونسات) ولكن أن يصدر في محكمة ومن شاهد يدلي بشهادته (على اليمين) فهذا ما لم أجد له تفسيرا سوى تفسيراً واحداً أتركه لفطنة القارئ.
    ************
    أعتقد ان الاستاذ/ الفاتح في غمرة معركته المستحقة بخصوص خط هيثرو قد دخل في الكثير من الاخطاء منها علي سبيل المثال هذا المقال حيث اصبح ملكيا اكثر من المحكمة ….
    عموما من حق الشاهد أن يدلي بشهادته حسب ادراكه للواقعة وتقوم المحكمة بوزن البينة وتقييمها بعد ذلك ويجب علي الاتهام القيام بالدور المنوط به لاثبات الجرم فوق مرحلة الشك المعقول مع مناهضة بينات الدفاع ومن ثم وتقضي بعد ذلك المحكمة وفق ما يثبت لديها من بينات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock