مقالات وآراء

صباح محمد الحسن تكتب ومدني ماذا يرى..؟!

وإن أردنا أن نأخذ تصريحات وزير التجارة والصناعة مدني عباس على محمل القناعة بها وقبولها رغم انها لا تتجاوز حدود قناعته الشخصية بما يقوله، ولكن لابد ان لا يعتقد فينا مدني ما ل انراه في أنفسنا ايضاً اننا لسنا بمقياس نظره الذي يرى سهولة استيعاب وقبول مايقوله مدني ونحن من نرى بأم أعيننا ونعيش واقعاً معيشياً ( يحنن العدو) وان لا أحد عاقل يمكن يرى في حديث مدني مبرراً منطقياً لما يحدث في مسيرة فشله المستمرة منذ بداياتها، منذ ان حظي بمنصبه هذا رغم ان الخلاف عليه كان من بداية تعيينه عندما رفضته عدد من لجان المقاومة في صبيحة تعيينه وهي التي كانت ترى ان مجرد موافقته للمنصب يعد خيانة للعهد والثورة وهو الذي طرح نفسه زاهداً ووعد بعدم قبوله لأي منصب وكأن الشارع كان يقرأ ان كارثة مدني الحقيقية ستكون اكبر من مبدأ، وأعمق من بيع القضية بكرسي دوار داخل وزارة ليته كان حجمها ومرور، أكثر من عام والشارع الذي انطلق من صف الخبز يقف في ذات مكانه لم يبارحه يوماً ولم يستطع مدني ان يقدم له حلاً بالرغم من وعوده المتكررة بانتهاء ازمة الخبز في أسبوعين وقبل الشارع اعتذاره، عندما وجد نفسه عاجزاً عن الإيفاء بوعده، ولكن لم تتاح الفرصة مرة أخرى لمدني ان يقرأ في عيون مناصريه او معارضيه (لا فرق)، خطوط عريضة رسمت على جباههم من فرط قسوة الانتظار في صفوف الخبز، والصبر يتجاوز حدوده ليس لأن المواطن يطلب حياة مليئة بالرفاهية المواطن يريد أن يغادر نقطة الانطلاق من مركز معاناته ليتحول الى اي نقطة أخرى ولو لم تكن مرضية المهم ان تشعره ان هنالك شئ يحدث من أجله.
وكل هذا صبر عليه وربط على لحم بطنه ليقف في صف الخبز صباحاً ومساء لساعات طويلة من أجل لقمة تدخل جوفه ليأتيه مدني الذي يرى انه يقوم بإداء مرض ٍ في وزارته، وكأنما الوزراء عندما يتقلدون المناصب يبقى إرضاء أنفسهم وإعجابهم بها هو المقياس الحقيقي لأدائهم، فغريب ان يخرج علينا مدني مصرحاً بعد المطالبة بإقالته في المؤتمر الاقتصادي ( إن رئيس الحكومة د. عبدالله حمدوك لا يرى أي سبب لإقالتي)، وأضاف: لا تجمعني معه أي علاقة وعملي وادائي مُرضٍ.
وزاد: البدوي وزير المالية السابق كان ذا صلة قرابة مع حمدوك وتمت اقالته وأنا أتحمل الكلام السياسي وضريبة حرية التعبير).
ومدني كأنه يضرب بالثورة ومطالبها عرض الحائط ليؤكد انه أصبح تحت حماية رئيس الوزراء ولطالما ان حمدوك لا يراه مخفقاً او فاشلاً فهو باقِ في منصبه، وهو تبرير العاجز الذي لا يستند على جهوده و إنجازاته ومايقدمه او سيقدمه او حتى ماقام به في هذا العام ولكن يستند على ( ظهر ) رئيس الوزراء هذا لعمري من أكبر علامات الإخفاق والفشل لأن الناجح هو من يقول (هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ)، ومدني يبدو انه مازال يعيش في ظلمة النظام القديم الذي يحتمي فيه الوزراء بعلاقاتهم بالرؤساء ويعتمد بقائهم على قوة ومتانه هذه العلاقه وهو ما استدركه مدني ونفاه بجملة ( لاتربطني علاقة شخصية بحمدوك ) ولم ينفي علاقته بآخرين وربما يكون استمراره في الوزارة بقناعتهم وليست قناعة حمدوك، ألم يقل مدني ان حمدوك علاقته بالبدوي أقوى منه ولكنه ذهب.!
فنذكر مدني ان ذات الأسباب ان لم نقل (الشخوص) التي أدت الى رحيل البدوي هي التي تحول دون ذهابه وقادرة ان تبقيه في وزارته وليس رضاه عن نفسه او رضا رئيس مجلس الوزراء.
ودعنا عن مايراه حمدوك نحن نسألك أنت ماذا ترى في نفسك، ان لم يهمك مايراه الناس فيك، ألم ترى فيها وزيراً فشل في الحفاظ على (وزن رغيفة) ناهيك عن الحفاظ عن وزن ثورة وقيمتها، دعك عن سعر الخبز وتخوم صفوفه التي تساوت مع حد الأسف وهي تعضي أنامل العشم الذي خاب فيكم ندماً.
أم ان قمة طموحك ومنتهى غاياتك ان يرضى عنك حمدوك..!؟
طيف أخير:
أريتك يابلد طيبة معاك كل الألم بتشال
ومها يطول ظلام الليل بكره يهل عليك هلال
الجريدة

تعليق واحد

  1. اردمي العفن فاقدي الضمير والاحساس بمعاناه شعبه. ان هذا المدني حلقه من حلقات الكيزان النتنه في فكره وافعاله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock