مقالات وآراء

زهير السراج يكتب : اغتيال صلاح كيشوت !

* لا أدري هل أضحك أم أبكي، أم أخلع ملابسي واخرج الى الشارع عارياً كما خلقني ربي واحصب الناس بالحجارة، من ما اسمعه من تمثيليات ومسرحيات لا أدري ما الهدف من ورائها، لا يمكن لأحد أن يصدقها الا إذا كان عبيطاً أو من هواة إلقاء الخطب السياسية والمواعظ في صواني المرور !
* بالله عليكم أقرأوا ما جاء في الزميلة العزيزة (الديمقراطي) يوم أمس السبت (26 سبتمبر، 2020 ) نقلاً عن القيادي بحزب الأمة القومي وعضو لجنة تفكيك التمكين السيد (صلاح مناع):
* “اتّهم صلاح منّاع عضو لجنة تفكيك تمكين نظام الثلاثين من يونيو جهات مرتبطة بالنظام المعزول بالتخطيط لاغتياله، وقال مناع في تصريحاتٍ لصحيفة الديمقراطي، إنّ مصدرًا موثوقًا لديه أبلغه بأنّ اجتماعًا سريًا انعقد في منزل بحي المجاهدين بالخرطوم جوار حي الراقي الأسبوع الماضي وحضره عدد من الضباط المعاشيين وواحد في الخدمة، ناقش خطة لاغتياله، مضيفاً أنّه سيتخذّ الإجراءات القانونية في مواجهة المخطط فور عودته للبلاد”. انتهى.
* دعونا نفترض صحة ما جاء في تصريح عضو لجنة التفكيك المحترم بأن هنالك من يخطط لاغتياله، ولقد أُخطر بالتفاصيل وموقع الاجتماع واسماء المشاركين، فهل مثل هذه المؤامرة الخطيرة التي تستهدف رمزاً من (رموز الثورة) يشغل موقعاً في أحد أهم اجهزة الدولة وهي لجنة تفكيك التمكين التي تعرف وتحفظ الكثير من اسرار مفاسد النظام البائد ومكلفة بالمهمة المقدسة باستعادة أموال الشعب المنهوبة والمساهمة في حل الازمة الاقتصادية الطاحنة رغم عدم وجود أي أثر لهذه المساهمة حتى الآن، بل لا يعرف أحد إن كانت الدولة ممثلة في وزارة المالية قد استلمت هذه الأموال والأجهزة، حيث لا تزال اللجنة الموقرة تعين وتفصل العاملين في الأجهزة المحررة على كيفها وبمزاجها رغم أن القانون والقرارات الصادرة عن اللجنة تنص على أيلولتها للدولة ممثلة في وزارة المالية، ولكننا لم نر هذه الأيلولة حتى الآن، وكمثال .. تصريح وزير الاعلام إبان أزمة إعفاء المفوض السابق للقناة بأنه غير مسؤول عنها رغم انها جهاز إعلامي مملوك للدولة يجب ان يكون تحت مسؤوليته المباشرة فور الاعلان عن تحريره واستعادته، إلا إذا الوزير كان خائفاً من اللجنة، أو منتظراً بطاقة دعوة أو (عزومة) لاستلام القناة، ولا استبعد ذلك مع الاداء الضعيف والمخجل لسيادته في وقت أحوج ما تكون فيه الثورة والاوضاع المأساوية التي تعيشها البلاد الى اعلام متماسك ومتفاعل وقوي وحاضر يشرح للمواطن كل شيء وينقل صوت المواطن للمسؤولين، ولكنه آثر الصمت والرقص والغناء !
* اتساءل، هل مثل هذه المؤامرة الخطيرة يجب أن تنتظر حتى يعود السيد عضو اللجنة الموقرة من الخارج، أم كان من الواجب أن يقوم بإبلاغ السلطات بشكل رسمي بالمؤامرة حتى تتحرك وتلقي القبض على المتآمرين وتكشف المؤامرة وتجهضها فقد تكون مؤامرة أكبر من اغتيال العضو الموقر فقط، وانما تستهدف كل الثورة والنظام القائم، أو إن لم يكن يرد ذلك وينوي العودة الى الخرطوم على ظهر حصان ابيض ممتشقاً حسامه ليلقي القبض بنفسه على الخونة والظهور بمظهر البطل الأوحد، فكان عليه التزام الصمت المطبق حتى يفاجئ المتآمرين ويقبض عليهم بدلاً من لفت نظرهم فيجنحوا الى إخفاء الأدلة أو إخفاء أنفسهم .. أليس هذا هو المنطق يا مستر كيشوت ؟!
* والله بطريقتكم دي .. حتخلونا فعلاً نقلع هدومنا ونطلع الشارع عرايا نطقّع !
الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock