مقالات وآراء

محمد عبد القادر يكتب الاسواق ياحكومة !!

مازال السوق يدور علي (حل شعره) بالرغم من بشريات الحسم واليات (الضبط والربط) التي تنتهجها الدولة في سعيها لتنفيذ احد اهداف السياسة الاقتصادية الكلية في شقها المرتبط بمعاش الناس.

بالطبع اهتبل التجار سانحة ارتفاع اسعار الدولار بناء علي قرار لجنة صناع السوق الذي قفز به الي 47 واخذوا يغالون ويطبقون زيادات علي السلع والفواكه والخضروات بالرغم من ان الالية لم تفعل اكثر من الاعتراف بسعر السوق الموازي الذي حدد ذات الاسعار خلال الفترة الماضية.

(مافيا التجار ) تتفنن بالطبع في تعذيب الشعب السوداني مع اي زيادة في الدولار فيرتفع حتي سعر( الدوم والنعناع والليمون) ، ظل هؤلاء يشعلون الحرائق في الأسواق مع كل صباح جديد دون تقديم اسباب موضوعية ويتعللون بزيادة الدولار .

هنالك جهات تهتبل اي سانحة وتنقض على جيوب الناس ومضاعفة معاناتهم بزيادات ما أنزل الله بها من سلطان، وسط غياب كامل للرقابة وعدم وجود ضوابط تنحاز إلى المواطنين وتخفف عنهم غلواء جشع التجار.

اشتعلت الأسعار في أسواق الأدوية والسلع والخدمات واللحوم والفواكه والخضروات، في الحليب و الدقيق والسكر وبقية السلع الأخرى رغم ما يحدث من استقرار نسبي الان في حالة الاقتصاد الكلي.

معدلات الزيادة في الأسعار أحالت حياة المواطن إلى جحيم، لا نخشى على الشعب السوداني من إعادة هيكلة الاقتصاد ولا من سياسات رفع الدعم حتي لو اقرتها الدولة ،لكنا نخاف على المواطن من الذين يستثمرون في أزماته، مع عدم وجود آليات تدخل تحاسب وتراقب وتضبط إيقاع الأسعار وتسيطر على حراك (المافيا) الموجودة في أي مجال.

اسواقنا تعاني من الفوضى هذه الأيام، ومع ضعف الرقابة اختفت التعاونيات وأماكن البيع المخفض وقلت مبادرات امتصاص الزيادة في الأسعار وغرقت الدولة في همومها وتركت المواطن نهباً لتجار ومافيا السوق.

لا يمكن للدولة أن تتبنى سياسات اقتصادية تُحرر الأسعار ثم تترك المواطن يصارع على لقمة عيشه بعيداً عن تفعيل الرقابة على الأسواق، انظروا إلى ما يحدث الآن في المواصلات والسلع، تابعوا الأسعار التي اشتعلت في الأسواق تحت شعار (الدولار زاد وأي حاجة زادت)، باسم الدولار ارتفعت حتى أسعار الجرجير و( كل عوج مبدي ومتموم) كما يقول حميد.

يعايش المواطن الآن أزمات في حياته ومعاشه تقتضي انتباهة من الحكومة، خاصة وأن معاش المواطن مثّل البرنامج الانتخابي للمؤتمر الوطني ويعتبر ذروة سنام استراتيجية حكومة معتز موسي حتي قيام الانتخابات في 20 20.

ومثلما أنني لم أكن أخشى على الشعب من الإجراءات الاقتصادية وأشفق عليه من الطمع والجشع ومغامرات التجار الذين تتربصون بقوته ومعاشه ودوائه، فإنني لا أخاف على الحكومة الآن من المعارضة ولا الحركات المسلحة ولكني أخشى عليها من المافيا التي تدير الأسواق وتشعلها أسعاراً ما أنزل الله بها من سلطان.

أعتقد أنه آن الأوان لتدشين آلية حكومية من الجهات ذات الصلة تتصدى للجشع الذي تشهده الأسواق، وتتولى مبادرات لتخفيض الأسعار يقودها القطاع الخاص الذي نعول عليه في تقديم سلع بقيمة تتناسب مع اوضاع المواطنين وفي التدخل القوي لاسناد برنامج الدولة عبر مبادرات لخفض الاسعار .

لن نمل من الدعوة لحراسة حقوق المواطن بإجراءات واضحة تفوت الفرصة على الذين يحاولون التلاعب بمعاشه ويحرجون الحكومة كل يوم.

الاحداث نيوز

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى