مقالات وآراء

هاجر سليمان تكتب : أسرار استهداف مصنع المحوّلات

كنا من قبل قد تحدثنا عن مصنع المحوّلات والان بعد ان اتضح لنا انه رغم قدرة المصنع على تحقيق الاكتفاء الذاتى لبلادنا من المحولات، الا ان الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء تصر على استيراد المحولات واهدار العملات الاجنبية فى سلعة متوفرة فمن المستفيد من هذه الصفقات ولمصلحة من تتم محاربة مصنع المحوّلات؟ افتينا فى ذلك يا مدير الشؤون الادارية والمالية .. لماذا ترفضون شراء كل طلبياتكم من المحوّلات من المصنع وتصرون على استيرادها من الخارج.؟ الأمر يحتاج الى فتوى يا مدير عام التوزيع.

لمن لا يعرف فان المصنع شراكة مابين شركة التوزيع والشركة التركية (ال ام زد) المتخصصة فى صناعة المحوّلات بتركيا، علماً بان الشريك التركى تكفل بتطوير المصنع وهو فى الاصل كان ورشة صيانة والان اصبح مصنعاً متطوراً تتراوح طاقته الانتاجية مابين (2200- 4100) محول فى العام وهنا تكمن المشكلة، حيث يبدو صراع الافيال واضحاً للعيان وتبدو تدخلات الأيدي الخفية، هنا فقط اكتشفنا ان السبب الذى يمنع المصنع من انتاج كميات بطاقته القصوى هو محاولات التحطيم المستمرة ومحاربة الصناعة الوطنية من اجل منافع ومصالح شخصية، فمن المستفيد من ذلك يا ترى؟

ولأن الصناعة الوطنية تشكل سداً لذريعة امتصاص المال العام واهداره ، ما زال مسؤولون بشركة توزيع الكهرباء يرهقون خزينة الدولة من خلال تحجيم انتاج المصنع ومطالبته بانتاج (1200) محول فقط، ومن ثم منح تصاديق توريد لتجار بالسوق لاستيراد بقية الاحتياجات من المحولات ورصدنا اصدار تصاديق باستيراد نحو (600) محول من خارج البلاد خلال هذين الشهرين .

ما لا تعلمونه هو ان التجار الذين يقومون باستيراد المحولات لا يقدمون أى ضمانات معها ولا خدمات ما بعد البيع، وفى حال تعطل المحوّل المستورد يتم فوراً التخلص منه وبيعه إسكراب وتركيب آخر جديد نسبة لعدم وجود ورش صيانة للمستورد ولا حتى قطع غيار له، علماً بان المصنع الوطنى كان بامكانه ان يقدم خدمات ما بعد البيع من نقل وصيانة وضمان لخمس سنوات والتدخل فى حال حدوث أى اعطال، وما لا تعلمونه فان المحول المستورد اغلى بكثير من المحول المنتج محلياً، فشركة الكهرباء حينما تشترى المحول المستورد من التاجر مثلاً المحول (200) بمبلغ (580) الف جنيه فى حين ان سعر ذات المحول من المصنع يبلغ (400) الف جنيه فقط، أليس في ذلك فارق واهدار للمال العام وارهاق لخزينة الدولة ؟؟ ولمصلحة من تمنح شركة الكهرباء التصاديق لاستيراد المحولات ؟؟

اضف الى معلوماتك عزيزى القارئ ان شركة التوزيع تكسب (40%) من ارباح مصنع المحولات فيا مدير عام التوزيع ماهو سر الشراكة الذكية بينكم وبين شركة.) لتوريد محولات ومعدات شبكة نريد استفساراً حول السبب الذى جعلها مميزة من بين نحو (200) شركة مؤهلة واكثر من (150) مورداً السبب الخلاها تبقى مميزة شنو ؟

إزاء تلك المعطيات توصل الشريك التركى الى قناعة راسخة مفادها ان السودان غير راغب فى تطوير مصانعه وموارده المحلية، بقدر ما يسعى لتحطيم مجاديف الصناعة الوطنية ووقف العملية التنموية والمحاباة والجهوية واعلاء قيمة المنفعة الشخصية على المنفعة الوطنية، وبعد كل ذلك الان ينوى الشريك التركى فض الشراكة والعودة الى بلاده، ومن هذا المنطلق نضع امامكم ملف شركات الكهرباء للنظر فيه .

الانتباهة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock