مقالات وآراء

سمية سيد تكتب : على عينك يا تاجر

اعترف مدير شركة الفاخر التي منحتها وزارة المالية حق تصدير الذهب، أنهم يشترون الذهب المهرب من عمارة الذهب بالخرطوم..هكذا قالها دون ان يخشى أي مساءلة قانونية عن كيفية تعامل الشركة مع جهات تعمل في التهريب، وتقوم بتخريب الاقتصاد الوطني.

هل من الممكن أن يقف مدير شركة أو أي مستورد ويعترف أمام الرأي العام بأنه يشتري الدولار من تجار الدولار والمضاربين ويتحصل على العملة بطريقة غير قانونية؟

أتعجب أن يصبح التعامل مع المهربين والمضاربين بمثل هذه الطريقة المعلنة، دون أن تتحرك الجهات الرسمية للمساءلة.

اُنظر الى حديث مدير شركة الفاخر أمام مجموعة من الصحافيين، كان من المفترض أن أكون بينهم لو لا ظروف قاهرة.. الرجل أكد أن عمارة الذهب يدخلها يوميا 300 كيلو من الذهب المهرب كحد أدنى، بمعدل 6 أطنان في الشهر قيمتها أكثر من3 مليار دولار في الشهر.

3 مليار دولار شهرياً خارج سيطرة بنك السودان المركزي تدخل جيوب المهربين الذين تشتري منهم شركة الفاخر لتصدر الى الخارج، وتحاسب الحكومة بعائد صادر 91.5 جنيه للدولار. أي بفارق 5 جنيهات عن سعر الدولار أول أمس.

مؤكداً أن فرق الخمسة جنيهات التي تتحمله الشركة ليس من باب تعويض الحكومة عن وعدها الكاذب بخفض أسعار الدولار الى 60 جنيه بعد أسبوعين.
فالشركة تعوض فرق السعر هذا أضعاف عند تصدير الذهب، وأيضاً من بيع حصيلة الصادر إلى المستوردين بتحويل المبالغ لهم إلى الخارج بالعملة الحرة.

على وزارة المالية وبنك السودان وهيئة الجمارك والأجهزة الأمنية، التفكير في هذا الكلام الخطير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock