مقالات وآراء

حيدر المكاشفي يكتب: ما لم يقله عبد الحي وصمتت عنه الهيئة

كعادته كل جمعة منذ اندلاع ثورة ديسمبر المجيدة، واصل عبد الحي يوسف هجومه على قيادات الحكومة الانتقالية،وكل مرة كان يستخدم عبارات وشتائم مسيئة ومستفزة، وفي الجمعة الماضية التي يبدو أنه خصصها ولو بطريقة غير مباشرة لدعم ما أسماه الفلول في مفارقة مضحكة (مسيرة الزحف الأخضر) بينما هم من قضى على كل أخضر البلاد ويابسها وأحالوها الى قاع صفصفا، قال عبد الحي فى شتائمه الأخيرة مخاطبا قيادات الحكومة (أنتم هباء ولستم بشئ)، وفي شتيمة أخرى وصفهم بأنهم وصلوا للحكم فى غفلة من الزمان، وهذه شتيمة متعدية تتجاوز القيادات لتشتم الثورة نفسها والثوار الذين فجروها باعتبار أن نجاح الثورة جاء في غفلة من الزمان..

كان ذلك بعضا مما قاله عبد الحي في خطبته الراتبة وشتائمه المتواترة، ولكن ما لم يقله واعتاد على قوله هو وجماعته فى (هيئة علماء السودان) في مثل هذه الظروف التي أعلنت فيها جماعتهم عن مسيرة مناهضة للحكم، هو (الخروج على الحاكم حرام)، فقد كانوا كلما ضاق بالناس الحال وفاض فساد الحكام وأزكم الأنوف وحاولوا أن يعبروا عن رفضهم لهذا الواقع المزري، خرج عليهم عبد الحي وجماعته في الهيئة ببيان يحذر من الخروج على الحاكم باعتباره مقارفة للحرام المحرم شرعاوعلى الناس أن يتيحوا الفرصة لنظام الحكم للخروج بالبلاد من ازمتها وحمايتها من الفوضى، ولكنهم هذه المرة (خنسوا وعملوا رايحين) وصار عندهم الخروج على الحاكم حلال،بل ويدعون الناس للخروج عليه وأن لا يمنحوه أي فرصة لمعالجة الأزمات، ففي السابق وعلى امتداد سنوات حكم النظام البائد الممتدة لثلاثين عاما كالحة، كان دأب عبد الحي وجماعته في الهيئة التي يشغل فيها موقعا متقدما، هو اضفاء الصبغة الشرعية لكل ما يخرج من الحاكم، ويعمدون لتطويع النصوص واصدار الفتاوى التي تمنح السلطان المبررات (المشتولة) التي توافق هواهم وتعزز مواقفهم وقراراتهم، وظلوا طوال تلك الفترة البائسة يبرعون في تقديم السند للحكام ويخترعون لهم المبررات الدينية للسياسات والقرارات الحكومية، ولم يعرف لهم الناس أية مواقف واضحة الى جانب الجماهير انحيازهم لقضايا الشعب، خصوصا فيما يتعلق بقضايا كبت الحريات والفساد ونهب الثروات والارتفاع الجنوني لأسعار السلع الاستهلاكية وإزهاق الأرواح في الحروب الأهلية العبثية وقتل وسحل المتظاهرين وغير ذلك من القضايا،وكان السلطان يكافئهم على دعمهم له وشرعنة مواقفه باغداق العطايا والهبات لهم تشجعيا وحفزا لهم للمواصلة فى لعب هذا الدور، والدعم الدولاري الكبير الذي نفحه المخلوع لقناة طيبة التي يرأس مجلس ادارتها عبد الحي يوسف في الوقت الذي يعاني فيه التلفزيون القومي الأمرين وكان الأحق بهذا المبلغ، يقف كأبلغ دليل على ذلك. ولكنهم اليوم بعد الثورة وبعد أن فقدوا الهبات والمنح والعطايا ولن يجد عبد الحي وشيعته ومشايعيه من ينفح قناته أو غيرها من مؤسسات ينشط فيها عطية دولارية معتبرة، فانقلبوا على ما كانوا يفتون به مئة وثمانون درجة، فيا لهم من …..والنقاط متروكة للقارئ ليملأها بما يشاء من أوصاف..
الجريدة

‫4 تعليقات

  1. نعم لم يقولوا الان بان الخروج على الحاكم حرام . نعم قالوها سابقا وكثيرا . لان شرطها ان ترى في افعال الحاكم وأقواله كفرا بواحا ، والدكتور يوسف وهيئته لم يروا في الحكام السابقين ذلك . أما الان فقد أعلن كثيرون من الحكام الحاليين أفعالا وأقوالاً للشيوعيين والجمهوريين والبعثيين ومن لف لفهم فيها كفر بواح ، انهم يريدونها علمانية . فمنهم من اباح الخمر واعتبرها ثقافة محليه ، ومنهم من قال ان الرسالة النبوية المحمدية الإسلامية لاتصلح ( على منهج الهالك محمود محمد طه ) . أليس في ذلك وحده كفر صريح . دع عنك قولي وارجع إلى مقولة ان الخروج على الحاكم حرام واطلع على الأمر برمته .

  2. للاسف خربوا علي الناس دينهم ومازالوا يفتنون في العباد بسمومهم التي ينفسونها كل يوم.
    لا اسمع الله لهم صوتا ولا لهم قوة ولا حيلة.

  3. ما لم يقله حيدر المكاشفي
    ما زالت الصحف ومواقع الانترنت وصفحات التواصل الاجتماعي تطالعنا كل يوم بكتابات يخطها بعض الحاقدين على الشيخ الفاضل عبد الحي يوسف حفظه الله تعالى، يحاولون من خلالها (فش غبينتهم) والتنفيس عن الحقد الأسود الذي يملأ قلوبهم تجاه الشيخ وما يدعو إليه الشيخ، هذا الحقد الذي كتموه لسنوات طوال ثم انفجروا جميعا في هذه الأيام الغبراء، مستغلين وقوف الشيخ حفظه الله في وجه الطوفان الشيوعي الأحمر المتحالف مع مخلفات الأحزاب العلمانية، وكشفه لمخططاتهم وتبيينه لحكم الشريعة الغراء في أقوالهم.
    ونقف اليوم مع أحد هؤلاء الحاقدين، وهو المدعو حيدر المكاشفي، الذي لم نسمع به كالعادة الا عندما تطاول على الشيخ، والا فاسألوا أي مواطن سوداني عن هذا الحيدر وعن منزلته بين اهل العلم أو الفضل أو حتى الفن، ولن نجد له مكانا، ويبدو أنه يريد الحصول على نصيب من الشهرة ولو بشتم الأفاضل الذين لا يستطيع بلوغ مكانتهم، فيقال هذا هو حيدر الذي شتم الشيخ عبد الحي، فخط هذا المقال الذي نشره في موقع الراكوبة بتاريخ 15 ديسمبر 2019 م، ليكون كالقرد الذي يتبول على المارة ويقذفهم بفضلاته ليلفت انتباههم.
    يقول هذا الحيدر في بداية مقاله ما نصه” كعادته كل جمعة منذ اندلاع ثورة ديسمبر المجيدة، واصل عبد الحي يوسف هجومه على قيادات الحكومة الانتقالية “.
    والكل يعلم أن هذه الحكومة الانتقالية لم تظهر عند اندلاع ثورة ديسمبر قبل عام كامل من الآن، إنما جاءت قبل أشهر قليلة لا تكاد تساوي ربع هذه الفترة. فكيف يا أصحاب العقول يهاجم الشيخ الفاضل عبد الحي يوسف حكومة قبل أن توجد بشهور كثيرة، بل قبل أن تزول الحكومة التي كانت قبلها.
    وهذا الخطأ الذي افتتح به حيدر مقاله ليس بالخطأ الكبير، لكنه يوضح لنا النفسية التي كتب بها المقال، بحيث أعماه الغضب عن ملاحظة هذه النقطة الواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار.
    واذا كانت هذه البداية لمقال حيدر المكاشفي فما يليها أشد تهافتا وسقوطا.
    ثم إن الهجوم على قيادات هذه الحكومة الانتقالية وغيرها أمر يكفله القانون والدستور، وحق الرأي مكفول لكل مواطن سوداني، ومن حق الشيخ حفظه الله ما دام متمتعا بحق المواطنة أن يصرح برأيه في أي منبر كان.
    ولكن يبدو أن حيدر المكاشفي هذا يرى الشيخ حفظه ويرى غيره من الإسلاميين مواطنين من الدرجة الثانية وربما الثالثة لا يحق لهم ابداء رأيهم وإظهار معارضتهم لأي موقف من مواقف حكومة قحت، فحكومة قحت وأنصارها مثل المدافع عنهم حيدر المكاشفي هم أصحاب الحكمة والعقل والرأي الراجح، أما غيرهم فهم هباء.
    ثم قال حيدر” وكل مرة كان يستخدم عبارات وشتائم مسيئة ومستفزة”
    والحقيقة بخلاف هذا يعلمها كل من يستمع ويشاهد خطب الشيخ التي تبث على الهواء عبر قناته في اليوتيوب وصفحته في الانترنت، ولم نجد فيها أي نوع من أنواع الاساءات أو الشتائم.
    وقد كان بإمكان حيدر هذا أن يتفوه بهذه الأكاذيب آملا أن يصدقه البسطاء والمغفلون بشرط أن تكون خطب الشيخ مكتومة يلقيها على أفراد معدودين ويوصيهم بكتمانها وعدم نشرها. لكننا نحمد الله تعالى على أن يسر للشيخ من ينشرون علمه بين الناس ليكون موثقا قاطعا لألسنة الكذابين من خصومه.
    ولعل ما يستفز حيدر هذا هو توضيح الشيخ لأحكام الدين وصدعه بالحق في وقت ارتفعت فيه أصوات الجمهوريين ومن يهاجمون المذاهب الأربعة متصورين أن الجو قد خلا لهم. ولكن هيهات.
    ونتحدى هذه الحيدر وكل من يتفق معه في الرأي أن يخرجوا لنا عبارة سب أو شتم أو قذف من كلام الشيخ في خطبه ودروسه، تشابه ما يتفوه به أنصارهم في حقه.
    ثم قال حيدر” وفي الجمعة الماضية التي يبدو أنه خصصها ولو بطريقة غير مباشرة لدعم ما أسماه الفلول في مفارقة مضحكة (مسيرة الزحف الأخضر)”
    من استمعوا لخطبة الشيخ في الجمعة السابقة وجدوها كانت مخصصة لمناقشة مشروع قانون جديد يصب في مصلحة تشكيك المسلمين في دينهم، وفتح الباب أمام خزعبلات الجمهوريين وغيرهم لتنتشر في البلاد، فإذا تجرأ شخص ووضح لهم أن هذه الأفكار منحرفة صاحوا في وجهه لقد خالفت القانون وأسكتوه.
    ولم يذكر الشيخ كلمة لا مباشرة ولا غير مباشرة عن مسيرة الزحف الأخضر.
    لكن هذا المريض حيدر يريد أن يسود الصفحات في سب الشيخ حفظه الله ويريد صرف الناس عنه، ولهذا يكتب ما يصوره له خياله المريض.
    ثم قال حيدر بعدها “قال عبد الحي فى شتائمه الأخيرة مخاطبا قيادات الحكومة (أنتم هباء ولستم بشئ)، وفي شتيمة أخرى وصفهم بأنهم وصلوا للحكم فى غفلة من الزمان”
    هذه العبارات ربما وردت في خطبة الشيخ ومرت على أذان من سمعوها دون أن ينتبهوا لها لأنها جملة جاءت عرضا، وربما كانت من اختراعات حيدر، لكن لنفترض انها ورد حقا في كلام الشيخ، وأنه وصف الحكومة الانتقالية حقا بهذا الوصف.
    فخطبة الشيخ حفظه تجاوزت الأربعين دقيقة تناولت موضوع القانون الجديد المقترح، لكن حيدر لم يخرج من هذه الخطبة بشيء غير أن الشيخ قال لقيادات الحكومة أنتم هباء، وأنهم وصلوا للحكم في غفلة من الزمان.
    أما موضوع الخطبة الأصلي فلم يشر إليه هذا الحاقد بشيء، لأنه لا يدخل في دائرة اهتمامه، وفتح الباب أمام دعاة الفتن الدينية وإسكات أفواه الدعاة والعلماء لا يشكل خطورة تستحق أن يكتب من أجلها حرفا.
    انما المصيبة كل المصيبة عند حيدر أن يمس جناب قيادات هذه الحكومة. فأي تطبيل للحكام وأي نفاق لهم يتمتع به هذا الحيدر.
    وكم كان من المنصف أن يفند حيدر كلام الشيخ ويكشف للقراء أن هذا المشروع مشروع مكذوب، أو على أقل التقدير يوضح لهم أن الشيخ قد أخطأ في فهمه وتعسف في تفسيره، لكنه أصم أذنه عن كل شيء ورد في الخطبة ولم تلتقط أذناه غير العبارات السابقة.
    وأنني أتساءل هل يحترم هذا الحيدر عقول من يقرأون الهراء الذي يكتبه، وهل تحترم الراكوبة عقول زوارها لتطالعهم بهذا الموضوع التافه.
    ولعل الصحف تستخدم في لف الاطعمة و(سندوتشات الفول والطعمية) لأنّ فيها مقالات تافهة تشبه مقالات هذا الحيدر.
    ثم قال حيدر” وهذه شتيمة متعدية تتجاوز القيادات لتشتم الثورة نفسها والثوار الذين فجروها باعتبار أن نجاح الثورة جاء في غفلة من الزمان”
    وهنا نجد ان حيدر يكذب بكل وقاحة ويلوي عنق كلام الشيخ حفظه ليصبح شتما للثوار جميعا، مخترعا مصطلحا جديدا اسمه الشتائم المتعدية، التي ينتقل أثرها ويتعدى من وجهت إليه لتصيب غيره.
    ويتجاهل هذا الحاقد أولا أن هذه الحكومة الانتقالية لم يخترها كل الثوار انما اختارتها فئة قفزت على اعناقهم وفرضت عليهم ما أرادته، والا فليخبرنا حيدر وليخبرنا من يقفون معه متى جرت انتخابات صوت فيها الثوار واختاروا هذه الحكومة، وأي جهة جمعت أصواتهم واوضحت أنه يختارون أفراد هذه الحكومة ويرضون بها.
    ومواقع التواصل الاجتماعي شاهدة ومليئة بتصريحات ومنشورات كثيرة لأشخاص شاركوا في الثورة ولا يستطيع أحد إنكار دورهم فيها ومع ذلك يعلنون رفضهم لهذه الحكومة.
    ثم اذا كان الشيخ قد وصفمجيء هذه الحكومة بأنه كان في غفلة من الزمن بعد أشهر من نجاح الثورة فكيف ننقل هذا الوصف للثورة نفسها ما لم يكن الكاتب من مجادلين بالباطل مثل حيدر يريد إلباس الشيخ ما يريد.
    وهل يصح بمنطق حيدر الأعوج هذا أن نعتبر هجومه على الشيخ هجوما على الدين نفسه؟ لأن الشتائم (متعدية) كما يقول خبير الشتائم حيدر؟
    ثم قال “كان ذلك بعضا مما قاله عبد الحي في خطبته الراتبة وشتائمه المتواترة”
    ولماذا كتمت الباقي أيها المتصيد حيدر؟
    أما الشتائم المتواترة فهي ما نراه في كتاباتك وكتابات إخوانك من الذين يهاجمون الشيخ حفظه الله وأبقاه شوكة في حلوقكم.
    والشيخ لم تتواتر عنه الشتائم أبدا، إنما تواتر عنه الخير وتعليم الناس أمور دينهم، ولو سألت يا حيدر الناس في طول البلاد وعرضها لأخبروك بذلك.
    ثم قال” ولكن ما لم يقله واعتاد على قوله هو وجماعته فى (هيئة علماء السودان) في مثل هذه الظروف التي أعلنت فيها جماعتهم عن مسيرة مناهضة للحكم، هو (الخروج على الحاكم حرام)”
    هنا يلبس حيدر ثوب الفقيه ويريد أن يجادل الشيخ وإخوانه من العلماء في حكم الخروج على الحاكم.
    ولكن كلام حيدر هذا لا محل له من الاعراب لأنه صادر من إنسان غير متخصص، فبيان الأحكام الشرعية أمر منوط بطائفة العلماء فقط، لقوله تعالى (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)
    وحيدر هذا ليس ممن نفروا ليتفقهوا في الدين لينذروا قومهم قطعا، وإلا فأين درس الفقه ومن هم أساتذته الذين درس عليهم، وأين بحوثه ومؤلفاته وانتاجه الذي يشهد بعلمه وفقه ليكون ندا للشيخ وغيره من العلماء ليوضح لهم أحكام الخروج على الحكام ومتى يجوز الخروج ومتى يحرم.
    ولعل اطلاع حيدر هذا على أحكام الدين لا يزيد عمن قرا بضعة اعداء قديمة من مجلة طبيبك الخاص وجدها تباع على الرصيف فظن نفسه طبيبا يستطيع مناقشة البروفسيرات والدكاترة في كليات الطب.
    وإنَّ الشخص الذي يستمع لخطبة جمعة كاملة فلا يخرج منها بشيء غير أن الخطيب قال عن اولياء نعمته أنهم هباء وأنهم جاؤوا في غفلة من الزمن، جدير بألا يفهم شيئا من علوم الشريعة إذا أراد ان يفهم.
    ثم قال ” فقد كانوا كلما ضاق بالناس الحال وفاض فساد الحكام وأزكم الأنوف وحاولوا أن يعبروا عن رفضهم لهذا الواقع المزري، خرج عليهم عبد الحي وجماعته في الهيئة ببيان يحذر من الخروج على الحاكم باعتباره مقارفة للحرام المحرم شرعا ”
    وهذا كذب آخر يضاف لكذبات حيدر، فكلام الشيخ وخطبه متاحة لكل من يريدها ولا أثر فيها لما يقوله هذا الكذاب.
    وهذا المسكين البائس لا يدري أن مسألة الخروج على الحاكم ليست بهذه البساطة بحيث يشير إليها في سطرين وسط مقاله المتهافت ويظن أنه قد قتلها بحثا، ولو سألناه عن تفاصيلها العامة وادلتها ومستنداها لما وجدنا غير الجهل المطبق الذي يشهد عليه ما كتبه في هذا المقال وغيره.
    ثم قال حيدر” ولكنهم هذه المرة (خنسوا وعملوا رايحين) وصار عندهم الخروج على الحاكم حلال،بل ويدعون الناس للخروج عليه وأن لا يمنحوه أي فرصة لمعالجة الأزمات”
    ومرة أخرى يكذب هذا الحيدر. ونطالبه ونطالب من يتفقون معه في هذا ان يخرجوا لنا بيانا للشيخ أمر فيه بالخروج على هذه الحكومة، وكذلك هيئة علماء المسلمين، متى أصدروا بيانا أو فتوى أمروا فيها المسلمين بالخروج على هذه الحكومة وعدم إمهالها.
    وإن كان هذا الكذاب يمتلك أدلة فالواجب عليه أن يقدمها للحكومة التي يستميت في الدفاع عنها، لتلقي القبض على الشيخ حفظه الله وعلى سائر مصدري هذه الفتاوى في هيئة علماء السودان. لكنه لا يملك شيئا غير خيالاته المريضة وأحقاده التي تحركه ليكتب هذا الكلام، ولا وزن قطعا للاحقاد وخيالات المرضى في ساحات المحاكم.
    وإن كان الشيخ حقا كما يفتري حدر عليه يدعوا الناس للخروج على هذه الحكومة دون منحها فرصة لمعالجة الأزمات ومعه إخوانه في هيئة علماء السودان فلماذا تتأخر هذه الحكومة في إلقاء القبض عليه؟ ربما لم تصلهم دعواته المتكررة لهذا ولكنها وصلت للمدافع عنهم حيدر، وإذا وصلتهم لماذا سكتوا عن الشيخ؟؟ هل يخافون منه مثلا أم يعجزون عن اسكاته اذا كان يدعوا للفتنة؟
    واجابة هذه الاسئلة يعلمها الجميع واولهم هذا الكذاب حيدر.
    ثم قال هذا الكذاب حيدر واصفا الشيخ حفظه الله وأخوانه في هيئة علماء السودان “كان دأب عبد الحي وجماعته في الهيئة التي يشغل فيها موقعا متقدما، هو اضفاء الصبغة الشرعية لكل ما يخرج من الحاكم، ويعمدون لتطويع النصوص واصدار الفتاوى التي تمنح السلطان المبررات (المشتولة) التي توافق هواهم وتعزز مواقفهم وقراراتهم”
    مرة أخرى يعود حيدر للكذب إطلاق الكلام المجرد عن الأدلة والبراهين.
    ولن أعيد مطالبته بتقديم الأدلة على افتراءاته هذه، لأنه لو كان يملك شيئا منها لما بخل بها على من ابتلاهم الله بقراءة ما يكتبه.
    ومرة أخرى ما الذي يدريك بتطويع النصوص و(شتل) المبررات، وانت من انت في الجهل وعدم المعرفة. ومن أين لك يا جويهل أن تعرف الفرق بين الاستدلال الصحيح والاستدلال الفاسد.
    ثم قال: “لم يعرف لهم الناس أية مواقف واضحة الى جانب الجماهير انحيازهم لقضايا الشعب، خصوصا فيما يتعلق بقضايا كبت الحريات والفساد ونهب الثروات والارتفاع الجنوني لأسعار السلع الاستهلاكية وإزهاق الأرواح في الحروب الأهلية العبثية وقتل وسحل المتظاهرين وغير ذلك من القضايا”
    أما إنكار الشيخ حفظه الله لهذه الانحرافات فهو أمر متواتر يعرفه كل من تشرف بملازمة خطبه ودروسه، وكلها مسجل متاح لمن يريده، ولو بحثت فيها يا حيدر بالمناقيش لما وجدت فيها شيئا من هذا الذي تفتريه وتكذب فيه.
    اللهم إلا إن كنت تقصد بكبت الحريات منع التبرج وإظهار الفساد في الشوارع وغير ذلك من بقايا الدين التي كان النظام السابق يبقيها وتريدون الان ازالتها يا حيدر، على يد معاتيه الشيوعيين ومجانين الجمهوريين ممن فرضتموهم على أعناقنا، نسأل الله أن يريحنا منهم ومنكم.
    ثم قال: “وكان السلطان يكافئهم على دعمهم له وشرعنة مواقفه باغداق العطايا والهبات لهم تشجعيا وحفزا لهم للمواصلة فى لعب هذا الدور، والدعم الدولاري الكبير الذي نفحه المخلوع لقناة طيبة التي يرأس مجلس ادارتها عبد الحي يوسف في الوقت الذي يعاني فيه التلفزيون القومي الأمرين وكان الأحق بهذا المبلغ، يقف كأبلغ دليل على ذلك.”
    اولا زعمه أن السلطان السابق كان يكافئ العلماء على دعمه بالعطايا والهبات كذب آخر، ونتحداه أن يثبت كذبه هذا، وليته كذلك يلتفت لمن تغدق عليهم أجهزة المخابرات الخارجية الأموال والعطايا لتشكيك الناس في دينهم، من حملة الافكار الوافدة على بلادنا.
    أما كون الشيخ يرأس مجلس إدارة قناة طيبة فهذا إن كان صدقا فهو مما يتشرف به الشيخ ويرفع قدره، وجزاه الله خيرا على ما يقدم فيها من علم وخير ومعرفة، وعلى تقديمه البديل عن قنوات الخنا والفجور التي تسمم العقول وتفسد الاخلاق.
    وأي عيب في أن يكون الشيخ رئيسا لإدارة هذه القناة الطيبة كاسمها، أتراها تحتوى على ما يوجد في قنوات أخرى من تبرج وتعر وغير ذلك من المصائب التي يحذر منها كل غيور على اخلاقه ودينه.
    نعم لو كان الشيخ حفظه الله رئيسا أو عضوا في مجالس إدارة قنوات اخرى لا أريد أن أسميها لكان من حقك يا حيدر أن تذمه بهذا وتشغب عليه.
    أما الدعم الذي قدمه المخلوع لقناة طيبة فهذا من واجبه الذي لا يشكر عليه بل يذم إن لم يفعله، فأول مهمات الحاكم أن يحافظ على دين رعيته الذين ولاه الله أمرهم، بكل وسيلة تتاح له، ودعم القنوات الفضائية التي تقف بين القنوات المنحرفة كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود من اهم وسائل حفظ الدين والعقائد.
    وما الذي يغيظك يا حيدر مما تقدمه قناة طيبة؟ الدروس العلمية أم برامج الفتاوى ام البرامج المفيدة؟ أم خلوها من المخالفات الشرعية؟ أم لعلها حصص الشهادة الثانوية المجانية لمن عجزوا عن الدروس الخصوصية؟ خبرنا بالله عليك.
    ثم أين الدور الذي يلعبه التلفزيون القومي الذي تراه أحق من قناة طيبة، ولنفرض انه كما تقول أحق من قناة طيبة، فما الذي يمنع أن ينفق الحاكم على القنوات الأخرى تشجيعا لها على تقديم الخير للمسلمين.
    واخيرا أين انت يا حيدر من وزير(الدين) الذي يقدم الدعم للنصارى والوثنيين ويغازل اليهود بدعوتهم للرجوع، وما موقفك من هذه الأشياء؟ أم أنك لا تتنبه لانحراف غير الطعن في ولاة أمرك ولا تنشط لغير الدفاع عنهم.
    ثم قال حيدر” ولكنهم اليوم بعد الثورة وبعد أن فقدوا الهبات والمنح والعطايا ولن يجد عبد الحي وشيعته ومشايعيه من ينفح قناته أو غيرها من مؤسسات ينشط فيها عطية دولارية معتبرة، فانقلبوا على ما كانوا يفتون به مئة وثمانون درجة”
    وأقول له ولأمثاله لو كان الشيخ كما تصفه لكان أول المناصرين لهذه الحكومة طمعا في عطاياها، ولو كان الشيخ حفظه الله كما اتهمته ينافق الحكام ويلفق لهم الفتاوى لرأينا مواقفه في نصرة انحرافات حكومة قحت هذه، كما فعل كثيرون ممن يهاجمونه من ادعياء العلم والفقه والعلم والفقه منهم براء.
    فمن يتعود على مد يده لا يقبضها إذا تغير الحاكم، بل يمدها لحاكم الجديد منتظرا العطايا. ومواقف الشيخ الأخيرة تدل على أنه يحترم مواقفه ويحترم من يستمعون له دون تلون او رياء.
    ثم قال حيدر خاتما مقاله الخبيث هذا” فيا لهم من …..والنقاط متروكة للقارئ ليملأها بما يشاء من أوصاف”
    ونحن كذلك نقول للقراء قد وضحت لك حقيقة ودوافع هذا الحيدر فياله من …….. والنقاط متروكة للقاريء لملأها بما يشاء من أوصاف.
    ولا عدوان إلا على الظالمين
    والحمد لله رب العالمين.

  4. لو كان عبد الحي عالم بالدين ما كان قال “وصلوا للحكم فى غفلة من الزمان” .. ربنا بيده تصريف الزمان ، و يمنع سب الزمان لأنه تصريفه بيده سبحانه و تعالى.. و لن يحدث شئ في غفلة من الزمان.. ربنا لا يغفل و لا يغفل الزمان و الله هو المسيطر المتصرف في الكون.. يؤتي الملك من يشاء و ينزع الملك ممن يشاء و يعز من يشاء ويذل من يشاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock