مقالات وآراء

عثمان ميرغني يكتب : تجمع المهنيين.. استمرار القيادة

أسعدني للغاية التصريحات الصادرة من قيادات تجمع المهنيين في مؤتمرهم الصحفي أمس.. قمة النضوج السياسي الذي يبشر برجال دولة قادرين على تحمل مسؤولية القيادة باقتدار.. تجدون تفاصيل هذه التصريحات في صفحة الأخبار الرئيسية اليوم بـ”التيار”..

من الحكمة أن نقر بخط التقسيم الحتمي بين الثورة والدولة.. فالثورة هي فعل جماهيري عام يمثل رأي الشارع في الأوضاع عموما والنظام السياسي خاصة.. و يصل ذروته عندما يكلل بالنصر المبين ويحيط بالدكتاتورية مثل ما فعلت ثورة ديسمبر المجيدة.. التي أطاحت وبمنتهى السلمية بأعتى نظام قمعي معمر ظل ثلاثين عاما يسيم الشعب المهانة والاذلال..

والآن نحن ننعم بدولة الثورة… الدولة التي يجب ان تحق آمال وطموحات الشعب السوداني.. وهذه المرحلة لها رجالها الذين يدركون كيف يديرون الدولة بمنتهى الحكمة.. وفي تقديري تجمع المهنيين أثبت أنه نجح بامتياز في المرحلتين.. مرحلة الثورة ومرحلة الدولة.. ويجدر أن تجدد الثقة في قيادته..

من الخطأ استبعاد تجمع المهنيين من مؤسسات الدولة على مظنة أنه يجب أن يتفرغ لقضايا الحقوق المطلبية ويمثل النقابات في وجهها المطلبي فقط.. هذا منتهى التقزيم لدور عملاق يمكن أن يلعبه في بناء المستقبل.. من الحكمة الآن إجراء تعديلات في كابينة الحكومة واستيعاب بعض قيادات تجمع المهنيين البارزة، في خطوة أولية لتأسيس دور أكبر للتجمع بكامل قوامه المؤسسي.

لا أريد هنا الاشارة لأسماء بعينها لادراكي للحساسيات والغيرة السياسية التي في كثير من الأحيان تصبح سلاحا مدمرا يمنع النمو والتطور الطبيعي لقيادات شابة أصبحت مؤهلة تماما الآن لقيادة البلاد في مواقع تنفيذية وسياسية بل وسيادية أكبر..

حصر تجمع المهنيين في دور “ثوري” محدود لا يتجاوز صناعة المسيرات والمظاهرات واصدار البيانات أمر محبط للجماهير التي وثقت في قياداته واستجابت له في أحلك الظروف عندما كان الرصاص يدوي في الشوارع ويحصد الأرواح والسجون تلتهم خيرة الشباب والسياط تشوي ظهورهم.. من قاد البلاد في تلك الشهور أحق بأن يكون له دور قيادي صريح بل وفي الصدارة لا مجرد وظائف خجولة في كواليس المشهد العام..

من الحكمة تطوير تجمع المهنيين ليكون وعاء جامعا يتجاوز المسمى المحدود المحصور في كلمة “مهنيين”.

التيار

تعليق واحد

  1. ماذا تقصد ياعثمان مرغني والله لاشتم رائحة كيزانية ( اني اري تحت الرماد وميض نار واخشي ان يكون لها ضرام)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock