مقالات وآراء

اسماء جمعة تكتب: موكب النظام المخلوع

رموز النظام المخلوع ما زالوا يعتقدون أنهم يمكن أن يكونوا جزءاً من الحياة السياسية التي خربوها، وما زالوا لا يشعرون بالخجل ولا بالذنب رغم كل ما ارتكبوا، ويأملون في العودة إلى السلطة غير مصدقين أن الشعب السوداني قد طوى صفحتهم إلى الأبد، وأن قانون تفكيك نظامهم الذي أجيز الشهر الماضي هو تركيبة علاجية لتطهير السودان من فيروسات الفساد التي نشروها في جسد السودان، وأنهم مهما فعلوا لا يمكن للشعب أن يلتفت لغير علاج فسادهم .
ظللنا ننصح كوادر النظام أن يحترموا أنفسهم قليلاً ويبتعدوا عن هذا الشعب حتى يتيحوا له الفرصة ليتنفس الصعداء وينساهم قليلاً، ولكن يبدو أنه لا هدف لهم في الدنيا غير إزعاج هذا الشعب، وكأنهم يريدون أن يضيِّقوا عليه الدنيا حتى يترك لهم السودان ويرحل، وفي الحقيقة خلال الثلاثين سنة الماضية فعلوا كل ما في وسعهم لتشريده غير متوقعين إنه سينتصر عليهم ويتفق عليهم.
كوادر النظام المخلوع بلغت بهم الجرأة و(قوة العين) أن تقدموا للشرطة بطلب تصريح للخروج في موكب لنصرة الفساد، ولا أدري بإسم أي كيان من كياناتهم الكثيرة طلب التصريح، ولكن قيل أن الشرطة رفضته وقالت إنها لن تمنح أي تصديق للموكب وإنها عازمة على تنفيذ قانون تفكيك نظام الإنقاذ دون تحفظ، إلا إن هذا لم يردعهم، وقيل أنهم بدأوا يستعدون ونشروا دعواتهم في وسائل التواصل يحاولون حشد الناس بطريقة غير شريفة، نفس التجارة بالدين نفس التضليل والاستهتار بالجماهير نفس الغباء السياسي.
لا يمكن لموكب دعا له أنصار النظام المخلوع أن يكون موكب خير، ولا يمكن تسميته بغير موكب نصرة الفساد، فالنظام المخلوع هو نظام فاسد لا يمكن أن يناصره شريف، وحقيقة ليت الشرطة تسمح لهم بالموكب فهو فيه فائدة للشعب، لأنه سيتيح له الفرصة ليميز الخبيث من الطيب ليعرف من معه ومن ضده.
أنا أومن أن كل خطوة يقوم بها أنصار النظام المخلوع إنما هي استدراج إلى مصيرهم المحتوم، فلا يمكن لهم أن يصروا على الاستمرار في مناصرة الفساد ومعاداة الشعب والتجارة بالدين إن لم يكن قد عماهم الله عن الحق، ومثلما استدرجهم من حيث لا يعلمون حتى سقطوا، فهو يستدرجهم عبر هذا النوع من السلوك غير المسؤول حتى تكتمل معرفة الشعب بمن يدعمون الفساد .
حقيقة دعوة كوادر النظام الفاسد لموكب يجمعهم لم يغضب الشعب السوداني الثائر بقدر ما جعله يسخر منهم كثيراً حتى فهموا تماماً أن الأمر سيعود عليهم بوبال كبير، فحاول البعض التنصل من الدعوة وأنكرها إلى أن أصبحت دعوة مجهولة المصدر لا أحد يواجه الناس ويتحدث عنها جهراً، ولنرى من سيخرج في هذا الموكب .
عموماً نقول للسادة مناصري النظام المخلوع أخرجوا إن لم تخجلوا من أنفسكم و دعونا نرى بماذا ستهتفون وأية شعارات ستحملون وقد أثبتم أنكم فاسدون و تجار دين وطلاب سلطة ومال وملذات، أخرجوا لنعرف كم عددكم هل هو 98% كما قال إبنكم البار أم 6 ملايين كما تروجون، أخرجوا في موكبكم لنعرف قدركم.

التيار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock