مقالات وآراء

محمد وداعة يكتب : حل الوطني …

زارني الاستاذ محمد عمر حسن الترابي وهو يوثق لرحلة والده الدكتور حسن الترابي، قال ان الاستاذ كمال عمر اشار إليه أنه حضر مناقشات جمعتني بالترابي بعد قراره المشاركة في انتخابات 2010م ومناقشة أخرى في منزل الاستاذ فاروق ابو عيسى استمرت من العاشرة صباحاً وحتى الخامسة مساءاً ، الاستاذ محمد عمر كان يريد معرفة ما تم في تلك اللقاءات وهل كانت بصدد تجاوز تحفظ الدكتور الترابي على الاعلان الدستوري ( بعد موافقته على وثيقة البديل الديمقراطي ) الذي توافقت عليه قوى الاجماع الوطني آنذاك، وفي تلك الفترة لم ينشأ نداء السودان …
المرحوم الترابي وفي جلسة لاحقة برر معارضته للاعلان الدستوري بسبب موقف بعض أحزاب قوى الاجماع الوطني من الاطاحة بالرئيس المصري السابق المرحوم د . محمد مرسي في عام 2013م، وقال في تصريحات نشرتها صحف سودانية بتاريخ 4 يوليو 2013م ( هذا انقلاب على الدستور وعلى الشرعية ومرسي هو أول زعيم منتخب ديمقراطياً، واصدر دستوراً اراده الشعب).
وقال الترابي بعد ان اصبح معارضاً للبشير بعد مفاصلة القصر والمنشية لوكالة ( فرانس برس )، قال : قلت للأخوان في مصر (الحكم يقوم على القانون والدستور والسلطان يفصل، والتيار الاسلامي فكر واحد في أصوله ) …
في ذلك الوقت وجد هذا الحديث استهجاناً من المراقبين باعتبار ان الترابي قاد وخطط ونفذ انقلاب 1989م ضد حكومة الصادق المهدي … والامام الصادق وحكومته جاءت للحكم عبر عملية انتخابية شارك فيها حزب الترابي ونال 52 صوتاً وشارك في حكومة ائتلافية جمعته وحزب الامة لبعض عام، في تلك الايام نشرت صحيفة الاخبار اللبنانية عن مصدر مقرب من الترابي قوله ( قلت للاخوان لا تترشحوا للرئاسة، بل ادعموا المرشح الاقرب لكم، واستثمروا الحريات لصناعة الكوادر التي تقود الدولة بعد قيادة المسجد، وقال، بعد ذلك انهم لم يستمعوا لنصيحته قائلاً ( هم يعتبروننا من البربر وعند سقوطهم سيستمعون لنا، ولو سألت فأسأل مجرب) في تلك الجلسة التي سأل عنها ابنه محمد عمر قال الترابي ان انقلابهم في 1989م كان لتمكين الدين وهو يجوز شرعاً، والانقلاب على د. مرسي للاضرار بالدين وهو باطل شرعاً ..و مع ذلك قال انه نادم لتدبيره الانقلاب لأنه خدع من الزمرة الفاسدة التي ابعدته واستأثرت بالحكم، وانه لن يكفر عن ذنبه هذا الا باسقاطهم مثلما أتى بهم ) .. مكرراً قوله لي في سجن كوبر سنة 2001م .. قلت له لماذا لا تقدم اعتذاراً للشعب السوداني، قال وجودي معاكم في قوى الاجماع الوطني ابلغ من اي اعتذار …
في تلك الجلسة وصف الترابي قيادات المؤتمر الوطني وبالذات الحاكمين منهم بأنهم أهل السلطان .. الا ان موقف بعض قوى الاجماع من الاطاحة بالدكتور مرسي حسب زعمه حول افكاره بعد ذلك الى الحوار الوطني والمشاركة بعد ذلك في البرلمان باعضاء معينين وليسوا منتخبين ووزراء في الحكومة.
قال د. علي الحاج بعد ذلك في تبريره للانقلاب أنه رد على اخراج حزبه من الحكومة الائتلافية التي جمعته مع حزب الامة في حين انها كانت عملية ديمقراطية كما يحصل في كل الديمقراطيات المحترمة خرج الاتحادي من حكومة الائتلاف مع حزب الأمة، جاءت الجبهة للحكم مع حزب الأمة، خرجت الجبهة وجاء الاتحادي مرة أخرى .. هل كان على الاتحادي الديمقراطي ان يقود انقلاباً بعد خروجه من الائتلاف الحاكم ..
نواصل
الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock