مقالات وآراء

صباح محمد الحسن تكتب: وتاني واحد هارب ظهر!!

ويبدأ الحوار الذي أضحكني من اول اجابة فيه ليؤكد الرجل الهارب شقيق البشير الذي يدعى العباس بعد ان سأله الزميل النابه عبد الرؤوف طه لصالح (الانتباهة )عن هروبه الى الخارج ليقول (ان هذه الاتهامات تدور في الميديا التي أصبحت مكاناً للدعاية السوداء ودمغ الآخر بالأكاذيب لتمرير الأجندة وإغتيال الشخصيات) ليكون رؤوف اكثر دقة وحضورا وهل سافرت عبر مطار الخرطوم فالاجابة المضحكة (لا لم أسافر عبر المطار سافرت عبر البر(.
تخيلوا فالرجل يقول انه لم يهرب ولكنه اختار البر طريقاً له (ربما يكون البر هو الطريق الاسهل من مطار الخرطوم) بالنسبة ل ( الهاربين ) فالمطار وعر للغاية ومتعب وأبوابه المشرعة لهروب الفاسدين لاتليق برجل شريف اليد وعفيف اللسان.
ولم يفكر الرجل كثيرا في اجابة أخرى قال فيها (ان أطراف ستتضرر اذا كشفت خروجي عبر البر) فهل ثمة اعتراف اكثر من هذا ان المسألة هروب وليس خروجاً كما يسميها فمن الذي يتضرر ان كنت خرجت ولم تهرب فالجهات التي تهرب الناس وحدها التي تتضرر من كشفها.
والغريب في حوار العباس انه بربر عدم عودته للسودان نسبة لأنه لا يثق في القضاء وهذه الاجابة تعني ان الرجل يعلم علم اليقين انه متورط ومتهم وهارب وإلا (الجاب سيرة القضاء شنو) فان كان يعني بلاغ النيابة بخصوص ال 250 منزلاً التي يملكها في كافوري فقد نفاها العباس وقال انه لايملك سوى ثلاثة بيوت وزوجتين يعني في بيت (زيادة) اذن ان كان الرجل فعلاً صادقاً فلماذا غادر العباس السودان براً ولو وجدنا تبريرا ضعيفاً لهروبه لماذا لم يعود العباس الى أسرته غض الطرف ان كان القضاء في السودان نزيها او غير عادل عُد الى السودان فانت لاتملك الا ثلاثة بيوت واجه بها النيابة والقضاء وعش وسط اهلك واسرتك
وتحسر العباس في تصريحاته على خيانة قوش وحميدتي وقال انه حذر البشير منهما لكن البشير قال له (انو ديل اولادو مستحيل يخونوه) ان مايدعو للادهاش والاندهاش ظهوراخوة (يوسف) في وسائل الاعلام متهمين ابنائهم بالتبني من ذوي البزة العسكرية و(النياشين) بالخيانة والانقلاب على أخيهم الذي (ولغ ) في خيانة شعبه واورثه الفقر والافقار والدم الحرام.
انها لمن الاثافي المضحكات (المبكيات) ان نرى مثل هذا الغبش والهُراء والرمد الذي يعمي الابصار لكنها لم تعمى بصيرتنا عن ما آل اليه شعبنا من اذلال وإرتهان كرامة والبرغم من كل ذلك هؤلاء الاخوة (اعداء الشعب) لم يرف لهم جفن ولم يستشعر فيهم ضمير كأنهم اهل الكهف في ثباتهم وقفوتهم حتى (كلبهم) لم يرق لحال فما بال العباس يخرج علينا في ثياب وعمامة بيضاء في هيئة الاتقياء الأطهار ايظن العباس الفالت من العقاب الهارب من العدالة ان مثل هذه التصريحات الكاذبة الخادعة والحوارات البراقة الزائفة و(الطلس ) تنطلي على هذا الشعب الذي ظل يثور على الدكتاتوريات منذ عام 64 حتى سمي معلماً؟!.
طيف أخير :
الأحداث تنتهي …وتبقى الدروس.
الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock