مقالات وآراء

اسماء جمعة تكتب: قانون الإسلاميين المخالف للإسلام

من أسعد الأخبار التي ختم بها الشعب السوداني شهر نوفمبر وهو يستقبل شهر الثورة ديسمبر الأغر، هي إجازة قانون تفكيك نظام الإنقاذ وإلغاء قوانين النظام العام والآداب العامة ، بل هو أعظم عمل قامت به الحكومة الانتقالية بعد تشكيلها، ذلك القانون أعاد السودان إلى الوراء مئات السنين خاصة وإنه ركز على إهانة النساء، وكأن من وضعوه ليسو بمسلمين ولم يسمعوا بآخر وصايا الرسول حين قال استوصوا بالنساء خيراً، ما أهانهن إلا لئيم وما أكرمهن إلا كريم ، ولا هم مثل الكفار الذين يحاربون العنف ضد النساء، إنهم لئام لا خير فيهم.
قانون النظام العام لم يكن قانوناً وإنما هو منهج لاستعباد الشعب من قبل النظام المخلوع ، وحقيقية إن لم يرتكب جرماً غير وضعه وتنفيذ هذا القانون فهو يكفي لأن يواجه بكل هذه الكراهية واللعنة والرفض من الشعب، وبالمناسبة القانون قامت بوضعه الحركة الإسلامية الأم الشرعية للمؤتمر الوطني، التي وفرت له كل أدوات الاستبداد والقهر واستعباد الشعب، ومنها هذا القانون الذي وضع عام ١٩٩٦ أي قبل تأسيس حزب المؤتمر الوطني بعامين ليتولى أمر تنفيذه .
قانون النظام العام يهتم بتجريم السلوكيات الشخصية مثل ما يعرف بالزي الفاضح، وشرب الخمر، والأعمال الفاحشة، والأعمال الفاضحة، والإغواء، والمواد المخدرة والعروض المخلة بالآداب العامة، والقانون منح أفراد الشرطة سلطة تقديرية في الحكم على سلوك الناس في اختيار زيهم وطريقة تعبيرهم تخيلوا ،مع أن الإسلام عالجها بطريقة مختلفة تماماً
هنا أود أن أذكِّر الناس بحادثة مشهورة أعتقد أن الناس ما زالوا يتذكرونها وقعت في العام ٢٠١٨ ،وهي حادثة الصحفية ويني عمر ، حيث قام شرطي بإلقاء القبض عليها من الشارع العام وفتح فيها بلاغاً بتهمة إنها ترتدي الزي الفاضح وتمشي مشية ملفتة وقدمت للمحاكمة ، ولكن برأتها المحكمة التي قالت إن لبسها متعارف عليه محتشم في هذه البلد وهو السائد والمتوفر في الأسواق، واتهم القاضي الشرطي بالتربص بها لأنه قال أن مشيتها ملفتة وهذا دليل إنه كان يتابعها.
هذه الحادثة مجرد مثال لكل من حوكم بقانون النظام العام الذي سخر للانتقام من المعارضين وكل من لا يتفق معهم في أسلوب حياته أو كل من أرادوا تأديبه واخضاعه لأي سبب ؟ وقد تجردوا تماماً من مبادئ الشريعة الإسلامية، فقد كانوا يقفزون على الناس وهم في بيوتهم ويتهمونهم بشرب الخمر وجلسات المجون ،وأعتقد أن الناس ما زلت تذكر الشخصيات المشهورة التي اقتحموا منازلهم ، وكأن هؤلاء الإسلاميين لم يطلعوا على سيرة الصحابة ولم يقرأوا القرءان الذي منع التجسس على الناس ودخول بيوتهم دون إذن وكشف حالهم المستور والتشهير بهم .
قانون النظام العام الذي وضعته الحركة الإسلامية مخالف تماماً التعاليم الإسلام ، و هو أسوأ قانون عرفه تاريخ البشرية، وضع لاستعباد الشعب السوداني وتخويفه وقهره ،أرادت منه الحركة الإسلامية خلق شعب مرعوب وجبان لتستمر في حكمه ونسيت أن الشعوب كلما أهينت وقمعت أصبحت أكثر شجاعة وصمودا.ً
عموماً عهد الإنقاذ كان أسوأ من أي عهد مظلم عاشه السودان في تاريخه ، وكان صفحة سوداء من تاريخ السودان ولكننا طويناها إلى الابد ،ولا يجب أن يسمح الشعب بأن تتكرر التجربة، ولذلك يجب أن يحافظ على ثورته متقدة وهو حاضر في حراستها يضع قوانينه بنفسه لتحميه من عصابات السلطة وإلى مزبلة التاريخ الإسلاميين وقانونهم الذي يخالف الإسلام.

التيار

تعليق واحد

  1. نحن ضد الاسلامين الذين استغلوا الدين من أجل الحكم ووضدكم أيها الشيوعين والملحدين والجمهورين الذين لا دين لكم وعايزين تستغلوا الفرصه لنشر الرزيله فى المجتمع وتدمير المرأة السودانيه وبيعها فى سوق العاهرات والنخاسه سوف نكون لك بالمرصاد شيوعيه وكيذان لعنه الله عليكم جميعا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock