مقالات وآراء

زاهر بخيت الفكي يكتب : أهملوا هؤلاء يا شباب..!!

لم يُصدِق عمّك الشعراني أنّ خلافاً نشب بين شباب الحي وبعضاً من الكبار الذين لم يقبل بهم الشباب كأعضاء في لجان ما بعد الإنقاذ ، هُناك من أزكى نيران الخلافات التي بدأت صغيرة وتمدّدت ، فُرصة جاءته من حيثُ لا يدري لا بُد من اغتنامهاللحديث بعد سُكاتٍ طال أمده ، فرصة يجب أن تُغتنم لانتقاد ما يجري ومُقارنته بما كان في عهدهم من تناغم بين مكونات لجان الإنقاذ الشعبية (رجال نساء شباب) تناغم وانسجام استمر لعقود من الزمان ، تصاعدت خلافاتكم يا أبنائي وأنتم في بداية مشواركم وليتكم تعلمون أنّ العمل العام تكليف لا تشريف قبلنا به من قبل ولم ننتظر فيه المقابل إلّا من رب الناس..
لم يُقاطعه الشباب احتراماً لفارق السن بينهما وتقديراً لمشاركة (أبناءه) في التغيير وقبل أن يختتم وعظه ألقمه أحد أهل الحي من كبار السن حجراً لن يقوى على الحديث بعده مُجدداً داخل أو خارج الحي وما ينبغي لمن هُم مثله الحديث..
يا حاج فلان السُكات أحسن للزيّك وإنتو عملتوا شنو عشان يشكروكم ويذكروكم بيهو ورب الناس عالم بكُل شئ..
ولم يُسمع له صوتاً بعدها..
الشباب بلا شك هُم أس التغيير ووقود نيران الثورة وحُماتها من كُل من يتربّص بها ويُحاول إفشالها ، كاذبٌ كاذب من يقول غير ذلك وجاحدٌ مُكابِر من يُنكِر دورهم الجبّار المُقدّر في التغيير ، لن نصل للمُستقبل المنشود إلّا عبر جسر الشباب المتين ولن يأتِ الغد ببشرياته المُفرِحة إلّا بواسطتهم ، وعليهم نُعوّل كثيراً في البناء والتعمير ولكن..
ما زلنا فى أولى عتبات سلم سودان بُكرة وما من سبيل إلى الوصول إلى أعلى درجاته إلّا بالحذر الشديد والصبر على ما يضعه الغير من عراقيل ، ولن يتأتى الوصول إليه سهلاً كما نظُن ولن ننعم بالحياة الكريمة على ظهر هذه الأرض المعطاءة إلّا بالعمل الجاد وضبط النفس على تُرهات واستفزازات الغير وإحباط محاولاتهم المستميتة في قطع الطريق أمام أي تغيير إيجابي قد يحدُث يُرعبهم ويُفنِّد مزاعمهم بأنّ حواء السودان الودود الولود لم تُنجب سواهم من يستطيع أن ينهض بهذه البلاد..
انتبهوا يا شبابنا في الأحياء والقرى واعلموا أنّ في وسطكم ومن بين أهليكم من هو عدو لكم يسعى للفتنة كُلما حانت له فرصتها ويسعد حين تُنسف مجهوداتكم فلا تعيروهم شيئاً من اهتمام ولا تلتفتوا إليهم وردّوا عليهم بالعمل ، ما من حي أو قرية تولى أمرها شبابها ومن يدعمونهم من الكبار (الخُلّص) إلا وفيها مُعارِض غيّبت الثورة عنّه مصلحة (خاصة) وباعدت بينه وبين عهدٍ تمكّن فيه رفاقه وأغرقوا فيه أنفسهم في الملذات والمطايب وحرموا منها الغير وبخلّوا عليهم حتى بفتات موائدهم.. 
والله وحده المُستعان..
الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock