مقالات وآراء

عثمان ميرغني يكتب : أعيدوا النظر في المنهج

أخيرا بدأت مفاوضات السلام بمدينة جوبا عاصمة جمهورية جنوب السودان، التصريحات من جانب الحكومة ومن الحركة الشعبية قطاع الشمال، مبشرة وتبدو متفائلة بعبور سريع للملفات الحمامة.. ولكن!

ما يزال مسار الجبهة الثورية بكل فصائلها محجوبا خلف ظلام حذر، الخلافات داخل مكونات الجبهة أصبح معضلة أخرى قبل المواجهة المنتظرة مع وفد الحكومة.. وإذا عبرنا ملف الجبهة الثورية يتبقى الأستاذ عبد الواحد محمد نور بكل التمنُّع والاشتراطات التي تعرقل مجرد وصوله إلى قاعة التفاوض..

في تقديري ملف السلام لا يمكن معالجته بمثل هذه التجزئة التي قد تجعل أي اتفاق مع فصيل أو بعض الفصائل عائقا للوصول إلى اتفاق مع الآخرين لأن القضايا المطروحة على الطاولة فيها روح المحاصصة الفصائلية مهما تدثرت بالشعارات والمبتدئة من الحكمة، أن تتبنى الحكومة وتطرحها صيغة واحدة للسلام تقفز فوق كل القضايا الضيفة وتخاطب الحالة القومية، على الأقل حتى يتركوا حمل السلاح عنوانا لتمييز إقليم ضد الآخرين.

كتبت هنا أكثر من مرة، وأسعدني للغاية مؤازرة صديقي البروفسبر عبد الطيف البوني في عموده الشهير (حاطب ليل).. كتبت مطالبا بمشروع (مارشال) يتبنى خطة تنموية ونهضة هائلة في الأقاليم الثلاثة لا من باب تحقيق السلام فحسب، ولا من مبدأ تمييز المناطق بل لأنها الأكثر قرَّاء في السودان والأقدر على ابتدار النهضة على مستوى قومي..

هذا النهج سيقلب طاولة المفاوضات تماما ويجعلها في سياق بناء السودان وليس السلام في المناطق المتأثرة بالحروب، أتمنى أن نعيد النظر في منهج التفاوض.

التيار

‫3 تعليقات

  1. المشكل بااخ عثمان ان الحركات المسلحه كانت تناضل من اجل المنطقه فقط وليس الوطن لذللك ارى صعوبه في الوصول الى حلول

  2. مع كامل التقدير لراي الكاتب الا أن خطة مارشال وخلافه ليست هي الحل في هذه المرحلة تحديدا أي للوصول الي الاتفاق الذي يفضي الي السلام المنشود.
    عليه فان الحل يكمن في الاتفاق أولا مع الاسياد بمعني أن أي حركة مسلحة او خلافها تستمد وجودها وثقلها ووزنها وتمويلها والاكسجين الذي تتنفسه من خلال اللاعبين الكبار واعني بذلك المحاور الدولية امريكا فرنسا انجلترا وأذيالهم الاقليميين .
    وبالتالي مالم يتم حل المشكلة مع الاسياد اولا فلن يجدي نفعا مارشال أو خلافه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock