مقالات وآراء

د. مزمل أبو القاسم يكتب : فسادهم أحبط أعمالهم

  • عندما خرج المنتخب المصري من بطولة أمم إفريقيا (الكان) بادر هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم بتقديم استقالته، وتبعه كل زملائه في مجلس إدارة الاتحاد بالاستقالة، وكان فعلهم طبيعياً، مع أن الفراعنة خرجوا من النهائيات.
  • خسروا أمام منتخب قوي (جنوب إفريقيا) فاستقالوا بعد نهاية المباراة مباشرةً، وعندنا في السودان حصل منتخبنا الوطني الأول على المركز (الطيش) في تصفيات أمم إفريقيا الماضية، ولم يحقق سوى انتصار وحيد على منتخب مدغشقر، في مباراة تحصيل حاصل لأصحاب الأرض، أدوا فيها المباراة بالصف الثاني، وبلا محترفين بعد أن ضمنوا التأهل، ومع ذلك بقي شداد وبقية مخربي الرياضة السودانية ومفسديها في مناصبهم بلا خجل، ولم يحدثوا أنفسهم بالاستقالة.
  • قبله تعرضت المنتخبات السنية لهزائم بالجملة في كل البطولات التي لعبت فيها، وكان آخرها منتخب الشباب، الذي فشل في الفوز ببطولة سيكافا للشباب، مع أن بعض لاعبيه لعبوا بأعمار مزورة، ومع ذلك لم يبادر أي مسؤول في الاتحاد بالاستقالة.
  • أمس تكررت الفضائح، بخسارة منتخبنا الوطني (الأول).. أكرر الأول.. أمام منتخب تنزانيا (للمحليين) على أرضنا وبين أنصارنا، وفي قلب إستاد المريخ، وودعنا تصفيات الشان بخيبة جديدة، أتت بالحجم العائلي لأننا لعبنا بمنتخبنا الأساسي، بينما لعب التنزانيون من دون محترفين، وهزمونا بكل سهولة.
  • ماذا نتوقع من منتخب يقوده مدرب كرواتي مغمور، تخلو سيرته الذاتية من تدريب أي منتخب آخر باستثناء منتخبنا الهامل الضعيف؟
  • منتخب يشرف عليه إدارياً سائق رئيس الاتحاد، ويتم التعامل معه على أنه ضيعة خاصة بمن يسرقون أموال الاتحاد على عينك يا تاجر، بلا أدنى حياء أو خجل.
  • منتخب لم يحظَ بأي إعداد، ولم يسمع القائمون على أمره بشيء اسمه (أيام الفيفا)، المخصصة للمباريات الودية التي تجهز فيها الاتحادات المحترمة منتخباتها بلقاءات إعدادية من العيار الثقيل!
  • منتخب يتدخل رئيس الاتحاد في كل شؤونه، ويقوده حسن برقو وكأنه ضيعة خاصة به، ليتصرف في أمواله كما يشاء، من دون أن يوردها في خزينة الاتحاد، مثلما فعل مع الدعم المقدم من رئاسة الجمهورية، ومن وزارة الشباب والرياضة.
  • شخصياً لم أتوقع من منتخباتنا سوى الهزائم، ولم تفاجئني خسارته أمام نظيره التنزاني أمس، لأن اختيار ملعب المريخ للمباراة عكس إهمال الاتحاد ولجنة منتخباته الوطنية للمباراة.
  • الملعب الذي استضاف المباراة لا يصلح للعب كرة القدم، ولو تابعوا مباريات المريخ الأخيرة على إستاده لما اختاروا هذا الملعب للقاء مصيري، تحدد نتيجته مصير منتخبنا في بطولة أمم إفريقيا للمحليين.
  • الاتحاد الذي يشرف على اللعبة الشعبية الأولى فاسد من قمة رأسه وحتى أخمص قدميه.
  • اتحاد يسيطر عليه رئيسه الذي اتخذ من أموال الاتحاد تكية، ينفق منها على أسرته وأصدقائه وحوارييه ومطبليه وكأنه ورثها عن أهله.
  • عيَّن شداد سائقه الشخصي مديراً إدارياً للمنتخب الأول، ليخلف مدير مكتبه السابق على المنصب، وعين أحد أصدقائه منسقاً أمنياً لمباريات الكاف بالسودان، كي يستمتع بدولارات الاتحاد الإفريقي، مع أنه لا يمتلك أي علاقة بالملف الأمني، ولم يتدرب أمنياً حتى في الكشافة.
  • شداد الذي يتشدق بالنزاهة منح أحد المتبطلين الذين يداومون على الحضور إلى مكاتب الاتحاد يومياً ستين ألف جنيه، مع أنه لا يشغل أي منصب في الاتحاد، وسهل لزوجته الحصول على عشرين ألف دولار من أموال الاتحاد بلا وجه حق، ومكنها من استقلال سيارة مملوكة للاتحاد لأكثر من عشر سنوات.
  • بل إن جرأته في التعدي على أموال اتحاده وصلت درجة شراء بطارية لسيارته (المارسيدس) من أموال الاتحاد، ذلك بخلاف ترخيص وتأمين وصيانة السيارة المخصصة لزوجته على حساب الاتحاد.
  • فوق ذلك سهل شداد لمستشاره (المزوراتي) الفاسد الحصول على 14 ألف دولار من دعم الفيفا للاتحاد السوداني، وزاد عليها 14 ألف دولار أخرى، لتغطية كلفة سفريات وهمية، مع أن المستشار المذكور لم ينجز أكثر من عمله الذي ينال عليه مرتباً شهرياً من الاتحاد.
  • موظف يعمل بلا عقد، ويحصل على عشرة آلاف جنيه شخصياً، تساوي حوالى 150 دولاراً، يتم منحه مبلغ 28 ألف دولار، تساوي مرتبه قرابة المائتي مرة، ماذا نسمي ذلك إن لم يكن فساداً يشيب لهوله الولدان؟
  • هذا هو حال منتخباتنا الوطنية في عهد شداد الفاشل الفاسد.
  • هزائمها قاعدة، وانتصاراتها استثناء.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock