مقالات وآراء

عثمان ميرغني يكتب : فاوضني بلا زعل !!

قبل سفر الوفد المفاوض إلى “جوبا” الحبيبة عاصمة الشقيقة دولة جنوب السودان، أتمنى أن يحمل في حقيبته مشروعا واضحا للسلام.. لا يقوم على مبدأ (ماذا تريدون؟) لقادة الحركات المسلحة.. بل على مبدأ (ماذا يريد سكان الأقاليم المتأثرة بالحرب).. بالتحديد دارفور الكبرى وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

على الوفد المفاوض أن يحمل في حقيبته (مشروع مارشال السوداني) ببنود واضحة ومصفوفة أوضح.. كالتالي:

تتولى الحكومة السودانية تنفيذ مشروعات في مجالات البنى التحتية والطاقة في الاقاليم الثلاثة، بحيث لا يقل مجملها عن تشييد 30 ألف كيلومتر من الطرق المسفلتة، وربط المدن الرئيسية في الاقاليم الثلاثة بالخرطوم بشبكة سكك حديدية حديثة (300 كيلومتر/الساعة) وانارة ألف قرية في كل أقليم بالطاقة الشمسية.

وبحسب خواص كل اقليم تشيد مناطق صناعية حديثة تستهدف الصناعات الغذائية والجلدية لتصدر مباشرة من عواصم الاقاليم الثلاث الى الأسواق العالمية.

تشجيع الاستثمار في صناعة السياحة لجذب المستثمرين في المنتجعات والفنادق والمزارات التاريخية والآثار، خاصة أن هذه الأقاليم تستطيع تحقيق عائدات ضخمة وسريعة في مجال السياحة الداخلية والخارجية (جبل مرة – جبال النوبة- والكرمك وقيسان وغيرها).

تلتزم الحكومة بإنجاز هذه المشروعات خلال الثلاث سنوات الانتقالية بمواقيت محددة وجدول عمل ملزم.

ولمزيد من التمييز الإيجابي تعتمد مخططات عمرانية حديثة لعواصم ولايات الاقاليم الثلاث، ليس فقط لتوفير بيئة عمرانية جديدة فحسب، بل لضخ أكبر قدر ممكن من الوظائف الجاذبة.. فالإستقرار السكاني عماده توفر العمل وبيئة الإستثمار الرشيد.

في تقديري أن تغيير (منهج) التفاوض مهم للغاية في هذه المرحلة التاريخية، فجولات المفاوضات السابقة حتى التي أدت لتوقيع اتفاقات سلام سرعان ما ذابت تحت هجير شمس بقاء الحال على ماهو عليه لدى المواطن العادي، فكل الذين يفاوضون الآن من جانب الحركات المسلحة دخلوا القصر الجمهوري وتسنموا المناصب الدستورية وبعضهم تولى منصب الوالي أو نائبه .. ولم يثبت بالدليل القاطع اطلاقا أن قسمة المناصب حققت السلام الحقيقي.. وأفادت المواطن..

لابد من تغيير عقلية المفاوضات.. فلتكن محاصصة مصالح لا مناصب.

التيار

تعليق واحد

  1. والله ياعثمان صعبتها شديد الكلام جميل والتنفيذ مستحيل
    الدولة مترنحة مش قادرة توفر الدواء والوقود والقمح وقدر الموجود هبات إماراتية السته شهور فقط حلنا يا العثمان في إعادة إعمار القطاع الزراعي ومواجهة الجماهير بوضعنا الاقتصادي لشد الاحزمة علي البطون وانشاء جهاز مركزي للتخطيط ووضع ميزانية البلاد علي بساط احمدي امام كل القوي الفاعلة في الريف السوداني وإعادة اقتسامها بصورة عادل الوضوح مهم شديد جدا إذ أن الدولة دون قطاع إنتاجي فاعل لن تنجح في الإبقاء بتسيير دولاب العمل مشكلة الحركات المسلحة عدم وعيها بحقيقة المشكل الاقتصادي الذي يتوجب علينا جميعا مراعاتها وحكومة حمدوك هي حكومتنا جميعا وعلينا والمساندة والمؤازرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock