مقالات وآراء

اسماء جمعة تكتب : حرروا المساجد من الجهل والفتن

كلنا يعلم أن حكومة الحركة الإسلامية المخلوعة، قد سطت على السلطة سطواً، أي أنها لم تنلها بطريقة شريفة وشرعية، وحكمت الشعب رغماً عنه 30 عاما ورفضت التنازل وتحدته، خلال هذه السنوات أزلته وأهانته وسرقته وقتلته وشردته وهجرته وحطت من قدره وقدر وطنه، إلى أن ثار عليها واقتلعها بعد أن خسر الغالي والنفيس. خلال كل هذه السنوات أصبحت المساجد جزءاً من أملاك المؤتمر الوطني وأصابها التمكين مثل كل مؤسسات الدولة الأخرى، ولذلك لم يحدث أن خرج إمام جامع وقال إن حكومة المؤتمر الوطني اغتصبت الحكم اغتصاباً أو أنها لم تأت بشورى أو اختيار السواد الأعظم ويجب حلها وتغييرها، بل ظلوا صامتون مما يعني أنهم راضون عما تفعل، اللهم إلا القليل منها . الحكومة الحالية كما يعلم الشعب أتت بعد ثورته المجيدة، وحمدوك كان خيار الشعب ولم يفرض عليه أحد، بل هو من فرضه، ولكن كان من المستحيل إقامة انتخابات في ظل انتشار عصابات الدين والسياسة وعصابات النظام المخلوع المتمكنة داخل مؤسسات الدولة وجميعها تتعاون مع بعضها وتتشارك المصلحة، والانتخابات إن أقيمت قبل معالجة أمر هذه العصابات ستعيد إنتاج النظام نفسه بكل ما يحمل من حقد للمواطن ومن إشكالات تقوِّض المصلحة العامة. من ناصروا نظام المؤتمر الوطني وسكتوا على فساده هم الآن يعملون بجد واجتهاد لإفشال حكومة الثورة التي (يدوبك) مر عليها شهر واحد، وذلك باتهامها بباطل لم لم ترتكبه وارتكبه النظام المخلوع فعلاً وقولاً 30 سنة، وليس 30 يوماً، وأعتقد أن الجماهير تعرف تماماً من هؤلاء وتضعهم في القائمة السوداء. حكومة حمدوك لم يمض على تشكيلها إلا شهر واحد فقط، ولم تقم بأية عمل يجعلنا نقول إنها فشلت، وأن من يقول هذا فهو لا يتقي الله وكاذب، وعليه نحذِّر الجماهير من الانجرار خلف هؤلاء، ويجب أن تقف مع حمدوك وتسانده وتنشغل بالتغيير مع الشباب الذين فجروا الثورة وقادوها وأسقطوا النظام وأثبتوا أنهم أكثر وعياً ووطنية من رجال الدين والسياسة الذين يزخمون الساحة بالفتن السياسية والدينية من أجل إعادة دولة الفساد من يقول في منبر مسجد إن هذه الحكومة اغتصبت الحكم اغتصاباً أو أنها لم تأت بشورى أو اختيار السواد الأعظم ولم يقل هذا عن حكومة الإنقاذ بكل فسادها وجرائمها وكذبها وانتهاكها للدين والقيم والأعراف، لا يجب أن يسمح له بأن يتقدم المواطنين في أية عمل ولا يسمح له بأن يكون إمام جامع . عموماً كثير من منابر المساجد بسبب الاستغلال السياسي والديني أصبحت توجه ضد المصلحة العامة، بل بعضها يزيد الناس جهلاً بالدين، وكثير منها أيضاً لم يعد يقوم بأية وظيفة، فقد أحد الأئمة أن المساجد مكان للعبادة فقط وهذا أمر مخجل وينم عن جهل بالإسلام، ولذلك لابد من تحريرها وإعادتها كلها لملكية الدولة وتعيين عليها من يؤمن بأن المساجد أسست لتخدم الحق والعدل والحقيقة والعلم وليس العكس.

‫5 تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة الله،،،،كل الشكر للاستاذه علي المقال،،،والحمد لله اننا سودانيين والاسلام عندنا فطره،،وحتي عادتنا وتقاليدنا اسلامية حميده ونحن حاليا بحوجة شديده لنجدد الترابط والتلاحم السوداني اللي العالم كله يشهده لنا ،،،،روح المحبة والمودة والانسانية.،،،،ودائما المسلم اخو المسلم

  2. والله بالشفنناه 30 سنه هناك كثير من الشيوعين انظف واقرب الى الله من امثالك .
    خليكم مع المهووسين البكفرو كل الناس اﻻ من اتبعهم على ضلالهم

  3. أصحاب الهوس الدينى خطر على الامن القومى وينشرون الكراهية وسط المجتمع بكل طوائفه ومعتقدات أفراده وعلى هذا الحال سوف نكون محاصرين من جميع الدول مع اننا فى حاجه ماسة للانفتاح على العالم يجب على الدولة ان تكون لها سلطة على المنابر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock