مقالات وآراء

عثمان ميرغني يكتب: البرهان وحمدوك في الخليج !!

وتعود للشعب السوداني ذاكرة ما حدث بعد ثورة أكتوبر 1964.. الأزهري رئيس مجلس السيادة والمحجوب رئيس الوزراء أصرَّ كل منهما على أنه الممثل الشرعي للحكومة في مؤتمر القمة العربية بالدار البيضاء.. الخلاف أصبح أزمة سياسية كبرى انتهت بحل مذهل.. يسافر الرجلان معا على أن يكون أحدهما رئيسا للوفد والآخر متحدثا باسمه.. وسافرا معا.. وعلى عهد الرواة أنهما لم يتكلما إلى بعضهما قط طوال الجلسات بل كانا يتحاشيان أن يلتقيا!!

أمس؛ يعيد التاريخ نفسه مع تعديل طفيف بدل الاختلاف هنا ائتلاف.. الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة ومعه الدكتور عبد الله حمدوك سافرا معا إلى المملكة العربية السعودية والتقيا بالعاهل السعودي جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز وظهرت الصور في الإعلام البرهان يجلس على يمين الملك وحمدوك في المقاعد الجانبية..

يا تُرى؛ ما الذي يريد أن يقوله البرهان لجلالة الملك سلمان ولا يستطيع أن يقوله إلا بحضور حمدوك.. وما الذي يحمله حمدوك إلى السعودية ولا يقدر على الوصول به إلى الملك سلمان إلى تحت كنف وصحبة الرئيس البرهان؟

بعبارة أخرى.. ما هو الأمر الجلل الذي استدعى سفر أعلى قمتين في السودان معا، في رحلة عاجلة إلى السعودية وبعدها إلى الإمارات؟.

بالضرورة الأمر لا يحتاج إلى كثير تفكير، البلدان السعودية والإمارات كانتا الداعم الأساسي للسودان بعد الاطاحة بحكم المخلوع.. وبادرتا بالتطوع لضمان شحنات القمح والوقود والدواء بل والزيت والأسمدة إلى السودان في هذا الظرف العجيب الحرج.. وضمنتا إمدادا مستمرا لمدة عامين بتكلفة تصل إلى ثلاثة مليارات دولار.. ونصف مليار آخر نقدا لدعم احتياطي بنك السودان من العملة الأجنبية.. فما الذي استجد وتطلب سفر القمتين، البرهان وحمدوك إلى الرياض وأبوظبي؟

الدكتور عبدالله حمدوك جال في ركن الدنيا الغربي حتى نيويورك والتقى أكثر من خمسين دولة ومنظمة دولية ثم عاد عبر باريس ليلتقي برئيس الوزراء الفرنسي ماكرون.. الخلاصة أكدت لحمدوك أن العون الذي تعشم فيه من المؤسسات المالية الدولية والدول الغربية الكبرى هو سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا.. فكل شيء هناك مربوط في عقدة قائمة الدول الراعية للإرهاب.. الخازوق الذي ورثته حكومة الثورة من عهد المخلوع..

المقارنة كانت بعيدة.. بين رجاء العون الدولي المستحيل حاليا، ومبادرة السعودية والإمارات طوعا منذ اليوم بتحمل نفقات إعاشة الشعب السوداني لعامين.. مجانا!!

واستدارت الحكومة..

صحيفة التيار

‫4 تعليقات

  1. يجب الاعتماد على الذات بعيدا عن العطايا والهبات التى تهدر قيم وكرامة الشعب السودانى. كما يجب مصادرة كل اموال المؤتمر الوطنى لانها منهوبة من الخزينة العامة للدوله.

    1. والله طبعا حمدوك لفة بلاد الامريكان وأوروبا بحثا عن الدعم ولم يجده وعرج علي السعودية والإمارات ولن يجد دعما لان المخابرات المصرية ستضع سد النهضة مقابل الدعم ولن يقبل بهذا حمدوك طيب ماذا يتوجب علينا نحن هو السير خلف حمدوك لأنه يبذل جهدا خرافيا لإصلاح ما يمكن إصلاحه حمدوك رجال عادي يستقبل مع ست شاي او علي صحن فول ويستمع إليك ويقبل نقدك ولكن من دون وقفة صادقة ومساندة فعلية وتنهار حكومة حمدوك واعلم الجميع هذه اخر حكومة يمكن أن تقدم نفعا البلاد بموتها يموت السودان فهلمو للعمل وإبداء الرأي والمساندة

  2. افتكر هم اقدر منك علي تقدير الامور. كل تصرف أو موقف تقتلوه تحليلا وتحليلا.اكتبوا لنا عن شئ نستفيد منه.وس : سؤال هل لديك مشكلة شخصية مع الزعيم الراحل اسماعيل الازهري؟؟؟

  3. الامور واضحة البلاد مازالت تعتبر من الدول الراعية للإرهاب. وحمدوك استلم الرساله كوضوح الشمس . الحلل واضح استمرار الثورة الشعبيه لتطيح بالقتله البرهان وحميدتي ودولة مدنية كاملة الدسم وتسليم السفاح وبقية القتلة للاهاي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock