مقالات وآراء

عثمان ميرغني يكتب : عودة إلى (تصفير السجون)!!

تشرفت أمس بلقاء مدير عام قوات الشرطة السودانية الفريق أول عادل بشائر.. وأسعدني للغاية حماسه وتجاوبه مع مبادرة صحيفة “التيار” التي طرحتها هنا في هذا المنبر يوم الإثنين الماضي 9 سبتمبر 2019 لإفراغ السجون السودانية تحت عنوان (تصفير السجون).. الفريق بشائر أبدى استعداده لدعم هذه المبادرة بكافة السبل.

أنا على يقين أن عشرات الآلاف من أسر نزلاء السجن السودانية يكابدون جمر الانتظار الطويل لرؤية ذويهم خارج السجن لاسترداد حرياتهم واستعادة دورة الحياة العادية.. وراء كل نزيل في السجن أسرة تعد الساعات قبل الأيام والليالي على رصيف محطة الصبر.

الآن الطريق واضح تماما، مدير الشرطة قال أنهم يعدون الآن قوائم بجميع نزلاء السجون في كل أنحاء السودان، مفصلة بدقة ومصنفة حسب الأحكام والأسباب التي أوقعتهم في حبائل الأحكام والعقوبات.. ووعد بإكمال هذه القوائم قبل نهاية هذا الأسبوع، بعبارة أخرى اليوم وغدا.. وتتولى إدارة الإعلام برئاسة اللواء حسن حامد ونائبه العميد عمر عبد الماجد دراسة تفاصيل وترتيبات المبادرة التي تقدمت بها صحيفة “التيار” لنمضي الطريق الصاعد لإنجاز هذا الحلم الجميل، أن نرى السجون السودانية خاوية على عروشها.. بل وزاد عليها مدير الشرطة مقترحا بالعمل على إطلاق سراح السودانيين في السجون الأجنبية..

وتجدني على ثقة أن الأسبوع القادم بإذن الله سيشهد تدشين كرنفالات الفرح ببدء تفويج المغادرين لسجون السودان..

ومن مبدأ رد التحية بأجمل منها، أستعيد مقترح ومبادرة سبق لي طرحها هنا في هذا المنبر، أقترح عليكم سيداتي سادتي القرَّاء الأعزاء، أن نجعل لنا يوما في العام نحتفل فيه بالشرطة السودانية، الشعب يحتفي بشرطته.. نرفع من الروح المعنوية لمئات الألاف من النساء والرجال الذين أوكلنا لهم مهمة حماية أمننا وحرماتنا.. تماما مثل عيد الأم.. إكليل وَرْدٍ نضعه على تاج الشرطة السودانية التي بلغ عمرها الآن أكثر من (112) عاما مجيدا.. فنحن الآن نفتح صفحة جديدة في دولة السودان الحديثة التي صنعتها ثورة ديسمبر المجيدة.. دولة تحكمها المؤسسات لا الأفراد.. فالأشخاص مهما سمقوا مصيرهم إلى تراب و يبقى تراب الوطن خالدا مع التاريخ..

مبروك مقدما لأسر نزلاء السجون.. حانت ساعة الفرج.. بإذن الله..

‫3 تعليقات

  1. الأستاذ عثمان ميرغني نعم المبادرة جديرة بالإهتمام والتقدير ولكنها تتطلب البحث والدراسة الوافية لها وخاصة أسباب قضايا السجناء وكيفية المعالجات الراهنة والمستقبلية وذلك بتصنيفها وبحثها بصورة علمية وعملية وافية لذلك تجدني لا أستعجل التنفيذ إطلاقاً لان هنالك بعض قضايا السجناء لا نحبذ التعامل معها بالعاطفة البحتة لما ذلك من أثار سالبة على المجتمع والدولة ككيان وأظنك تتفق معنى في هذه الرؤية لذلك نأمل توضع بعين الإعتبار ضمن مبادرتكم الكريمة .

  2. يقول عزوز (الاول) المناكف الذي لن يهدأ له بال حتى يصبح الكيزان الى زوال و ينضربوا على مؤخراتهم بالنعال:

    بارك الله فيك يا عثمان، والله كلما نقوله عنك من إشادة تتقاصر أمام عطاءاتك الثرة و أفكارك البناءة وافكارك النيرة المتقدمة.

  3. نرحب و نشيد بالمبادرة يا باشمهندس، لكن و انت سيد العارفين و أول المنادين بسيادة القانون، السجون و السجناء قضية تخص القضاء و النيابة و وزارة العدل ووزارة الرعاية الاجتماعية و ليس مدير عام الشرطة من يقرر في هذا الشأن.
    الشرطة فقط مطلوب منها حسن معاملة الموقوفين و احترام انسانيتهم و تغيير المفهوم السائد ان من وقع في يد الشرطة فهو كالعبد في يد سيده.

    يعني يا سيادة الفريق توجه منسوبي الشرطة بكل فروعها و إداراتها باحترام المواطن و معاملته كبني آدم له حقوق و واجبات و الشرطي ليس بقاضي و ليس هو من يقرر العقوبة و يقوم بتنفيذها فورا . اتمني ان توصل هذه الرسالة للجميع و مدنيااااااو
    اللهم انتقم من الكيزان و من جميع من دمر السودان، حيهم و ميتهم، اللهم احصهم عددا و اقتلهم بددا ولا تغادر منهم احدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock