مقالات وآراء

عثمان ميرغني يكتب: يا شعب السودان.. لا تقلقوا

أعجبني لدرجة الثمالة، مشهدُ شبابنا الذين تظاهروا أمس أمام دار حزب الأمة القومي خلال انعقاد اجتماع قوى الحرية والتغيير.. وهم يحملون لافتات تندد بالمحاصصات.. وشعارات أخرى..

يجب أن يعلم الجميع أن نجاح هذه الثورة في تحقيق أهدافها رهن حراسة الشباب لها.. طالما أنعم الله علينا بشباب قادر وراغب في ممارسة حقه الدستوري في التعبير عن فرحه وغضبه، رضاه ورفضه، فلن يسرق الثورة أحد ولن تختطفها أية مؤامرات من الثورة المضادة أو غيرها..

حتى هذه اللحظة لا يزال الشارع السوداني أقوى وأرهب من الأحزاب والمجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير بكافة مكوناتها.. ومن هنا ينبع إبداع ثورة الشباب السوداني.. هذا الشباب الذي كان يظنه الكثيرون أنه مترف بالخمول ومترع بالـ(لا) مبالاة الوطنية للدرجة التي ظن فيها النظام المخلوع أنه باق ومخلد في كرسي الحكم طالما الشباب منزوع الهمة الوطنية.. فإذا بالشعب يخرج من القمقم.. ويرفض أن يعود إليه..

قبل يومين زرت السيد الأمام الصادق المهدي في بيته بأم درمان.. من ضمن ما قاله – وبمنتهى الإعجاب- أن أحد المسؤولين في النظام السابق صرح في العام 2014 أن السجلات الرسمية أثبتت أن في كل بيت سوداني شاب مدمن مخدرات.. وقال المهدي أنه شخصيا أحس بقلق نبيل من مثل هذا التصريح المجاني.. وتمرُّ الأيام ويأتي اليوم الموعود، فإذا بالشباب الذي اتهمه النظام السابق بأنه (مسطول) يزلزل الأرض تحت أقدام العصبة المتجبرة.. ويسقط النظام تحت أرجل الشباب ذاته المنعوت ظلما وعدوانا بالغفلة الوطنية.. وشهد العالم كله أعظم ثورة سلمية قدمت درسا بليغا في حسن التنظيم وإنسانية الشعارات والأهداف..

بالله عليكم، هل سمعتم ما قاله أحد الشباب أمس في شاشة قناة “الحدث”.. قال “إنا نرفض المحاصصة لأن مواثيق قوى الحرية والتغيير قالت بذلك”.. درس مجاني في رفع المباديء فوق الرايات.. مثل هذا الشباب هو أغلى أصول دولتنا الجديدة.. الشباب الذي قدم أكثر من 500 شهيد في هذه الثورة وحدها وقبلهم أرتالًا من الشهداء في سبتمبر 2013 وغيرها..

يا شعب السودان.. لا تقلقوا، طالما مثل هذا الشباب يحرس – بالمباديء- هذا الوطن..

التيار

تعليق واحد

  1. ارجو يا باشمهندس عثمان الا يمتطي هذه الهمة العالية لشباب الثورة بعض الناس من الدولة العميقة وبعض الشباب الذين باعوا انفسهم والان يحرضون ضد الثورة بطرق شتى امثال احمد الضي بشارة وعثمان ذو النون ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock