مقالات وآراء

الطيب مصطفى يكتب : المتاجرون بدماء الشهداء!

*لا تصدقوا أن قلوبهم تتقطع حزناً وتتفطر حسرة والماً وتنزف دماً قانياً على ارواح الشهداء فقد والله خبرناهم ومشاعرهم وعواطفهم منذ عشرات السنين ..فهم وامثالهم من قساة القلوب لم يتربوا على ما تربينا عليه من قيم الطهر التي تعلي من قيمة الدماء وترفعها فوق مقام بيت الله الحرام.
*لم نصدقهم لأننا عايشنا ما فعلوه وهم يزهقون أرواح الآلاف من الانصار في الجزيرة ابا وود نوباوي بعد انقلاب مايو 1969م ويفتكون بالعشرات من ضباط وجنود القوات المسلحة في بيت الضيافة عقب سقوط انقلابهم الاحمر على نميري بقيادة هاشم العطا، وهل ادل على ما ينطوون عليه من احقاد وخسة اكبر مما عبر عنه شعراؤهم امثال كمال الجزولي الذي أنشد:
ان نقتل اصبح اسهل من القاء تحية
ان نطلق في الرأس رصاصة
ان نغرز في الرأس الخنجر
ان نشنق ان نخنق ان نبتر
ان نمسح حد السيف بحد اللحية
*بل قال شاعرهم الذي سوقوه بالتدليس والكذب ليصبح ايقونة شعبية ورمزاً وطنياً كبيراً.. قال تغنياً بانقلاب مايو قبل ان ينقلبوا على الرئيس نميري:
بيك يا مايو يا سيف الفدا المسلول نشق اعدانا عرض وطول.
*يعجبني الصادقون من كل ملة ودين وفكر وامقت الكذب والكذابين كما يمقتهم الله ورسوله .. وقد استوقفني حوار صادق اجرته (الإنتباهة) مع اكاديمي مرموق لطالما صدع بما يراه حقاً ودفع ثمن ذلك تضييقاً وسجوناً من النظام السابق .. انه القيادي الاتحادي البروف محمد عثمان زين العابدين، فقد قال عن تجمع المهنيين وزعيمه الشيوعي محمد يوسف المصطفى القيادي بالحركة الشعبية (لتحرير السودان) .. قال ان محمد يوسف (تحدث صراحة عن انهم لا يريدون الإسلام) وقال عن الشيوعيين انهم (يسيطرون على قوى الحرية والتغيير) كما قال ان شباب الحرية والتغيير (شباب غاضب ومنقاد وراء الشيوعيين واليساريين).
*لذلك كله فإننا عندما نقول لا تصدقوا الشيوعيين فلأننا نعرفهم وما ينطوون عليه من فكر يبغض الاسلام ويناصبه العداء ويمجد الصراع والقتل دون رحمة او هوادة.
*انها دموع التماسيح يخادعون بها مجتمعاً دولياً ظالما يقوده شيطان العصر وقاتلة الشعوب (امريكا) التي باتت تتحكم في مصائر الأمم والدول وتسوق زعماءها وقياداتها السياسية كالاغنام .. نعم دموع كاذبة يستعطفون بها منظمات حقوق الانسان حتى تدبج التقارير التي تمارس بها الضغوط الدولية من اجل تحقيق اجندتهم الشريرة.
*كان حزنهم أعظم وأكبر على انفضاض ورقتهم الرابحة المتمثلة في اعتصام القيادة العامة الذي حققوا به ما لم يحلموا بمعشاره، فقد منحهم المجلس العسكري بضغط ميدان الاعتصام حكم السودان من خلال منحهم اكثر من ثلثي مقاعد البرلمان، بل من خلال الانصياع لاكثر من 90% من مطلوباهم، لكن الرحمن الرحيم والمنتقم الجبار أعمى بصيرتهم فجعلهم يتعنتون ويطلبون المزيد.. ذلك دأب الشيوعيين لا يرضون الا بكل شيء او لا شيء.. ذلك ما ساقهم الى حتفهم حين انقلبوا على نميري رغم انه منحهم معظم السلطة!
*لم يضيعوا على انفسهم الفرصة انما على حلفائهم المنقادين خلفهم كالقطعان.
*نعم اصدق انهم حزنوا وماتوا غيظاً وكمداً ولطموا الخدود وشقوا الجيوب على ضياع ميدان الاعتصام، اما الشهداء فقد ذرفوا عليهم دموع التماسيح متاجرة بدمائهم، ونصبت لذلك سرادق التضليل والخداع التي قصد بها تجييش المشاعر من اجل صنع ورقة بديلة تمثلت في (العصيان المدني) بعد الضجة الكاذبة التي اثاروها حول الشهداء الذين تأثر بهم الشعب السوداني الحنين الذي بكاهم بصدق وحق وحقيقة، ولكنه لم ينخدع لهم سيما وقد رآهم يستخدمون الصبية في اقامة المتاريس في الاحياء الشعبية حتى يمنعوا الناس من الذهاب لاعمالهم!
*فشل العصيان لأن الشيوعيين فشلوا في اقناع المواطن بأنه يحق لهم ان (يجبروه) على الامتناع عن العمل .. لو تصرفوا بصورة حضارية واقنعوه بأن يضرب ويمتنع عن الخروج الى عمله بمحض ارادته لربما تفاعل معهم، اما ان يمارسوا عليه الوصاية في اخص خصوصياته رغم شعارات الحرية التي يتشدقون بها فإنه مما لا يمكن تسويقه.
*قبلها أغلقوا الشوارع والكباري بالمتاريس التي جاؤوا بصخورها وحجارتها بالشاحنات من جبل طورية وغيره، واحدثوا من الممارسات القذرة والشائنة التي يستحي المرء من ذكرها في وكر الشيطان (كولومبيا)، بل وفي منطقة الاعتصام بما فيها الجميلة ومستحيلة (جامعة الخرطوم) ذات العز والشرف الرفيع، وضيقوا على حياة الناس وطاردوا المحتشمات والشيوخ في الشوارع واتوا بالعجائب والغرائب الخارجة على قيم الدين وتقاليد مجتمعنا السمحاء بل والمتحدية لله ورسوله في الوسائط الالكترونية خاصة الفيس بوك.
*اقول مجدداً .. لا غرو ان يتاجروا بدماء الشهداء، ذلك ان اضابير تاريخ السودان تمتلئ بجرائمهم التي لم توثق حتى الآن، فوالله الذي لا اله الا هو انه لولا الشيوعيين لكان السودان دولة اخرى، فهم مشعلو الحروب وموقدو الفتنة، فقد ضلعوا في مشكلة الجنوب وفي مشكلة دارفور وفي تفلتات شرق السودان وفي الاضطراب السياسي في مركز السلطة في الخرطوم، وليت الناس يتأملون في ادوار افراد من الشيوعيين اذكرهم على سبيل المثال لا الحصر: عرمان وباقان ومحمد يوسف المصطفى وعبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور وفاروق ابو عيسى وعبد الخالق محجوب وهاشم العطا وصديق يوسف، ويجرد كشف البلبلة والاضطراب الذي احدثوه في مسيرة السودان السياسية. لذلك اختم مقالي هذا بالقول إن قصتهم لم تنته بعد والحديث ذو شجون.

الانتباهة

‫2 تعليقات

  1. يا ايها الرويبضة الكذاب المنافق أتظن أن الناس ليس لديها عقول لتصدق كذبك ونفاقك وتهرب من جرائمك أنت من حرضت على قتل الشباب الأبرياء في الاعتصام وتحريضك ليل نهار بالبطش بهم وأثارة الفتنة يا عنصري يا مغرور بين مكونات (قحت) التي أرعبتكم ليك يوم إن شاء الله ستكون من النادمين

  2. الروبيضة هو وعبدالحي يوسف والجزولي هم من حرضوا المجلس العسكري لفض الاعتصام وسو يحاسبوا حسابا عسيرا علي قتل الأبرياء يوم لا ينفع مال ولا بنون يوم القيامة
    الطيب مصطفي منافق من اسرة عير عفيفة وغير شريفة اسرة نهبت ثروة الشعب السوداني وهربتها خارج البلاد اكيد لم يتربي علي الاخلاق الحميدة بل تربي علي اكل المال الحرام هو وأبناء اخته 30 سنة اسرة تنهب مال الشعب السوداني والطيب مصطفي لم يتكلم مع أبناء اخته ينصحهم بل شريك معهم في اكل الحرام وشركات الحرام الا تستحي أيها الطيب واسمك فقط الطيب لكن افعالك أفعال الشياطين قبحك الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock