مقالات وآراء

ﺣﻴﺪر اﻟﻤﻜﺎﺷﻔﻲ يكتب : ﻓﺘﻮى ﻗﺘﻞ ﺛﻠﺚ اﻟﺸﻌﺐ..ﻣﻦ ﻣﻔﺘﻴﻬﺎ

ﻻ ﺃﺭﻯ ﺳﺒﺒﺎ ﻳﺴﺘﺒﻌﺪ ﺿﻢ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﺍﻟﺸﻨﻴﻌﺔ ﻭﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ )ﻗﺘﻞ ﺛﻠﺚ ﺍﻟﺸﻌﺐ( ﻟﻼﺋﺤﺔ ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ. ﻓﺘﻬﻤﺔ ﺑﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﺸﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻻ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ، ﻭﻓـﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﺍﻷﻋـﻢ ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺪﺳﻮﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻨﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻓﻲ ﺣـﺮﻭﺏ ﺍﻹﺑــﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻓﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺘﻴﻦ )ﺟﺒﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﺑﺔ ﻭﺍﻟﻨﻴﻞ ﺍﻷﺯﺭﻕ(، ﻭﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺑﺎﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﻘﺎﻁﻊ، ﻓﻘﺪ ﺃﻛﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﻄﻊ ﻓﻴﺪﻳﻮ ﻣﺒﺜﻮﺙ ﻭﻣـﺘـﺎﺡ، ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺃﻭﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﻤﺪﺍﻥ ﺩﻗﻠﻮ )ﺣﻤﻴﺪﺗﻲ(، ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﻗﺎﺋﺪ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﻊ. ﺗﺤﺪﺙ ﻓﻴﻪ ﻋﻦ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻣﺎ ﺩﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻌﺰﻭﻝ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻗﺒﻴﻞ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻻﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻭﻋﺰﻟﻪ.

ﻭﻗـﺎﻝ ﺣﻤﻴﺪﺗﻲ ﻓﻲ ﻣﻘﻄﻊ ﺍﻟﻔﻴﺪﻳﻮ: ﺇﻧ ﱠ ﻬﻢ ﻁﺮﺣﻮﺍ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺎﺗﻪ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻛﺮﺋﻴﺲ ﻗﺒﻞ ﺧﻠﻌﻪ، ﻣﻀﻴﻔﺎً: ﺳﺄﻟﻨﺎﻩ: »ﻣﺎ ﺍﻟﺤﻞ؟«، ﻓـﺮﺩﱠ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ: »ﻧﺤﻨﺎ ﻣﺎﻟﻜﻴﺔ، ﻭﻟﻨﺎ ﻓﺘﻮﻯ ﺗﺒﻴﺢ ﻟﻨﺎ ﻗﺘﻞ ﺛﻠﺚ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﻟﻴﻌﻴﺶ ﺍﻟﺒﻘﻴﺔ ﺑﻌﺰﱠ ﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﺸﺪﺩﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻳﻔﺘﻮﻥ ﺑﻘﺘﻞ 50% ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ﻭﺧﺘﻢ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﺁﻣﺮﺓ ﻭﻏﺎﺿﺒﺔ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻠﻮﺍ ﻓﺴﻮﻑ ﺃﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﻨﻔﺴﻲ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ؛ ﻳﻘﻮﻝ ﺣﻤﻴﺪﺗﻲ ﻟﻢ ﻳﺮﻓﻀﻮﺍ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺃﻣﺮﻩ ﻓﺤﺴﺐ ﺑﻞ ﺃﻗﺪﻣﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻋﺰﻟﻪ، ﻛﻤﺎ ﺃﻛﺪ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﻗﺎﺩﺓ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻁﺒﻘﺎ ﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺰﻣﻴﻞ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ ﺭﺋﻴﺲ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ.

ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ ﻧﻘﻞ ﺇﻓﺎﺩﺓ ﻫﺆﻻء ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﻟﺤﺸﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻤﻴﻦ ﺑﻌﺪ ﺟﻠﺴﺔ ﺟﻤﻌﺘﻪ ﺑﻬﻢ. ﻳﻘﻮﻝ ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ ﺇﻥ ﻗﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺃﺧﺒﺮﻭﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺧﺎﻁﺒﻬﻢ ﻗﺒﻞ ﻋﺰﻟﻪ ﺑﻴﻮﻡ ﻭﺍﺣﺪ ﻗﺎﺋﻼ: »ﻁﺒﻌﺎ ﻛﻠﻜﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻧﻨﺎ ﻧﺘﺒﻊ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﻳﺘﻴﺢ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﻞ 30% من ﺷﻌﺒﻪ، ﺑﻞ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻫﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﺸﺪﺩﺍ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ 50 ﺑﺎﻟﻤﺎﺋﺔ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺭﺣﻤﺔ ﺑﺸﻌﺒﻪ ﺳﻴﻜﺘﻔﻲ ﺑﻘﺘﻞ ﺍﻟﺜﻠﺚ.« ﻭﺃﻧﻬﻰ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ: »ﻗﺪﺍﻣﻜﻢ 48 ﺳﺎﻋﺔ ﻣﺎ ﻋﺎﻳﺰ ﺃﻱ ﺯﻭﻝ ﻗﺪﺍﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ، ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻗﺘﻞ ﺛﻠﺚ ﺍﻟﺸﻌﺐ« .ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ، ﺗﺎﺑﻊ ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ، ﻗﺮﺭ ﻗﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﺴﻘﻂ ﻓﻌﻼ.. ﻓﻤﻦ ﺗﺮﺍﻩ ﻗﺪ ﻭﺳﻮﺱ ﻟﻠﺒﺸﻴﺮ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﺍﻟﻀﻼﻟﻴﺔ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﺃﻡ ﺗﺮﺍﻫﺎ ﻣﻦ ﻭﺳــﺎﻭﺱ ﺷﻴﻄﺎﻧﻪ ﺍﻟـﺬﻱ ﺑﻴﻦ ﺟﻨﺒﻴﻪ.

ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺘﺴﺮﻳﺒﺎﺕ ﺇﻥ ﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺻﺎﻟﺢ ﻗـﺎﻝ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ ﺑﺎﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺑﻴﺘﻪ ﻓﺠﺮ ﺃﺣـﺪ ﺍﻷﻳــﺎﻡ، ﺇﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﻳﻮﺳﻒ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻓﺘﻰ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ، ﺑﺄﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ ﺃﺟﺎﺯ ﻗﺘﻞ ﺛﻠﺚ ﺍﻟﺸﻌﺐ. ﻭﺇﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﻗﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﺑﺤﻀﻮﺭﻫﻢ ﺧﻼﻝ ﻟﻘﺎﺋﻬﻢ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻓﻲ ﺣﺪﺍﺋﻖ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ.

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺻﺎﻟﺢ ﺇﻧﻬﻢ ﺃﻧﻜﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻟﻬﺎ ﻟﻠﺒﺸﻴﺮ ﺧﻼﻝ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻠﻘﺎء ﺇﻻ ﺃﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻰ ﻗﺎﻝ: »ﺇﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻜﺘﻢ ﺍﻟﻌﻠﻢ« ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﻧﻔﺾ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﻭﻁﻠﺐ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻰ ﺍﻟﺒﻘﺎء. ﻭﻗـﺎﻟـﺖ ﻣـﺼـﺎﺩﺭ ﺇﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻰ ﺃﺻــﺮ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺔ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ، ﺩﺍﻋﻴًﺎ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﺤﺴﻨﻰ، ﻭﺇﻻ ﻁﺒﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺸﺮﻉ، ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﻣﺄﺟﻮﺭ ﺑﺈﺫﻥ ﷲ. ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻛﻼ ﺍﻟﺸﻴﺨﻴﻦ ﻧﻔﻴﺎ ﻣﺎ ﻧﺴﺐ ﺍﻟﻴﻬﻤﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻁﺎﻟﻤﺎ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺘﻮﻯ ﻓﻼ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻭﺭﺍءﻫﺎ ﻣﻔﺖ ﻭﻫﻮ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺷﺮﻳﻚ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺮﻡ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ، ﻓﻤﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻔﺘﻲ ﺍﻟﻀﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺿﻤﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock