مقالات وآراء

محمد وداعة يكتب : ﻣﺎذا ﻳﺮﻳﺪ ﻃﻪ اﻟﺤﺴﻴﻦ ؟

ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﻁﻪ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ، ﻋﻠﻰ ﻁﺮﻳﻘﺔ ﺍﻓﻼﻡ ﺍﻵﻛﺸﻦ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﺧﺮﺝ ، ﻻ ﺍﺣﺪ ﻳﻌﻠﻢ ﻁﺒﻴﻌﺔ ﻋﻮﺩﺗﻪ ﻭ ﺩﻭﺍﻓﻌﻬﺎ ، ﻭﻫﻞ ﺗﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻁﺎﺭ ﺗﻜﻠﻴﻒ ﻣﻦ ﺍﻻﺷﻘﺎء ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ، ﺍﻡ ﻫﻲ ﺑﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﻣﻦ ﻧﻔﺴﻪ ، ﻫﻞ ﻫﻲ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﺳﺮﻳﺔ ﺍﻡ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ؟ ﻓﻮﺭ ﻭﺻﻮﻟﻪ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻣﻊ ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ، ﻭ ﻫﺬﺍ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ، ﺍﻭ ﻟﻠﺘﻬﻨﺌﺔ ﻟﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺟﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺻﺪﺍﻗﺔ ، ﻭﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺆﺧﺬ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﻦ ﻏﺮﺓ ﻛﺎﻥ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﻻﻓﺼﺎﺡ ﻋﻤﺎ ﺩﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ، ﻭ ﻟﻢ ﺗﻤﺾ ﺳﺎﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﺮﻭﺟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺣﺘﻰ ﻁﻠﺐ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﻁﻪ ﻣﻘﺎﺑﻼﺕ ﻣﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ، ﻭ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻟﻢ ﻳﻔﺼﺢ ﺍﻳﻀﺎً ﻋﻦ ﻣﺮﺍﺩﻩ ﻭﻫﻞ ﻫﻮ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻡ ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ.

ﻁﻪ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻓﻲ ﻅﺮﻭﻑ ﻏﺎﻣﻀﺔ ، ﻭ ﺍﻟﺘﺤﻖ ﺑﺎﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭﺁ ﻟﻠﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ، ﻭ ﻗﺎﺑﻞ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﺳﺎﺑﻘﻴﻦ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺔ ، ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺰﺭ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻁﻴﻠﺔ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ، ﻭ ﻅﻞ ﻣﺘﻬﻤﺎً ﺑﻤﻨﻊ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ، ﻛﻤﺎ ﺍﻥ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﺩﻭﺭﻩ ﺍﻟﺴﺎﻟﺐ ﺍﺑﺎﻥ ﺗﻮﻟﻴﻪ ﻟﻤﻨﺼﺐ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ) ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ( ، ﻭ ﻛﻴﻒ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﻳﺸﺎء ﺩﻭﻥ ﺭﻗﻴﺐ ﺍﻭ ﺣﺴﻴﺐ ، ﻳﺸﺎﺭﻛﻪ ﻧﻔﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﻳﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ ﺍﺑﺮﺯﻫﻢ ﺑﺪﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺤﻤﻮﺩ ، ﻭﻋﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻓﺼﻞ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﻦ ﺭﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﻫﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺤﺼﻨﺔ ﻻ ﻳﺪﺧﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺃﻭ ﺃﻱ ﺭﻗﻴﺐ ، ﻭ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ ﺗﻢ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍﺕ ﻗﻄﺮﻳﺔ ﻭ ﺳﻌﻮﺩﻳﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺣﺴﺎﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻻﻣﺎﺭﺍﺕ ، ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﺑﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻭ ﺑﻨﻚ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻛﻤﺎ ﻳﺸﺎﻉ، ﻭ ﻟﺬﻟﻚ ﺩﻫﺶ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﻮﻥ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻋﻦ ﺩﻋﻤﻬﺎ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﻋﺒﺮ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺻﺤﻔﻲ .

ﻭﺟﺎء ﺑﻌﺪ ﺭﺣﻴﻠﻪ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﺍﻧﻪ ﻟﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺇﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺷﺮﻳﻜﺎ ﺃﺻﻴﻼ ﻣﻊ ﺇﺧـﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﻭﺑﺪﺭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻓﻲ ﺻﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﺍﻟﻤﺸﺒﻮﻫﺔ ﻭﺗﺤﻮﻳﻞ ﻗﺮﻭﺽ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺼﻔﻘﺎﺕ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺷﺮﻳﻚ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﺠﻮﻥ ﻋﺒﺪﺍﻟﻐﻔﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻭﺍﻟﺒﻄﺤﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺤﺎﺝ ﺍﻟﺤﺪﺍﺩ ﻭﻫﺸﺎﻡ ﺍﻟﺴﻮﺑﺎﻁ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ﺍﻟﺴﻜﺮ ﺍﻟﻤﻌﻔﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﺭﻙ ﻭﺣﻘﻘﻮﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺪﻭﻻﺭﺍﺕ ، ﻻ ﺍﺣﺪ ﻳﺪﺭﻱ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻬﺪﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ، ﻟﻴﺴﺘﻘﺒﻞ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﻴﻦ ، ﻣﻨﺨﺮﻁﺎً ﻣﻨﺬ ﻟﺤﻈﺔ ﻭﺻﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﻧﺸﺎﻁﺎﺕ ﻏﺎﻣﻀﺔ ، ﻭ ﺗﺜﻴﺮ ﺍﻟﺮﻳﺒﺔ ، ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺪﺭﻭﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ، ﻣﻤﺎ ﻳﺤﺘﻢ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﻣﺴﺎءﻟﺘﻪ ﻭ ﻣﺤﺎﺳﺒﺘﻪ ، ﻧﺼﻴﺤﺘﻲ ﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻻ ﺗﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻠﺘﻌﺎﻁﻲ ﻣﻊ ﻁﻪ ﺗﺤﺖ ﺍﻱ ﻅﺮﻭﻑ ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ ﺫﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺘﻘﺪﻳﻤﻪ ﻟﻠﻤﺤﺎﻛﻤﺔ.

ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧـﺮﻯ ﻧﺄﻣﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺣﻤﻴﺪﺗﻲ ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺠﺎﻣﻞ ﺑﺎﻟﺴﻤﻌﺔ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺳﺘﺤﻘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻁﻨﻴﻦ ،ﻭﺍﻻ ﻳﻀﻊ ﻳﺪﻩ ﻓﻲ ﻳﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ.

ﺃﻏﻠﻘﻮﺍ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ،ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺳﻴﻄﻴﺢ ﺑﺎﻟﺜﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻜﻢ،ﻭ ﻳﺴﻴﺊ ﻟﻠﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﺍﺳﻌﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﺎﻻﺷﻘﺎء ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭ ﺍﻻﻣﺎﺭﺍﺕ ﺩﻭﻥ ﻭﺳﻴﻂ ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻣﻬﻤﺔ ﻭ ﻫﺎﻣﺔ ﻭ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺭﺑﻄﻬﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ، ﺑﻮﺿﻮﺡ ﻭ ﺷﻔﺎﻓﻴﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺑﻨﺎء ﻋﻼﻗﺎﺕ ﻗﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻁﺎﺭ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎء ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ، ﻁﻪ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺳﻴﻔﺴﺪ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﻷﻥ ﻣﻄﻠﺐ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻫﻮ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺇﻳﺪﺍﻋﻪ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻣﻊ ﺭﻫﻄﻪ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock