مقالات وآراء

طه مدثر يكتب : عبده والفضائيات والصحف السودانية !!

(1)
الآن حصحص الحق.. وزهق الباطل بغرفتيه (الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني ومن من خرجوا من تحت إبطيه)، ولكن يبدو أن العقلية التي تدير الأجهزة الإعلامية من تلفزيون وإذاعة جمهورية الإخوان سابقا أي في العهد البائد..لم تخرج بعد ومازالت متوفرة ومتاحة حتى الآن.. ومازالت تمارس ذات الباطل وتغض الطرف عن الحق البين الواضح.

(2)
فهناك غيبوية متعمدة من قبل تلفزيون وإذاعة السودان حاليا ولهؤلاء المغيبين نقول إن هناك ثورة عظيمة اندلعت منذ التاسع عشر من ديسمبر 2018 وزادت توهجاَ وتألقاَ وزادت قوتها وارتفع عنفوانها في الحادي عشر من أبريل 2019 وإن لم يكتمل نصرها الباهر بعد ولكنه متوقع في أي لحظة مادام الثوار مستمسكين بثورتهم وعاضين عليها بكل قوة رافعين شعار (ما نيل المطالب بالتمنى ولكن تؤخذ الدنيا غلابا) فهناك ثورة اقتلعت واجتثت من فوق الوادي العظيم نظاماَ بغيضاً كريهاَ كمكم الأفواه وكبل الأقلام وحجب الرأي الآخر وصادر الصحف وشرد الإعلاميين وسجن وأسر وقتل الكثيرين، واستولى على موارد العباد والبلاد فأضاع كل شيء.

(3)
ومن قبل طلبنا من تلفزيون السودان (وما هو بتلفزيون السودان ولكنه تلفزيون الكيزان وتلفزيون ربيع عبد العاطي وسعادة اللواء يونس محمود ودكتورة أو ماما إيناس وأختها التى كانت تقدم برنامج نوافذ ومن لف لفهم ودار دورانهم) وهم متفقون على تعاميهم عن الحقيقة وقول الحق؛ فعندما كانت الاحتجاجات الشعبية فى بداياتها. كنا نتمنى ونحلم بأن تخرج كاميرا تلفزيون السودان مثل أي قناة تحترم نفسها ومهنيتها تخرج إلى الشارع العام وتنقل مايدور ويجري ولكن يبدو أن سياسة التكتم ونشر البشريات كانت هي المسيطرة وكانت لها الغلبة.. ولكن لماذا لم تحاول تلك الإدارة الاحتيال على مشاهدين لا يتابعون إلا تلفزيون السودان؟ مثل صاحبنا (عبده) وتقنعهم (خبريا) أنه خرجت احتجاجات محدودة في الخرطوم وبعض الولايات تطالب بإصلاحات اقتصادية عاجلة وقد تم الاستماع إلى وجهات نظرهم كما تم احتواء الاحتجاجات بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة وقد وقعت إصابات طفيفة وسط المحتجين تم علاجها بالأدوية البلدية والأعشاب!! ثم عادت الحياة إلى طبيعتها ثم تقوم الكاميرا بجولة داخل أحد أسواق البيع المخفض وترصد حركة الناس داخل السوق!! ولكن حتى هذه الأمنية وذاك العشم لم نجده وواصل تلفزيون السودان وكثير من الفضائيات تقديم برامجهم العادية وكأن شيئا لم يتغير أو فى طريقه للتغيير.

(4)
واليوم أيضا وبعد اقتلاع نظام الذل والهوان والجوع والمسغبة والقتل والدمار الممنهج مازالت تلك الفضائيات جالسة داخل الاستديوهات المكيفة والباردة ولم تفكر في نقل الأحداث الساخنة التي تجري في الساحات السودانية فهل تحن تلك الفضائيات (مثل حنين الغنماية إلى جناها) إلى زمن الإنقاذ الوطني وحزب المؤتمر الوطني؟ زمن الله لا أعاده.

(5)
أما صاحبنا (عبده) فقد حكى لنا أنه شال الرموت ليشاهد قناة السودان أو إحدى القنوات السودانية الأخرى باعتبار أن القناة السودانية هي الحاضنة والمرضعة الأولى لباقى القنوات وأراد أن يعرف ماذا يدور فى السودان، ولكنه فجأة سمع الرموت كنترول يقول له وبغضب: (لا.إتحرك من هنا.لو داير تعرف اخبار بلدك اذهب الى القنوات العربية الاخرى)، وأعتقد أنا (انظر الصورة) أن العدو الأول لهذه الثورة. (سابقاً وحالياَ) هو التلفزيون القومي وما هو بقومي حتى الآن. ثم كثير من الصحف السودانية التي كانت تغض الطرف عن تناول أحداث وأخبار الثورة السودانية.. واليوم يريدون ركوب الموجة.. والسؤال الذي يحيرني: لماذا لم يحرك تلفزيون السودان كاميرا واحدة ويصور ما يجري أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة؟ وللمحافظة على مشاهدكم الباقي على العهد والوعد الأخ عبده.أخبروه بما يجري حوله.. وإلا فإنكم ستفقدون مشاهداً لن يجود الزمان بمثله!!

الجريدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock