مقالات وآراء

مُحمد لطيف يكتب: الخرطوم الدوحة .. أتميماً نُواجه أم إسحق! (4)

وعلى طريقة إسحق نكتب.. عَلّهُ يدرك ما نقول.. ولكن الفرق بيننا وإسحق أنّنا سنكتب الحقائق كَمَا حَدَثَت.. لا كَمَا نتصوّرها أو نتمنّاها..

وإسحق تَحَدّانَا أن نجيب على سُؤالِهِ الذي تُصوِّره البيِّنة القطعية الدلالة على كذب ما نقول.. وصدق ما يقول.. تحدى إسحق بقوله.. (ولعل الكاتب ينقض حديثنا هذا إن هو نجح في الحديث عن: لماذا هَبَطَ نائب أمير قطر الخرطوم قبل ساعةٍ واحدةٍ من خطاب البشير و.. أن يشير إلى فقرة حُذفت من خطاب البشير.. منذ شهور نتحدّث هنا أنّ الحرب الآن حرب مُخابرات).. انتهى سُؤال إسحق.. وقد رددنا عليه من قبل.. ولا بأس أن نُرد مَرّةً أُخرى على تحدي إسحق.. ولكن.. وقبل ذلك.. فمن المُهم أن نُنَبِّه الأستاذ إسحق إلى خطأ قاتلٍ وَقَعَ فيه.. وهو يشهر سيفه في معركة طواحين الهواء.. إذ أورد إسحق عبارة (نائب أمير قطر).. وَلَعَلّ إسحق لا يعلم.. أو يعلم ولكنه يَتَصَنّع الجهل.. أنّ في قطر كلها لا أحد يجرؤ أن يدعي أنّه نائب الأمير.. فهذا خَطأٌ هناك دُونه رقاب.. فالمُوفّد الذي زار الخرطوم قبل ساعاتٍ من خطاب الرئيس يحمل صفة نائب رئيس الوزراء.. ولعلّ إسحق يدرك أنّ البُونَ شَاسِعٌ بين أن تكون نائباً لرئيس الوزراء وأن تكون نائباً لأمير قطر..!

ورواية إسحق تعني أنّ قطر كانت تعلم مُحتوى خطاب الرئيس فبعثت مندوباً على وجه السُّرعة لإيقافه أو تَعديله.. حَسَنَاً.. سأكتفي بثلاث وقائع فقط تكفي لتفنيد زعم إسحق هذا.. الأول أنّ مسؤولاً (كبيراً) في الحزب.. كان يتّصل طوال صبيحة الجمعة برئاسة الجمهورية.. سَائلاً عن مُحتوى الخطاب.. فيأتيه الرَّد في كُلِّ مَرّةٍ.. ليس بعد.. فإذا كان الحزب نفسه لم يَكن يَعلم مُحتوى الخطاب.. فكيف عرفه القطريون ثُمّ بعثوا مُوفّداً للحاق به وتَعديله..؟ علماً بأنّ الرِّحلة من الدوحة إلى الخرطوم تستغرق نحو سبع ساعات..!!؟؟

دَعك من هذا.. الحَقيقة الثّانية.. أنّ زيارة المُوفّد القطري كانت معروفة ومُعلنة منذ مطلع الأسبوع الذي انتهى بخطاب المُفاصلة.. فهي لم تكن زيارة على عَجَلٍ كَمَا يزعم إسحق.. كانت من مهام المُوفّد غير المُعلنة تفقد الطلاب القطريين الذين يدرسون بالكليات العسكرية السُّودانية.. هذا بصفته وزير دولة للدفاع.. ومن المهام المُعلنة تسليم الرئيس رسالة من سمو الأمير.. أما ما تبلغته الخرطوم فهو أنّ اختيار خالد بن محمد العطية لمُقابلة الرئيس ومُحاولة إزالة الغُيُوم التي تُغطِّي العلاقة بين البلدين.. قد تمّ بعنايةٍ.. إذن.. العلاقة بين البلدين كانت مأزومة أصلاً.. ولم يفتعلها الإعلام.. كما تَصَوّرَ ثُمّ صَوّرَ إسحق.. أمّا الواقعة الثالثة.. فهي أنّه وفي الوقت الذي كان فيه المُوفّد القطري في ضيافة وزير الدفاع الفريق أول عوض ابن عوف.. المحسوب على تحالف الحزم.. كما يعتقد القطريون.. كان الرئيس مَاضٍ في تَرتيباته.. مَشغولاً بإنزالها على الأرض.. لم تكن من بين تلك الانشغالات.. بعد ظهيرة الجمعة.. حيث وَصَلَ المُوفّد القطري.. إعداد الخطاب أو تعديله.. كان الرئيس مشغولاً في سلسلة من الاجتماعات.. ولم يكن لديه وقتٌ للقاء المُوفّد القطري.. إلا مُنتصف نهار السّبت.. أمّا المُفاجأة الصّاعقة التي تَلَقّاها المُوفّد القطري قبل أن يُغادر الخرطوم.. فقد كانت صعود الفريق أول ابن عوف.. المحسوب على تحالف الحزم.. وليس على التنظيم الدولي.. من مُجرّد وزير للدفاع استقبله بالأمس.. إلى نائب أول للرئيس.. فَهمت يا إسحق..؟؟!

وإلى الغد.. فالحكي يحلو بعد هذا..!

مُحمد لطيف – الصيحة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى