مقالات وآراء

محمد لطيف يكتب تفوز الحكومة ام .. تحرز المعارضة هدفا قاتلا ؟!

الكاتب محمد لطيف

من المظاهر الإيجابية فى هذه الدورة من مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة .. ان المعارضة السودانية هنا تتحدث بصوت واحد .. وان شئت الدقة فقل صوت واحد للمعارضة يرتفع فى وجه صوت الحكومة وحلفائها .. وهو صوت مجموعة نداء السودان .. وحتى المتحفظين على نداء السودان متهمين إياه بدعم الهبوط الناعم .. لا شك سيسقط في أيديهم ان اطلعوا على البون الشاسع .. بين مشروع القرار الذى تتبناه الحكومة .. ويدعمه حلفاؤها .. وبين تلك الرؤية التى طرحها نداء السودان .. يكفي ان اقصر مسافة بين الموقفين ستة بنود من بنود الامم المتحدة .. فبينما تلهث الحكومة للخروج من البند العاشر .. والتحرر من ربقة المقرر الخاص .. تستميت المعارضة لجرها الى البند الرابع .. وما ادراك ما البند الرابع .. يكفى ان افضل عنوان لدولة فى البند الرابع .. هو انها دولة قاصرة .. ان لم تكن فاشلة ..!

وحيث يتجه الجميع هذا الصباح الى القاعة الرئيسيّة لاجتماعات مجلس حقوق الانسان .. وحيث ان الجند الأهم هو تقرير السودان .. وما لم تقع مفاجأة اللحظة الاخيرة .. فالثابت حتى الان ان مشروع قرار واحد سيقدم .. وهو المشروع الذى طرحته دولة توغو باسم المجموعة الافريقية .. وقبل به السودان بعد عدد من التعديلات .. كانت قد وافقت عليه بريطانيا ايضا .. ثم غيرت موقفها .. ثم عدلته مرة اخرى .. حتى ان اخر اجتماع دعت له سكرتارية المجلس لإجراء تعديل جوهرى فى مشروع القرار حضره مندوبا السودان وبريطانيا .. صحيح ان السكرتارية تتعامل مع الجهة صاحبة مشروع القرار فقط .. وهى فى هذه الحالة جمهورية توغو عن المجموعة الافريقية .. لكن الصحيح ايضا ان مشروع القرار كان قد اصبح ملكا لآخرين .. مثل السودان .. صاحب الشأن بعد ان وافق عليه .. وبريطانيا عن المجموعة الغربية .. ايضا بعد اعلان دعمها لمشروع القرار ..!

ويبقي السؤال .. هل اصبح الطريق مفروشا بالورود امام الحكومة لتسجيل نصر ساحق علي المعارضة ..؟ الإجابة نظريا .. نعم .. فمشروع القرار الذى تقدمت به المجموعة الافريقية قد حصد الدعم من المجموعة العربية .. والمجموعة الغربية .. وأخيرا المجموعة الاسلامية .. ثم ان اى مشروع مضاد لم يودع منضدة المجلس حتى ظهيرة الجمعة الماضية .. اخر موعد لتلقي مقترحات .. ولكن عمليا ثمة احتمالات اخرى .. يمكن ان تربك حسابات الحكومة ان لم تفسد فرحتها بالكامل .. فحين يقدم ممثل المجموعة الافريقية تقريره امام المجلس اليوم .. وحين يفتح باب النقاش .. يتوقع المراقبون ان ينهال مندوبو بعض الدول بألسنة حداد على مشروع القرار الأفريقي .. نقدا و تقريعا وتفنيدا .. ليثبتوا ان الوضع أسوأ بكثير مما صور التقرير .. بل قد يذهب البعض الى القول ان التقرير نفسه لم يعبر عن الواقع .. بل قد يبلغ حماس البعض للمطالبة بضم بيانه الناقد الى مشروع القرار .. وطالما كان معارضون بوزن ياسر عرمان و جِبْرِيل ابراهيم وعلي محمود حسنين وحشد من زملائهم يرابطون فى ردهات المجلس .. فليس بعيدا ان يحصدوا بعض النقاط فى اللحظات الحاسمة ..!

المصدر
الاحداث نيوز

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى