مقالات وآراء

الطاهر ساتي يكتب عن : نهج إيلا !

:: وقد بدأ رئيس مجلس الوزراء د. محمد طاهر إيلا المرحلة بإعفاء الدكتور جلال الدين محمد أحمد شلية من منصبه مدير عام لهيئة الموانئ البحرية.. وإعفاء شلية من مطالب العاملين بهيئة الموانئ البحرية.. وكما ذكرت – في زوايا سابقة – فإن جلال شلية، وكان المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، هو مهندس العقد الموقع مع الشركة العالمية الفلبينية، وأعادوه – قبل أسبوع – إلى الهيئة لينفذ العقد رغم أنف العاملين.. وغادرها بأول قرار يصدره رئيس الوزراء.
:: الرجل المناسب في المكان المناسب، ولكن ربما في التوقيت غير المناسب، أي بعد خراب سوبا ومالطا (معاً).. هكذا أرى اختيار طاهر إيلا رئيساً للوزراء.. وفي الخاطر، في يناير العام 2015، كان هناك اقتراحاً بأن يأتي طاهر إيلا – من ولاية البحر الأحمر – إلى رئاسة مجلس الوزراء القومي، ولكن توجست مراكز القوى الإقصائية وتحالفت مع البعض في المكتب القيادي – الذي كان حاكماً – ثم نجحوا في وأد الاقتراح، ليذهب طاهر إيلا والياً إلى الجزيرة.
:: ومع رفض التمييز السلبي، فإن طاهر إيلا يؤمن بدور المجتمع في تشكيل الدولة.. على سبيل المثال، عندما كان والياً، فإن رحلة البحث عن معلومة ذات صلة باليتامى والمعاقين أو بالمدارس والمشافي ليست بالضرورة أن تقودك إلى (وزارة)، بل قد تقود إلى (بيت مواطن)، باعتباره رئيس لجنة كفالة اليتامى أو تأهيل المعاقين أو التعليم أو الصحة، وقد يكون الوزير المختص رئيساً لهذه اللجنة أو عضواً يرأسه هذا (المواطن).. هكذا.. فالمجتمع ليس بمحكوم في نهجه، بل شريك في التمويل والتنفيذ والرقابة.
:: وبهذا النهج نجح طاهر إيلا في حماية المال العام بالولايتين، ثم نجح في توظيف الموارد لمشاريع المواطن، ونال من الرضا الشعبي ما يعترف به الجميع، بمن فيهم خصوم الحزب الذي كان حاكماً.. ولطاهر إيلا تأثير إيجابي على القطاع الخاص، وبهذا التأثير نجح في تشكيل أضلاع مثلث الشراكة بالجزيرة والبحر الأحمر، وهي (الحكومة، القطاع الخاص، المجتمع).. ولم يكن مدهشاً أن يكون الاجتماع الأول لرئيس الوزراء – بالأمس أيضاً – مع اتحاد أصحاب العمل.
:: ثم كان حصاد اللقاء مع قيادة القطاع الخاص، حسب تصريح سعود البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل، حزمة قرارات داعمة للقطاع الخاص والمواطن.. تخفيض قيمة الدولار الجمركي بنسبة (20%)، بحيث تكون (15 جنيهاً)، علماً بأن رفع قيمة الدولار الجمركي كان من أسباب في تصاعد سعر الدولار وكل أسعار السلع.. ثم تخفيض تسعيرة قيمة الأرضيات بالموانئ بنسبة (50%)، للفترة من (1/25 فبراير)، مع إعفاء كل مدخلات الإنتاج والحاويات الشخصية من (فورم الاستيراد).
:: وأينما ذهب الرجل لا يحمل معه ذهب المعز ولا مال قارون ولا عصا موسى، ولكنه من القلائل الذين يملكون الشجاعة في اتخاذ القرار الصعب والإرادة في الإصلاح والإنجاز، ثم يُحسن توظيف الموارد و(قفل المواسير) التي تُهدر أموال الناس.. وعلى سبيل المثال الصارخ، عندما كان والياً بالجزيرة، طالبته إحدى الواجهات ذات الشوكة والسطوة بميزانية ما سمّوها (الهجرة إلى الله)، وكان مبلغاً يكفي لبناء فصول بمدرسة آيلة للانهيار، وكان الرد الحاسم: (المال العام للمسلم وغير المسلم، فهاجروا إلى الله بأموالكم الخاصة).. ولهذا كانوا يحاربونه، فلينتصر – بإذن الله – من موقع صناعة القرار للوطن والمواطن.

اقرا ايضا

تعليق واحد

  1. حزب الامه
    خـــط احمر
    لن يخطف ثمرة هذه الثوزة ولن يكن معنا يوما السبد /الصادق واذياله
    لن تحكمنا ايها العرورة ولا احد من اسرتك نرضي بحكم الجبش ولو ظلمنا
    لكن تتكلم انت واذبالك عن ااثورة واستمرارها من انت ايها الكهنه الباليه
    بكفي الدمفراطيات وما اكسبته للبلاد مت ضعف وهوان(شاي الصباح بالبلح عشان سكر ماف مش غالي) اي راي تريد توضيحه واي ثورة تريد استمرارها لتدخلنا في مغبات اللاوعي ايها العرورة
    لبس لك فيها ناقه ولا جمل لم نري اي احد تبعك معنا في الثورة عندما اعتقلنا واهنا وسالت دماۄنا اين كنت واتباعك حتي يتبجحوا نريد ولا نريد
    اخترنا الجبش ايها العاجز عن حكم اهلك لتتمكن من حكم امبراطوريه عجز العجم والعرب عن حكمها ايها الخرتيت الجم والا الجمناك ثورنا ضد البشير فمن انت اضحوكه عفا عليها الزمن

    ثائر حر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى