مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب دعوة صريحة للتدخل الأممي

أصبح من الواضح أن كل المبادرات المطروحة وكل مايدور لن يحل قضية الوطن أو يوقف هذه الحرب اللعينة فلا يمكن أن نفكر في حل أزمة بنفس الادوات والاشخاص الذين صنعوها والجميع يبحث وينتظر أن تقوم عصابة اللجنة الأمنية الكيزانية الإنقلابية ومليشيات الدعم السريع بحل قضية إيقاف الحرب بينما هم من صنعوها وهم مستمرون في تغذيتها ويستثمرون فيها وتعلو مواقفهم ومصالحهم الشخصية على قضية إيقاف الحرب أو إنهاء معاناة الناس.
وربما لاتكون لدى القوى السياسية المدنية القدرة أو القوة الكافية لمواجهة طرفي النزاع أو إجبارهم على الجلوس والتفاوض وليس أمامها سوى إتباع الأساليب (اللينة) لحسهما هو أضعف الإيمان في قدراتها ولكن رغم ذلك يجب القول أن هذا الأسلوب لن يقود إلى نتيجة في ظل التحركات الواضحة للطرفين وأن على تلك القوى إتخاذ تدابير أخري غير التي ظلت تتبعها منذ تكوينها فالوطن لم يجني من المقاومة السلمية ومنذ تفجر ثورة ديسمبر غير الموت والدمار تحت أيدي مجموعات لا تعرف لغة الحوار ولا تتعامل بغير القوة والبطش.
ليس هناك أمام القوى الوطنية مع هذا التعنت سوى إطلاق دعوة وتمهيد عمليات التدخل (الأممي العسكري) في البلاد والبدء في قيادة حملة توعوية شعبية لقبول الفكرة بعد أن صارت كل الطرق مغلقة أمام إنهاء حالة الفوضى التي تعم البلاد بالطرق الدبلوماسية وإنتشار السلب والنهب على الارض والموت المشاع من السماء بلا وجل أو خوف أو اخلاق.
والدعوة للتدخل الأممي يجب أن تكون هي الشعار الأول للقوى الوطنية التي تدور للبحث عن حل سلمي للصراع وتدور في فلك القوتين المتصارعتين واللتان كانتا السبب في هذا الدمار في إنتظار رضاءهما بالجلوس لحل الأزمة وأن على تلك القوى تجاوزهما والإعلان الصريح بأن لا مكان لهما معاً في مستقبل الوطن السياسي وأن عليهما الرحيل وأن لا حوار معهما بعد اليوم وإلا فإن الحرب لن تتوقف والصراع سيطول الى عشرات السنين وتجارب الصومال ورواندا أقرب مثال لذلك وعلينا ألا ننتظر أكثر للم شتات ماتبقى من الوطن.
والثورة لن تتوقف ..
والقصاص يظل أمر حتمي ..
والرحمة والخلود للشهداء ..
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى