مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب : خلف طاولة المنامة

ما رشح عن مخرجات لقاء نائب رئيس اللجنة الأمنية شمس الدين الكباشي ونائب مليشيا الدعم السريع عبد الرحيم دقلو مجرد تكهنات أو شائعات من غرف الإعلام الكيزاني لتوسيع الهوة بين الطرفين وجعل الإتفاق أمر مستحيل بمطالب تعجيزية والمتأمل فيها يجد مجموعة من التناقضات فلو أن اللجنة الأمنية اعادت الاعتراف بقوات الدعم وما يتبع ذلك من تداعيات طبيعية كإعادة أمواله المجمدة وإعادة مقراته القديمة لكفى ذلك الدعم السريع من باقي المطالب وتمت عودتهم من الأعيان والمرافق والمنازل الى تلك المقرات..
ولكن يبدو أن تلك المباحثات قد تجاوزت موضوع إيقاف الحرب وهو أمر سيتم بصورة طبيعية بعد الإتفاق إلى مواضيع أعمق عن كيفية مشاركة القوى المدنية في تشكيل الحكومة ووضع الحركة الاسلامية بعد الإتفاق ودخول القوات المسلحة السياسة والعديد من المواضيع التي تمثل العقبة الحقيقية في طريق الوصول الي إتفاق يفضي إلى إيقاف هذه الحرب.
والمشكلة التي تواجه الطرفين أن أطروحة رغبتهما في العودة الي سدة الحكم تصطدم ورغبة المجتمع الدولي في إبعادهما معاً عن العمل السياسي وتسليم الامور لحكومة مدنية خالصة، كذلك كيفية مقابلة الرفض الشعبي الداخلي لهما وإمكانية قبول القوى المدنية بالعودة للشراكة مرة أخرى بعد التجربة السابقة والتي قادت إلى هذا الوضع المتازم ..
والغريب أن الطرفين ينتظران موافقة المجتمع الدولي على أطروحة المشاركة، بل يطلبان ضمان عدم الملاحقة الدولية أو انهما صارا يساومان المجتمع الدولي ببعض الضمانات في حالة الإتفاق على أن يعملا معاً لوقف القتال وهو أمر يكشف الوجه الحقيقي للطرفين ، وهذا الصراع الدامي من اجل السلطة .
وسيكون إجتماع (المنامة) القادم بعد أيام بين الطرفين والمراقبين الدوليين لبحث ماتوصل اليه كل طرف بعد عودته والإجتماع بقيادته كذلك وجهة نظر القوى المدنية التي نقلت لها (جوبا) وجهات النظر المختلفة أما الأهم من كل هذا فهو كيفية مساعدة المجتمع الدولي للطرفين اللذان يعيشان في خوف ورعب من عقوبات متعددة وعنيفة قادمة للخروج من المأزق الذي يعيشانه قبل كسر طوق السرية الذي ظل يلازم المداولات والخروج باعلان نهائي عن الاتفاق من عدمه ..
والثورة رغم كل شيء ستظل مستمرة ..
ويظل القصاص امر حتمي ..
والرحمة والخلود للشهداء ..
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى