مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب قرارات دولية قادمة

في ظل التعنت الذي يمارسة طرفي القتال اللجنة الأمنية والدعم السريع في المضي لطريق واضح ينهي الأزمة الإنسانية التي تعيشها البلاد وإيقاف هذه الحرب اللعينة وإنسداد آفاق الحوار بين الطرفين فإن الشعب المغلوب على أمره صار ينتظر التدخل الدولي للضغط على الطرفين وهو ما بدأت ملامحه تلوح في الأفق بقوة رغم القناعة بأن الضغط خاصة الاقتصادي سيكون له الأثر في زيادة المعاناة ولكن (الرضى) العام بهذا أصبح يتزايد لدى كافة الناس حيث أصبح لا طريق غيره يمكن أن يقنع الطرفان بالتوقف.
الكونغرس الامريكي وصل تماماً لهذه القناعة حيث تزايدت المطالبات بتدخل أكثر فعالية وقدمت مجموعة من النواب الديمقراطيين والجمهوريين مشروع قرار يحث علي تعيين مبعوث رئاسي خاص للسودان وهي خطوة متقدمة في طريق التدخل المباشر في الأزمة بعد أن حاولت حل المشكل بطرق غير مباشرة بمشاركة ومساعدة الرفقاء الإقليميين .
وإعتمد مشروع القرار الجديد على تقرير مشروع الإنذار المبكر لمتحف الهولوكوست والذي حدد السودان كأحد البلدان العشرة الأولى المعرضة لخطر القتل الجماعي والنزوح والمجاعة وأن أكثر من نصف سكانه يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة .
مشروع القرار الأمريكي سيكون الخطوة الأولى للتدخل الدولي عبر الشركاء الإقليميين الذين وصلوا لهذه القناعة منذ فترة إذا لم يعود طرفي القتال وبأسرع فرصة لطاولة المفاوضات من أجل وقف القتال والسعي الي إعادة الديمقراطية والحكومة المدنية وإنهاء حالة الهياج المتواصلة والإستمرار في نهجهما في مواصلة الإقتتال دون فتح افاق للحل.
والمواطن السوداني الذي أنهكته هذه الحرب التي لا علاقة له بها سيرحب بكل تأكيد بكافة أنواع التدخل الأجنبي مع إنسداد أفق الحل الحالية وحتي طرفي القتال سيرحبان (مجبورين) بالحلول الخارجية فالدعم السريع قد أعلن ذلك صراحة بينما اللجنة الأمنية لن يكون أمامها إلا طريق الإمتثال للإرادة الدولية وستحاول كسب ود العالم بمساعدته في تسهيل مهمة ذلك التدخل ومحاولة وضع قدم في السلطة المدنية التي سيتم فرضها والخروج بأقل الخسائر الممكنة ومشروع القرار الامريكي سيتمدد إلى المحيط الإقليمي خلال الفترة القادمة حيث ستظهر الكثير من المتغيرات وربما ستزيد المعاناة في الداخل ولكنه يظل الحال الوحيد المطروح حاليا لإنهاء هذه الازمة المستعصية في ظل هذا الإحتقان ويظل التدخل الدولي هو الدواء الوحيد رغم مرارته.
والثورة لن تتوقف وستظل مستمرة ..
والقصاص يظل أمر حتمي ..
والرحمة والخلود للشهداء ..
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى