مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب : أوقفوا الإعتداءات بالجزيرة

لم يوجه قائد مليشيا الدعم السريع(حميدتي) بعد ظهوره الأخير رسالة إلى اللجنة الأمنية أو الكيزان أو حتى لم يخاطب الشعب السوداني بل وجه في أول توجيه له القيادات الميدانية لقواته بحسم تفلتات الأفراد التابعين لهم وإيقاف عمليات النهب والسرقة والإرهاب التي يمارسها بعضهم ويبدو أن هذا (التنوير) هو ماكان يشغل باله طوال الفترة الماضية على إعتبار أن رائحة هذه التفلتات صارت تزكم الأنفاس داخلياً وخارجياً
ونحن لن نتوقف من القول والدعاء ألا لعنة الله على الكيزان الذين صنعوهم وأدخلوا البلاد في هذا النفق الضيق، وفي ذات الوقت نطالب القيادات الميدانية لمليشيات الدعم السريع بالعمل بتوجيهات قائدهم ووقف إنتهاكات المتفلتين من منسوبيهم في بعض مناطق الجزيرة وإقامة محاكم علنية لكل من يتجاوز منهم حدود مهامه، خاصة في موضوع النهب وترويع المواطنين وإنزال العقوبة المناسبة عليهم ليكونو عظة وعبرة للآخرين والتعامل مع قيادات وشيوخ القرى والفرقان التي تنتشر فيها قواتهم وتكوين قوة مشتركة من أفراد الدعم وشباب المنطقة كما حدث في بعض المناطق للتعاون معاً للقبض على كل متفلت يحاول السرقة والنهب فكثير من ضعاف النفوس حتي من خارج أفراد المليشيا يستثمرون حالة الفوضى والهلع السائدة لممارسة تلك الأعمال التي نرفضها وبشدة..
وقد لا تدرك قياداتهم الميدانية بأن مناطق وقرى الجزيرة تختلف تماما عن الخرطوم (كرش الفيل) فسكان تلك المناطق مترابطين كأهل وأسر ممتدة، وان ماتقوم به تلك المجموعات المتفلتة سيكون له ردة فعل ستؤدي إلى مواجهات عنيفة قريباً خاصة مع دعوات التسليح التي يطلقها الكيزان لتحويل وسط البلاد الى دارفور جديدة يسود فيها منطق القوة وتنتشر فيها أعمال العنف والسلاح..
نأمل أن تعمل قيادات مليشيا الدعم السريع خاصة بمنطقة الجزيرة وهي تنكر إرتكابها لتلك الجرائم لإثبات ذلك عملياً بالقبض على كل من يعتدي على مواطن أعزل في مناطق إنتشارهم ممن يرتدون الزي النظامي، وذلك حتي لا تتطور المواجهات التي بدأت فعلاً في بعض المناطق وأن تتوقف دعوات التسليح (الكذوب) والتي تسعى لصب الزيت على النار وأن يحكم أهالي الجزيرة صوت العقل، ويتم الإتفاق مع قيادات تلك القوات التي أصبحت أمر واقع بعدم التعدي على ممتلكات المواطنين، وأن تظل إرتكازاتهم خارج القرى والمدن.
كما إننا نأمل أن تثمر الجهود التي تجري من وراء الكواليس على وضع خطوط عريضة لإتفاق مبدئي ينتهي إلى إمكانية الجلوس لبدء مباحثات على أساس متين تنهي حالة الإختناق التي يعيشها الجميع والا تبصم أفعالنا غير المنضبطة على دعوة التدخل الأممي الذي يبدو أنه قد صار قريباً رغم التكتم الذي يغطي جولة حميدتي المستمرة حتى الآن، (الاغبياء) مازالوا يتندرون ويضحكون ويكذبون حتى وجوده، بينما الأذكياء يدركون بأن هذا الظهور يمثل فصل جديد لما يجري من أحداث وعلينا لآخر مرة بأن نفكر بعقلانية قبل ان ينقلب الضحك إلي صراخ وعويل وبكاء..
والثورة ستظل مستمرة
والقصاص أمر حتمي
والرحمة والخلود للشهداء
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى