مقالات وآراء

صباح محمد الحسن تكتب : الوالي الموالي !!

الإسلام تميز برفضه فلسفة الصراع بكافة أشكاله وأنواعه لأنه ينهي التنوع والتعدد والتمايز ومعلوم أن الإختلاف هو سنة من سنن الله في الأرض ودعا الإسلام إلى التكاتف والوحدة والتسامح والحوار والتفاعل بين مختلف الفرقاء

والدعوة للتفرقه بين الناس على أساس ديني أو عرقي أو سياسي أو اجتماعي هي دعوات لهدم النسيج الاجتماعي في المقام الأول

والمقاومة الشعبية التي أطلقتها الفلول هي أول شرارة للحرب الأهلية في السودان التي تفتح أبواب الصراع القبلي والعنصري وتجعل الطريق مسدودًا إلى السلم والأمان، إذن هي دعوة للخروج من المنازل بلاعودة وهذا يعني أنها دعوة ضد المواطن نفسه!! و الإستجابة لها من قبل المواطنين تشكل خطرا كبيرا على هذا الوطن الذي ينشد فيه الناس السلام وينتظرون بشغف وقف هذه الحرب اللعينة المدمرة

وولاية نهر النيل هي الولاية التي ظلمها الحكام مرتين فظلت تدفع ضريبة انتماءهم لها وضريبة التهميش والمعاناة لأنهم لم يكونوا بارين بها

ووالي نهر النيل واحد من الولاة الذين يتبنون دعوات الإستنفار والتسليح، حملات إعفاء الجيش والشرطة من القيام بواجبهم واستبدالهم بالمواطن الأعزل الذي لاحول له ولاقوة، وبالأمس ذهب الوالي لأكثر من هذا وطالب كل الذين ينتمون للحرية والتغيير أن يحملوا حقائبهم ويغادروا الولاية، تصريح ضحل وفطير يؤكد أن هذا الوالي لايعرف شيئا عن ولايته وإنسانها، فالبيت في نهر النيل نزح إليه (الشيوعي والكوز والقحاتي)، تحت كنف أم و أب اتحاديين وغيرهم بذات الانتماءات السياسية ضمهم (بيت ورثه) واحد

ونهر النيل كانت ولازالت البوتقة والقبلة التي يحُج إليها كل أهل السودان والعلامة البارزة والغُرةُ السمحاء في التعايش السلمي والتلاحم الشعبي والرمز الأبرز في تماسك الوحدة المجتمعية، ولكن يأبي هذا الوالي (الموالي) إلا وأن يجعل منها حريقاً وحطباً مشتعلاً تَذْرُوهُ رياح التفرقة والتعنصر البغيض، ولكن ثقتنا في وعي وإدراك مواطن نهر النيل وحرصه علي إرثه وتاريخه أكبر من أن تؤثر مثل هذه الهرطقات علي ثوابت قناعاته.

تصريحات غير موفقة لا تصدر من شخص أوكلت له شئون إنسان الولاية وهمومه، ألا يعلم الوالي أن المواطنة لا تُستحقْ بالإنتماءات السياسية والايدلوجية والإثنية والديانات، وأنه لا يملك حق إعطاء هذه الصكوك وصرفها، (هذا زمانك يا مهازل فأمرحي)

فهذا التصريح العقيم يجعل الرجل (يعرض خارج الحلبة) لأنه لا يملك مثل هذه الحقوق الأصيلة والثوابت الراسخة والقواعد الصلبة التي لن تزحزحها العقول المتحجرة والأفكار البالية التي عفي عليها الزمان

فصرف الناس سياسيًا بكلمات هتافيه وإستخدام الخلاف السياسي وزجه في دائرة الصراع هي أضعف وسائل الدفاع عن المواطن، لأنها حيلة ووسيلة لدفعه إلى صفوف المواجهة في الوقت الذي تهرب فيه القيادات الكيزانية خارج البلاد لتعيش في أمان بعيدا عن هذا الدمار والحريق.

طيف أخير:

#لا_للحرب

ثمة من يقطع الطريق وستُهزم هذه الخطط اللعينة مثل ما هزمت سابقاتها فكرامة هذا الشعب في السلام لافي الحرب والصراع

الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى