مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب : في كواليس لقاء الجنرالين ..!

ليس نوعاً من التشاؤم أو دعوة لمواصلة هذه الحرب العبثية بل هي حقيقة مجردة بأن ليس هناك حل من خلال حوار عقلاني يلوح في الآفاق بعد فشل اللقاء الذي كان من المفترض أن يجمع طرفي القتال (البرهان وحميدتي) في عينتبي الأوغندية وتحت طبول التهديد التي مازال يدقها الفلول و (يخافها البرهان) مع الشك أن يتم هذا اللقاء بجبيوتي (الخميس) كما هو مقرراً فاللجنة الأمنية ومن وراءها الكيزان وفلول العهد البائد قد قطعوا الشك باليقين بأنهم ماضون في هذه الحرب حتى آخر جندي من الجنجويد و المستنفرين والعسكر وعلينا تقنين أحوالنا على هذا الأساس و الإستعداد لفصل طويل من الجوع والتشرد والموت فقد وضح أن كل ما قامت به اللجنة خلال الفترة الماضية عبارة عن مناورات فقط لا أكثر من أجل كسب الوقت وأنهم لن يسمحوا (للسلام) بأن يعم ربوع الوطن مرة أخرى حتى ولو قبضوا على سدة الحكم.
نعم، الحقيقة الواضحة اليوم بلا خداع أو رتوش تقول:
إن هذه الحرب ستستمر فكل المعطيات تقول ذلك فهي صارت تمثل نقطة بقاء او فناء لدي (الطرفين) فنهايتها تعني النهاية الكاملة للفلول ولن تقوم لهم قائمة، ويظل الإنتصار والحكم بالقبضة الحديدية هو مخرجهم الوحيد رغم قناعتهم بأنهم ليس لديهم قدرة على إبادة (مائة الف) من الجنجويد من خلال حرب مدن والدخول بعد ذلك في معركة جديدة مع شباب الثورة حتي ولو إستعانوا ليس باستنفار كوادرهم الذين زرعوا فيهم بان مجد الأيام الخوالي لن يعود إلا بنصر حسوم ، وهذا النصر لن يتم لو إستعانوا بهم وأيضا بكل جيوش الدول المتضامنة معهم ، وفي الجانب الآخر فإن القضية اصبحت لدي هؤلاء (المرتزقة) قضية حياة أو موت مع إغلاق منفذ التفاوض أو الحل السلمي ودون مخرج آمن لهم، مع ضربات الطيران حتى لمن يحاول الخروج من أرض المعركة، لذلك سيقاتلون لآخر طلقة أو أنهم سيدفنون في مواقعهم..
سيتواصل قول الحقيقة التي هي أمانة في أعناقنا رغم دعاوى التخوين وتوزيع صكوك الوطنية على من يؤيد تواصل الموت والدمار ولكننا لن نكذب أو نخدع الناس كما فعلوا في بداية الحرب بأن النصر قريب، فتجربة الحرب الحوثية في اليمن مازالت قائمة منذ أكثر من عشرة سنوات وقد خلفت الآلاف من القتلى والجرحى ،والملايين من المرضي والمشردين ومن الغباء أو الإستغباء أن يرفع البعض راية أن النصر قريب وهم يدركون أن ليس هناك من نصر قريب وأكثر من نصف المدن بالبلاد في قبضة الجنجويد.
اللقاءات المباشرة وغير المباشرة أو وفاة حميدتي من وجوده وضعف البرهان من قوتة صارت جميعها أمور عبثية، كالحرب تماما ويجب على المجتمع الدولي (فرض) شروط إيقاف الحرب على الطرفين وإجبارهم على تنفيذها بعد أن جرب كل سبل الحوارات والإقناع وسقطت في يده جميع الحلول، فالحلقة تضيق كل صباح بالمواطن الغلبان والجوع والمرض والتشرد يحاصرانه وفاقت قدرته على الإنتظار حد الوصف حتى أصبح بلا إرادة منه الطرف الثالث في القتال فقد تم حصاره مثلهم تماما ولكنه هو الوحيد بينهم صاحب الحق والأرض والوطن وهو المنتصر في الختام مهما طال العناء والتآمر عليه.
والثورة لن تتوقف
والقصاص يظل أمر حتمي
والرحمة والخلود للشهداء..
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى