مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب : قبل إجتماع الإيقاد

حتى لايظل طرفي الحرب يزرعان الأحلام الوردية بإقتراب الحسم العسكري حسب رؤى كل طرف فإننا نقول الحقيقية ولو أنها مؤلمة وقاسية بعض الشيء بأن الأمر أكاذيب متبادلة وأن الطرفان لايرغبان في إنهاء القتال الدائر وظل كل طرف منهما يدخل التفاوض وهو يتعلل بشروط تعجيزية خوفاً من غضب المجتمع الدولي ثم المواطن المغلوب على أمره والذي يحاول كل طرف القول له من خلال إعلامه أنه يعمل لمصلحته بينما الطرفان حسب واقع الحال يعملان لمصلحتهما الخاصة وأن المواطن والوطن في آخر أولوياتهما.
الشروط التعجيزية لكل طرف بكل وضوح ودون تغليف الأمر بالوطنية والحفاظ علي أرواح المواطنين وكل تلك الإدعاءات والتبريرات الساذجة والكذوبة التي تقدم فان كيزان القوات المسلحة الذين أعيتهم الحيلة يريدون من الدعم السريع الخروج من الأعيان المدنية والمرافق العامة والتجمع في نقاط محددة ليسهل ضربهم بالطائرات والراجمات لإبادتهم هكذا بكل بساطة وبكل تأكيد ولو كانت قيادات الدعم السريع كتلة من (الغباء) فإنها لن تحقق لهم هذه الأمنية الساذجة والحلم المستحيل وهو كحلم العرب تماما وهم ينادون برمي اسرائيل في البحر ومن أجله اضاعوا عشرات الفرص للعيش بسلام معها..
اما مليشيا الدعم السريع وأن كان شرطها ظاهريا بسيط ولكنه في الواقع وأن تم النظر اليه بعمق فانه مستحيل على الأقل في الوقت الحالي وهو إعادة القبض على الفارين من السجون من قيادات النظام السابق وإعادتهم الى السجون والبرهان ليس من الغباء ليفعل ذلك أو ليس لديه الامكانية حتى يفعل ذلك فهو الذي يجلس تحت حمايتهم وليس العكس، فالمواقع القليلة المتبقية تحميها كتائب البراء الموالين للنظام السابق داخل الجيش مما يعني ان غضب الكيزان منه يعني إنهياره تماماً وإستلام المتربصين به من شرفاء القوات المسلحة زمام الامور وهو مالن يسمح به على الأقل في هذه المرحلة وبالتالي عدم إمكانية تنفيذ شرط قوات جنجويد الدعم السريع الذي قدمته وهي تعلم وهو أيضاً يعلم بأنه لصناعة الفتنة داخل حكومة بورتسودان المهزوزة أساساً
و للحالمين الصابرين المنتظرين ان يخرج الاجتماع الاستثنائي لمجموعة الإيقاد الأسبوع القادم بجيبوتي بحلول سحرية للازمة أو قرارات حاسمة لايقاف الحرب عليهم، ان لا يوسعوا مساحة أحلامهم كثيراً خلال هذه الفترة تحديدا فالمجتمع الدولي وبعد أن كشف ألاعيب الطرفين يعمل علي جمع كافة الخطوط حتى يبدأ عمله بصورة مؤسسة خلال الفترة القادمة وقد إستبق ذلك بخطوات تمهيدية للدخول بصورة لاتراجع فيها هذه المرة فأوقف عمل بعثته السياسية وجمد مباحثات جدة وقام بقطع الطريق على بعض الشخصيات بالعقوبات وسيمضي في هذا الطريق حتي يضرب ضربته القاضية وعلينا هذه المرة أن لا نستعجل، فالجرح عميق وعلاجه سيحتاج لقوة وصبر ولكنه بكل تاكيد سيكون شافياً
والثوره ستظل مستمرة
والقصاص يظل أمر حتمي
والرحمة والخلود للشهداء
الجريدة

اقرا ايضا

تعليق واحد

  1. الحمد لله الذي لم يخيب ظني في وضاعة وجهل معظم “كتاب” القحاطة – مع كره جواز التسمية – وهذه الكاتبة الجهلولة خير مثال وإليكم الدليل أدناه :

    *توضيح من سفارة جمهورية السودان في القاهرة*

    طالعنا في بعض المواقع الإلكترونية مقالًا بقلم كاتبة تسمى صفاء الفحل بعنوان “شهادة عذرية لفتاة سودانية ..!!” تدعي فيه الكاتبة أنها تلقت أدلة وإثباتات من امرأة سودانية تثبت أن السفارة السودانية بالقاهرة تطالب بما يسمى “بشهادة عذرية للفتيات”!! وتود سفارة السودان في القاهرة أن ترد على هذا الكذب المحض والافتراء والتدليس بما يلي:

    أولًا: بالافتراض جدلا أن الكاتبة بالفعل تلقت تلك الرسالة المزعومة، فإن أبجديات وقواعد العمل الصحفي المهني والموضوعي كانت تستلزم أن تتصل الصحفية بالسفارة لاستجلاء الحقيقة في موضوع حساس مثل هذا الذي كتبت فيه وحمّلتْه كثيرا من اللغة الرديئة والايحاءات غير الكريمة، سيما وأنه يمس جميع الأسر السودانية التي تدرس بناتها في الجامعات المصرية. ولكن يبدو أن الكاتبة، سواء بالفعل وصلتها رسالة كهذه أم لا، كانت موقنة في قرارة نفسها أن الأمر محض كذب وخيال غير سويّ وقصةٌ فجةُ اللغة وسيئةُ المحتوى والمعنى فآثرت أن تنشرها رغم ذلك!

    ثانيًا: من المؤكد والبديهي أن السفارة لا تصدر شهادات من نوعية ما أشارت اليه الكاتبة، بل إن ما تصدره السفارة هو “اقرار مشفوع باليمين” تؤكد فيه صاحبة المعاملة أنها غير متزوجة وذلك بناءا على طلب السلطات المصرية التي تطالب أي طالبة أجنبية (وليست فقط الطالبة السودانية) التي ترغب في اصدار إقامة لوالديها، باعتبارهما كفيليها، بابراز شهادة عدم زواج. وقطعا الفرق واضح وكبير بين “إقرار مشفوع باليمين” تؤكد فيه المتقدمة أنها غير “متزوجة”، وبين نوع الشهادة التي ذهبت اليها الكاتبة في مقالها المسيء.

    ثالثا: هل يُعقل أن يكون لدى سفارة سودانية مثل هذا الطلب الصادم والمنافي لكل القواعد والأعراف السودانية، ويكون أمرًا (طبيعيًا) كما أشار المقال الكذوب، والسفارة يدخل إليها ويخرج المئات وأحيانًا الآلاف كل يوم معززين مكرمين؟ هل كل هؤلاء وأولئك يشاهدون هذا المنظر ولا يعترض أحد أو يكتب في وسائط التواصل الاجتماعي محتجًا؟ لو فرضنا أن المروءة انعدمت لدى موظفي السفارة فهل انعدمت لدى الآلاف من السودانيين؟ وهل مئات الآلاف من السودانيات اللاتي مُنحن الإقامة في مصر بعد الحرب طُلبت منهن هذه الشهادة المفتراة؟ أي درك سحيق من الكذب والتضليل وصل إليه هذا المقال؟!

    رابعا: هل لدى هذه الكاتبة أي فكرة عن إجراءات الإقامة في أي دولة؟ ألا تعلم أن منح الإقامة أمر سيادي للدولة وليس لأي سفارة أن تتدخل فيه، ناهيك عن أن (تأتمر) وزارة الداخلية المصرية بأمر السفارة وتشترط على فتاة مراجعة سفارتها لإحضار ورقة لا تستفيد منها إلا السفارة حسب زعم المقال؟!

    نؤكد أن ما جاء بالمقال لا توجد فيه ذرة من الحقيقة؛ وتنوه السفارة إلى انها وبعون الله ماضية في اداء مهامها وواجباتها تجاه المواطنين السودانيين بذات العزيمة والجدية والمهنية، خاصة وانها قد تمكنت في الفترة القصيرة الماضية، ورغم كل القيود اللوجستية والصعاب الادارية، من استيعاب الطلب الهائل على الخدمات من عشرات آلاف السودانيين الذين اضطرتهم ظروف الحرب للنزوح إلى مصر، وهذا ليس منة بل هو واجب مقدس عليها وحق أصيل لرعاياها ومواطنيها. لم يكن ذلك بالأمر الهين، بل استلزم جهودًا جبارة بذلها العاملون بالسفارة بعد أن تمت زيادة ساعات الدوام اليومي إلى السادسة مساءا، وبعد أن تم بجهود السفارة فتح نافذة توثيق لوزارة الخارجية بمبانيها، وتمكنت السفارة من الحصول على موافقة وزارة المالية على تخفيض الرسوم الهجرية بنسبة 50% للمقيمين في جمهورية مصر العربية مقارنة بالرسوم في السفارات الأخرى. كما قدمت السفارة خدمات اضافية عبر نوافذها بالتنسيق مع وزارة الصحة الاتحادية في استخراج شهادات الخبرة واكمال الامتياز، ومع المجلس الطبي السوداني في استخراج شهادات عدم الممانعة وشهادات التسجيل، وأيضا التعاون مع المجلس الطبي ليتمكن مئات الأطباء حديثو التخرج من الجامعات من أداء القسم ايذانا ببدء ممارسة المهنة، ومع المجلس الهندسي السوداني، فضلا عن التعاون مع عدد من الجامعات السودانية في إقامة امتحانات الطلاب وغير ذلك مما تمكنت السفارة من إنجازه بحمد الله وتوفيقه.

    إن السفارة إذ تضطر الى الرد على ما جاء في هذا المقال المسيء للسودانيين قبل ان يسيء للعاملين بالسفارة، لتأسف أن بلغ الحال بالبعض هذا المبلغ المتدني من الاسفاف والسقوط المهني والاخلاقي في زمن تتزايد فيه الحاجة الي رفع درجة الوعي فيما بيننا وضرورة الالتفاف حول قضايا الوطن المصيرية.. وتؤكد السفارة ان أبوابها وقنوات الاتصال والتواصل معها مفتوحة ومتاحة للاستفسار والتأكد مما يُنشر ويشاع.

    سفارة جمهورية السودان في القاهرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى