مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب : للإستهلاك المحلي

رئيس اللجنة الأمنية الإنقلابية البرهان هو أول من يعلم بان قرار الأمم المتحدة بإيقاف بعثتها السياسية (يونتماس) من الإستمرار في العمل بالسودان لم يأت بناء على الطلب الذي تقدمت به حكومته فالأمم المتحدة تتعامل معها كحكومة أمر واقع خلال هذه الفترة ولا تلتفت لطلباتها كثيرا وإلا لكانت أعلنت الدعم السريع مجموعة إرهابية وقامت بالدعم للقضاء عليها بل إن القرار جاء نتاج لترتيبات جديدة للتعامل مع الحرب الدائرة منذ مايقارب التسعة أشهر دون العثور على طريق أمثل لإيقافها وأن إستمرار البعثة في عملها في ظل الوضع الحالي سيكون بلا جدوى فالأولوية الحالية يجب أن تكون لإيقاف الحرب أولاً ومعالجة الحالة الإنسانية المتردية للمدنيين في كافة المناحي..
وعملية إدعاء البطولة والعنتريات التي يتحدث بها قائد الجيش داخل الحاميات العسكرية في الشرق والوسط هذه الأيام ماهي الا للإستهلاك المحلي ورفع الروح المعنوية المنهارة وسط المتعاطفين معه من الأرزقية والفلول كما كان يفعل في غباء الراقص المعزول البشير حتي أورد البلاد مورد الهلاك في حصار مازالت آثاره باقية حتى اليوم بتوقف العديد من المصانع والعلاقات التي لم تزل متردية مع بعض دول العالم رغم محاولات (حمدوك) المستميتة لإصلاح ما أفسده الكيزان خلال ثلاثين عاما من الحكم خلال فترة حكمه القصيرة..
والطريقةً التي يدفع الكيزان قائد اللجنة الامنية للتعامل بها مع المجتمع الدولي ستدفع البلاد ثمنها غالياً خلال الفترة القادمة بالوصول الي نقطة البند السابع الذي سيبدأ تنفيذه بالولايات الغربية أولاً والتي هي عملياً الان تحت سيطرة الدعم السريع وبالتالي سيتم تهميش الحكومة المفترضة في بورتسودان والتعامل مع الدعم السريع كحكومة أمر واقع والذي ربما يقوم بتكوين حكومة موازية للتعامل مع الامر ..
نعود ونكرر ونردد بأن عدم الوعي الذي يقود به البرهان البلاد ومن خلفه الفلول ومجموعة الأرزقية السياسية وإصراره على الإستمرار في سدة الحكم رغم إنغلاق الأفق أمامه سيؤدي الي تمزيق البلاد حيث بدأت ملامح ذلك تتضح، وأن عليه القناعة أولاً أن لامستقبل للحركة الإسلامية في مستقبل العمل السياسي وأن قيادتهم للعودة هو مايغلق عليه الأفق وثانياً أن لا مكان لحكومة عسكرية دكتاتورية، وعليه بوأد أحلامه في ذلك في الإستمرار في الحكم وأخيراً فإنه مهما حدث من حروب ودمار وتشريد فإن نهاية هذه الدائرة الجهنمية ستكون حكومة مدنية بإذن الله وسيقتنع قريباً رضا أم أبا فالطوفان قادم ولن تجدي معه صيحات التخويف والتخوين التي يمارسها ولن تغير في واقع الاحداث وتظل لإستهلاك مجموعته منتهية الصلاحية
عصب تذكيري
تمر علينا ذكرى رحيل المبدع أبو عبيدة حسن والعديد من الاصوات المشروخة تردد (من أهلنا سافرنا سفر الغربة بهدلنا اوب الليلة باهلنا) ويتباكون فيها كأنها ملك خاص لهم دون الترحم حتى على ذلك المبدع الذي ظلموه حياً وميتاً ..
اللهم أرحم عبدك أبو عبيدة حسن بقدر ماتغني للوجدان وإنسان الوطن
والثورة ستظل مستمرة
والقصاص يظل أمر حتمي
والرحمة والخلود للشهداء
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى