مقالات وآراء

أم وضاح تكتب : محتاجين أن نرفع شعارات تسقط بس

من يظن أن حال بلادنا هذه سينصلح إذا الحكومة سقطت بس أو قعدت بس، هو شخص لا يدري حجم الوكسة التي نعانيها، وهي أي بلادنا، تعوم على بركة من الثقوب والعيوب تقشعر لها الأبدان ويشيب لها الولدان، والانهيار لم يعد قاصراً فقط على الاقتصاد أو السياسة كما نظن، الانهيار الأخطر أصاب المجتمع وضرب سلوك الناس في مقتل، وتغيرت دواخلهم، بل وتحولوا إلى كائنات مفترسة بلا رحمة ولا ضمير، لتتقهقر المبادئ وتنكسر القيم، وهي قيم لا تصرف بروشتة ولا تنفذ بفرمانات وقرارات رسمية، والتحول والتغيير الذي حدث للأسف لكثير من السودانيين هو تغيير سلبي ألقى بظلاله على مجمل المشهد، وكانت النتيجة النهائية هذه الصورة الكالحة المشوهة، والألوان الباهتة التي تساهم في تعطيل الحياة وتعكير الأجواء، وأمس الأول مثلاً، حكت لي صديقة أن لديها معاملة مالية في جهة حكومية يفترض وبعد حراق روح أن تستلم استحقاقها المالي، لكنها ظلت ولأكثر من شهر في حالة ممارسة للعبة كعب دائر، وكل مرة يخبرونها أن شيكها في الرئاسة، تمشي الرئاسة يقولوا ليها الختم ما في، تجي بكرة يقولوا ليها تعالي بعد بكرة، حتى فقدت الأمل في أن تقبض شقاء عمرها، إلى أن هداها تفكيرها للاستعانة بشخصية نافذة، لها علاقة بذات المؤسسة، قامت ببعض الاتصالات لتكتشف أن شيك صاحبتنا مكتمل الإجراءات في انتظار تسليمه لها، لكنه ظل مقفولاً في درج أحد الموظفين كده ساي، والذي يبدو أنه مستمتع بحالة الجرجرة التي مورست في حقها دون سبب أو مبرر، ومثل هذه المشاهد تحدث يومياً عشرات المرات فتتعطل مصالح العباد والبلاد وفقاً لمزاج شخص أو حالته النفسية، وبالتالي مشكلتنا ليست فقط في حكومة أو نظام، مشكلتنا نحن ذاتنا في روحنا دي، وقد تغيرت المثل وتبدلت القناعات وكل زول عائش لنفسه، وطالما أموره باسطة، فليأتِ بعده الطوفان.
دخلتنا للأسف حالة من غتامة الرؤية وضيق النظر نحو المستقبل، وكأن الحياة قد توقفت أو في طريقها للتوقف، دخلتنا الأنانية والحقارة التي جعلت حتى العلاقات الإنسانية مبنية على عندك كم ومصلحتي معاك شنو وبتديني، إنت حبيبي ونظر عيوني ما عندك شي ما عندي ليك شي، لذلك نحن في حاجة أن نقوم بمراجعات إنسانية عاجلة مثل حاجتنا للمراجعات الاقتصادية والسياسية، محتاجين لحوار مجتمعي مثله مثل الحوار الوطني، محتاجين أن نرفع شعارات تسقط بس أيضاً لتابلوهات كتيرة هي السبب في ما وصلنا له، لذلك يسقط بس للظلم.. يسقط بس للفساد.. يسقط بس للبيروقراطية.. يسقط بس للأنانية.. يسقط بس للمحسوبية.. يسقط بس لكثير التلج وشيلني وأشيلك.. تسقط بس كل المشاهد الشاذة والقبيحة والمنبوذة.
}كلمة عزيزة
رفع سعر جالون الجازولين التجاري سيؤدي بالتأكيد إلى ارتفاع السلع التي تنتجها القطاعات المعنية بهذه الزيادة، لترتفع أسعار منتجاتها ويدفع المواطن الفاتورة كما العادة، يا جماعة كفاكم تجريباً على جسد الاقتصاد الذي لم يعد فيه مكان لمزيد من التجريب.
}كلمة أعز
اللهم أحمِ بلادنا من الفتن واجمع أهلها على كلمة سواء.

‫2 تعليقات

  1. طريقها للتوقف، دخلتنا الأنانية والحقارة التي جعلت حتى العلاقات الإنسانية مبنية على عندك كم ومصلحتي معاك شنو وبتديني، إنت حبيبي ونظر عيوني ما عندك شي ما عندي ليك شي، لذلك نحن في حاجة أن نقوم بمراجعات إنسانية عاجلة مثل حاجتنا للمراجعات الاقتصادية والسياسية، محتاجين لحوار مجتمعي مثله مثل الحوار الوطني، محتاجين أن نرفع شعارات تسقط بس أيضاً لتابلوهات كتيرة هي السبب في ما وصلنا له، لذلك يسقط بس للظلم.. يسقط بس للفساد.. يسقط بس للبيروقراطية.. يسقط بس للأنانية.. يسقط بس للمحسوبية.. يسقط بس لكثير التلج وشيلني وأشيلك.. تسقط بس كل المشاهد الشاذة والقبيحة والمنبوذة.

    لسنا محتاجين لكل هذا من السقوط فقط تسقط بس (الحكومة الحالية) وكل قبيح لا يشبه اخلاقنا سيسقط بس ..

  2. طيب مين السبب في ده كلوا؟ ما ياهم نفس الناس الذين تدافعين عنهم ..

    لكي يستمر حكمهم قاموا؟
    1- بالتمكين
    2- تقسيم البلاد لاحزاب واضعاف الاحزاب الكبيرة (المؤتمر الوطني براهو مسجل 58 حزب من جملة 90 حزب شاركت في الحوار)
    3- تقسيم المجتمع السوداني عن طريق دعم بعض المليشيات القبلية
    4- اسم القبيلة اصبح شي مهم في ارانيك التوظيف
    5- قبضت الحركة الاسلامية على مفاصل الاقتصاد (بنوك – شركات – تأمين صحيح وتأمين تجاري )
    6- قبضت الحركة الاسلامية على مفاصل المجتمع المدني (الروابط والاتحادات والجمعيات الخيرية منظمة الشهيد ومنظمة سند الخيرية مثالاً) ومنحتهم اعفاءات جمركية كبيرة
    7-التدمير والأخونة الممنهجة للقوات النظامية (الجيش – الشرطة – السجون – المطافي بدليل ان بعض افراد المطافي يحمل سلاح ويضرب المتظاهرين)..
    8- اقامة مليشيات مسلحة تسليحا قوياً ولكنها قاعدة في الظل وتستلم رواتبها ورتبها بإستمرار (كتائب الظل)
    9- القبضة الامنية الشديد مع العنف الذي يطال كل من يطالب حقه وقد اعترف قوش بانه اذا خرجت مظاهرة من 100 شخص فإنهم يرسلون لها 3000 عنصر امن.
    10- ممارسة التعذيب المؤدي الى الاعاقة لكل الناشطين والناشطات واستخدام التعاون الامني مع الدول العربية بالذات لتعقب الناشطين وقطع ارزارقهم ..بدم بارد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock