مقالات وآراء

صفاء الفحل تكتب : غدا تفك .. وتأتِ الفكرة

المتابع لتصريحات (أربعة طويلة) أو مغتصبي السلطة من أعضاء اللجنة الأمنية (المتناقضة) يكتشف دون عناء هذا التضارب بينها في كافة السياسات وكأنما كل واحدا منهم يسبح في فلك لوحده بينما يقف الناطق الرسمي بإسم مجلس السيادة المسكين (حائراً) أياً من هذه التصريحات يتبع ففي الوقت الذي يحاول فيه البرهان فتح صفحة جديدة مع دولة الإمارات ويستعد للمشاركة في مؤتمر هناك ستتبعه لقاءات بكل تأكيد مع المسئولين، ينسف العطا كل ذلك دون مقدمات ويفتح النار على الإمارات وكل دول الجوار إلا مصر المحروسة أم الدنيا طبعا ويصف تلك الدول بأفظع المسميات ويهدد بلعب دور إستخباراتي من داخلها لرد الصاع صاعين الأمر الذي دفع بدولة الامارات لإستدعاء سفير السودان الذي أكاد أجزم أنه هو نفسه لايفهم شيئاً عما يدور ليوضح ما يرمي إليه العطا من تهديده المبطن والذي من المفترض أنه الرجل الثالث في الحكومة المفترضة في بورتسودان من ذلك الحديث الذي يخرج ليس من نطاق الدبلوماسية فقط بل من نطاق ادب المخاطبة..
وهناك مقولة شهيرة للراحل جعفر النميري عندما تكررت الانقلابات العسكرية الفاشلة خلال فترة حكمه وهو يتحدث بسخرية(في البلد دي اي ضابط يصحي بدري يعمل انقلاب) وعلى هذا المنوال فإن كل واحد من (أربعة) اللجنة الأمنية ما أن يمسك ميكرفون وأمامه حشد فانه يسترجل الكلمات الحماسية وكل مفردات الإساءة ويطلق الإتهامات جزافاً (حسب مزاج الليلة السابقة) لتنطلق بعد ذلك التبريرات بعد ان تفك ال…. وتاتي الفكرة كما حدث في مهاجمة البرهان للرئيس الكيني والأثيوبي والإيقاد ثم أخذ يطوف للإعتذار عندما جاءت الفكرة..
في بداية إنقلاب البشير ظل الكيزان يصبون جام غضبهم ويسبون ويلعنون أعداءهم من خلال برنامج سمي بالحديث السياسي وكان يقدمه أراجوز عقيد مغمور بالجيش يدعي (يونس محمود) وعندما تغضب الدول العربية والإسلامية التي (تخصص) في سبها وإهانتها بإيعاز من مرشدهم كانت الحكومة تتعلل بحرية الاعلام وأن الأمر لايتعدي رأي شخصي من (نكرة) لا علاقة له بالدولة وسياستها مع الوعد بإيقافه، وأعتقد أن اللجنة الأمنية الحالية بحاجة الي تبني الفكرة بدلاً عن هذا الهرج والمرج الذي يسود خطابهم السياسي وبعد أن فقد انحرافيهم مصداقيته لكثرة ترديده الأكاذيب .. والعزاء أن الأمر لايتعدي فرفرة مذبوح وسيرتفع بكل تأكيد كل ماضاق الخناق عليهم وسيدخل هذا الضجيج مزبلة التاريخ كما حديث يونس محمود السياسي
والثورة ستظل مستمر
والقصاص أمر حتمي
والرحمة والخلود للشهداء
الجريدة

اقرا ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى